إن المتابع لمنظومة العاملين بالخارج والأشكالية الخاصة بقضايا العاملين بالخارج سواء فى البلاد العربية أم الأوروبية والأمريكية يجد كثيرا من الحالات التى قد يتم اتهام أحد من الجاليات المصرية العاملين بالخارج فى قضايا جنائية أو إدارية أو مخالفات متنوعة.
وسواء كان المتهم ممن ارتكب الجريمة بجهل أو غفلة أو تعمدا فإنه من المحتم أن يتواجد أحد المحامين المصريين من ضمن هيئة الدفاع المشتركة عن المتهمين فى أى من القضايا المختلفة التى قد يتعرضون لها. وفوائد هذا الإجراء متنوعة أولها طمأنة أهالى المتهمين والمسئولين العاملين بالخارجية على موقف الرعايا المحجوزين على ذمة قضايا مختلفة، وثانيا نقل وجهة نظر المقبوض عليهم بأمانة إلى لجنة الدفاع الأجنبية للمساعدة فى تحقيق ظروف الحكم المخفف لمن اتهم بغير علم أو دراية أو جهل.
وثالثا نتيجة للاحتكاك بين وجهات النظر القانونية المصرية والاجنبية يمكن الاطلاع على كثير من حالات الإدانة والمخالفات التى قد يتم الحكم فيها على الأفراد نتيجة لاقتناع هيئة المحكمة بإدانتهم واستحقاقهم للعقاب، وبالتالى يمكن لمكاتب الملحقين الثقافيين الموجودين حول العالم توزيع ارشادات على الرعايا المصريين بتوخى الحذر من ارتكاب الأفعال المحددة وإلا فسوف يتعرضون للعقوبات الجنائية أو المخالفات كذا وتكون هذه الارشادات منتشرة وموزعة ورقيا وإلكترونيا ومرسلة بالميل أو على التليفونات الشخصية.
ومن هنا يمكننا زيادة حجم التوعية لدى الرعايا بنصوص القوانين الأجنبية وبالتالى التقليل من حجم الجرائم التى تتم عن جهل أو عدم دراية أو التعامل بحسن نية أو سذاجة أو إهمال فيما يتعلق بتجديد الإقامة أو دفع المخالفات أو الشئون الدراسية أو غيرها من الأمور الحياتية التى قد يتعرض لها المصريون بالخارج دوما. ومن الجدير بالذكر أن وجود تمثيل مصرى ضمن اتفاقية تعاون قضائى بين وزارة العدل المصرية والهيئات القضائية بالخارج سيتيح إثراء للمنظومة القضائية المصرية عن طريق ترجمة الاحكام الاجنبية باللغات المختلفة إلى العربية وكذلك الترجمة العكسية للنصوص القضائية العربية إلى اللغات الاجنبية المختلفة مما يزيد من اطلاع المجتمع الدولى على دور وزارة العدل والخطوات التى تتخذها فى مجال حقوق الإنسان وتطوير منظومة العدالة. نتمنى ذلك.
مدرس علم النفس
بكلية الآداب جامعة الإسكندرية
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض