رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى

كلام فى الهوا

 

 

 

 

الكحول كلمة لها معنى عند مقاولى البناء الذين اعتادوا مخالفة شروط البناء.. هؤلاء المقاولون يعلمون منذ البداية أنهم سوف تحرر ضدهم جنح بتلك المخالفات.. ولأنهم لا يرغبون فى أن تُحرر تلك المخالفات ضدهم، يقومون بإحضار أحد الأشخاص، ويكتبون عقود الأرض باسمه، ويتقدمون إلى الحى بطلب استخراج رخصة البناء باسمه أيضاً، ويتحرر لهم توكيل خاص يحق لهم بموجبه التعاقد على بيع شقق البناء.. ويقومون ببيع العمارة بموجب هذا التوكيل.. والكل يعلم أن هذا الذى يقوم بالبناء ويبيع الشقق هو المالك الحقيقى وليس المستخرج باسمه الترخيص.. ويسمى هذا الرجل «الكحول» ويتقاضى أتعابه ويختفى.. تصدر ضده أحكام جنائية بوقف الأعمال أو استكمال الأعمال، ويستمر المقاول فى البناء دون خوف من تحرير محضر ضده.. هذا الكحول ليس بدعة من هؤلاء المقاولين.. حيث نشأت هذه الفكرة منذ سنة 1930 من أصحاب الجرائد.. حيث كانوا يأتون برئيس تحرير للحبس.. وكان يطلق عليه رئيس تحرير للحبس.. وأيضاً مسارح المنوعات.. وما أكثر المخالفات فى تلك المسارح.. فكان هناك مدير للحبس تصدر باسمه التراخيص.. هذا المدير كان لا يختفى إنما كان مقيماً فى «المحل» فإذا حرر محضر  لأى من العاملين فى المحل كان يتقدم الرجل ليقول للضابط.. أنا المدير، ويتم القبض عليه بدل المدير الحقيقى.. حتى انتقلت هذه المهنة إلى أماكن مهمة.. يتم تعيين هذا الكحول حتى يتم شتمه وسبه.. ويبتسم الرجل ويقول ما دام فى فلوس وهدايا وسفر يبقى كله تمام.

لم نقصد أحداً!