رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

حكاية وطن

 

 

هل ينجز مجلس النواب مشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد فى دور الانعقاد الحالى لوقف عمليات الحشد حول الزواج الثانى ما بين مؤيد ومعارض. اقترح حلاً لهذه الأزمة واستقرار الأسرة المصرية أن يشكل مجلس النواب لجنة مشتركة من النواب والنائبات بعدد متساوٍ من الطرفين للاتفاق على ملامح مشروع القانون الجديد ووضع الخطوط العريضة واقتراحاتهم للنقاط الخلافية بيد الرجل والمرأة مع مراعاة حقوق الأطفال، وبعد الاتفاق وبلورة مواد مشروع القانون بالتراضى، يطرح المشروع على لجنة برلمانية مشتركة من اللجنة التشريعية ولجنة الشئون الدينية ولجنة التضامن لصياغة مشروع القانون بشكل نهائى بعد أخذ رأى الأزهر، وعرضه على الجلسة العامة لإصداره فى شكله النهائى بحيث يكون محققًا لمصالح كل الأطراف وغير منحاز لأحد. وأن يتضمن مشروع القانون ما وجّه به الرئيس عبدالفتاح السيسى عبر مداخلته مع أحد البرامج التليفزيونية مناقشة قضايا الأسرة بأمانة وحيادية ودون مزايدة، وأن يكون مشروعًا متوازنًا ويحقق استقرار الأسرة المصرية.

فى الاجتماع التمهيدى الذى اقترحه للنواب والنائبات، يتم عرض مطالب الرجل فى مشروع القانون ومطالب المرأة بما يتفق مع الدستور والشريعة الإسلامية ويتم التوفيق بين جميع المطالب ليخرج مشروعًا حضاريًا.

أذكر عندما تمت مناقشة مشروع قانون الخلع فى مجلس الشعب لم تتحدث النائبات وكان عددهن قليلاً أذكر منهن الدكتورة آمال عثمان والدكتورة زينب رضوان والأستاذة فايدة كامل وتحمل النواب على عاتقهم مهمة مناقشة مواد مشروع القانون الذى أنجزه مجلس الشعب يوم 29 يناير عام 2000 ونصت المادة «20» منه على «للزوجين أن يتراضيا فيما بينهما على الخلع، فإن لم يتراضيا عليه وأقامت الزوجة دعواها بطلبه وافتدت نفسها وخالعت زوجها بالتنازل عن جميع حقوقها المالية الشرعية وردت إليه الصداق الذى أعطاه لها، حكمت المحكمة بتطليقها. حتى هذا القانون الذى اعتقدت الزوجات أنه منحهن الحرية هناك محاولات لإعادة النظر فيه بعد أن خرجت الزوجة الخالعة من نار الزواج إلى جحيم الطلاق، وحصلت بعضهم على الطلاق لأسباب تافهة سجلتها أوراق محكمة الأسرة.

وأمام مجلس النواب حاليًا مشروع قانون قديم تقدمت به الحكومة للأحوال الشخصية، أحاله المستشار حنفى جبالى رئيس المجلس إلى اللجان المختصة لمناقشته يتكوّن من 194 مادة تشمل أحكام الزواج وانتهاءه، وينقسم إلى 7 أبواب تشمل الخطبة وعقد الزواج، وآثار الزواج وأحكامه، وانتهاء عقد الزواج والطلاق، والفسخ، والخلع، والنسب، والنفقة والحصانة، وصندوق دعم ورعاية الأسرة المصرية، وواجه هذا المشروع بعد إحالته إلى اللجان البرلمانية العديد من المشكلات، وقررت اللجنة التشريعية صاحبة الولاية على المشروع إرجاء مناقشته والدعوة إلى حوار مجتمعى حوله، وأعلن الأزهر الشريف رفضه لهذا المشروع.

وجرت محاولات أخرى من عدد من النواب للتقدم باقتراحات مشروعات قوانين، ولم يؤخذ بها.

الهدف الأسمى من تعديل قانون الأحوال الشخصية هو تحقيق أمن واستقرار الأسرة المصرية بعد مرور نحو قرن على صدور القانون الحالى.

وأثير على هامش مشروع القانون موضوع الزواج الثانى، وحبس الزوج والمأذون فى حالة عدم إخطار الزوجة الأولى، وتحديث دار الإفتاء وقتها بأن الإسلام لم يأت بتعدد الزوجات، بل جاء بالحد منه، وكان شائعًا فى الجاهلية زواج الرجل بما شاء من النساء دون تقيد بعدد معين، ولم يرد فى القرآن أو السنة، ما يدل على أنه يجب على من تزوج واحدة أن يتزوج بأخرى، وإنما أبيح للرجل الزواج مرة أخرى على خلاف الأصل عند الحاجة.

ومن وقتها لم يتوقف الحديث عن الزواج الثانى قال شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب إن المسلم ليس حرًا فى أن يتزوج على زوجته الأولى، فهذه رخصة مقيدة بقيود وشروط والتعدد حق للزوج ولكنه حقًا مقيد والرخصة تحتاج إلى سبب وإذا انتفى السبب بطلب الرخصة فى حين تم فهم كلام الدكتور كريمة خطأ وكان يتحدث عن زواج المغتربين لحمايتهم من ارتكاب الفاحشة.

لن يتوقف الحديث عن قضايا الأسرة حتى يصدر التشريع الجديد الذى يرضى كل الأطراف حرصًا على استقرار الأسرة المصرية ومستقبل الأطفال وتنشئتهم التنشئة السليمة ووقف الصراع بين حصر الزواج وتقييده والكرة الآن فى ملعب مجلس النواب وعليه طرق الحديد وهو ساخن.