رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

 

 

سينجح الحوار الوطنى بالإرادة السياسية، وبرغبة الرئيس عبدالفتاح السيسى فى الخروج من مرحلة خاصة إلى مرحلة عامة ومن إطار الاتجاه الواحد الذى كان يسير وفق خطة ممنهجة وطموحة للبناء والتنمية إلى مرحلة المشاركة المجتمعية وتحمل المسئولية والرأى الآخر الذى نحتاجه ونتمناه. ولا يمكن أن يدعى أحد أن الرئيس لا يريد حوارا حقيقيا وجادا تنصهر فيه كل القوى الوطنية بوجهات النظر المتباينة. وإلا فما الداعى للدعوة أصلا؟

لقد أعطى السيسى المبادرة والنموذج عندما التقى عددا من الرموز المعارضة ومنهم حمدين صباحى وخالد داوود وكانت دعوته لهم لحضور إفطار العائلة المصرية رسالة إلى الجميع بوجود الجميع على خلفية وطنية حقيقية وصادقة وبالتالى لا يجب أن يزايد أحد على الحوار الوطنى ولا يضع فى طريقه العراقيل بالرد على تصريحات قالها هذا وأطلقها ذاك وتناولها بالنقد والتفنيد فليس هذا هو المنطلق الصحيح للحوار.

لم يقل الرئيس أن ينطلق الحوار من لقاءات الفضائيات وتناول ما جاء فيها بالتعريض والتنكيل فلكل من يشارك يريد النجاح والتقدم والازدهار، ومن يريد الفشل له هم أنفسهم الفشلة الذى لا مكان لهم فيه من دعاة التخريب والاتجار بالدين والملوثة أياديهم بالدماء، فلا تصادروا على أحد ولا تخيفوا أحدا، ولكم فى رغبة الرئيس ولقاؤه برموز المعارضة الوطنية المثل والنموذج.

ثم من قال إن هناك شروطا مسبقا ومطالب مطروحة ورسائل منبثقة، إن فكرة الحوار نفسها تنطوى على كل ذلك فجميع المطالب البديهية معروفة ومنطلقات الحوار مع رموز كانت بعيدة ومحجوبة متوقعة، فالحوار سيكون مع المختلف معنا وليس المتفق فلا مجال للمتفق أن يخرج علينا بأرائه لأنها معلومة لنا بالضرورة، ولو لم يكن الرئيس هو الداعى له ما كنا سمعنا أحدا يطالب به، أو حتى يدعمه ويؤيده أو يفكر فيه، فلا مجال هنا للتخوف من الحوار لأنه يجمع ولا يفرق ويقرب ولا يقصى وليس بظهور نجم أحد فلولا لنجم آخر وما مطالب فتح الشهية إلا حقا يريد به البعض باطلا وفتح الحوار له مناخ ورسائل مطمئنة وحتى تداعياته سيكون لها آثار تخدم المجتمع وتحقق أهدافه فى وقت ينوء فيه العالم بالصراعات والأزمات.

دعوا المختلف معنا يقول ما عنده بلا وجل ولا شك ويقول ويطلب، فما استدعيناه من مجلسه البعيد، إلا ليقول ويفند ولن يكسب من هذا الحوار إلا الوطن والرئيس والمجتمع كله وعلى كل الأصعدة السياسية والاقتصادية ولذلك كانت الدعوة منه مفتاح البداية والتأكيد على توافير الإرادة وبالتالى ليس للمتشكك وسئ الظن مكانا ولا كل الذى يرفضهم الشعب مكانا، نحن نلتقى بأبناء الوطن الموالين للبلد والعاشقين لترابها ومنهم من لاقى فى سبيل ذلك العنت والإقصاء، وتلك هى القاعدة التى ننطلق منها لمرحلة الانصهار.