رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى

 

ــ لقد بنت مصر حضارتها بعلم العلماء وجهد العاملين وصبر الصابرين ودماء المقاتلين، فلم تُبن هذه الحضارة وهذا التاريخ من فراغ ولكن وراءه كل هذه العناصر مجتمعة، أن الأرض الهامدة إذا ارتوت بالماء فإنها تهتز وتربو وتنبت من كل زوج بهيج، وكذلك الأرض الحرة حين تُروى بدماء الشهداء فإنها تتخلص من أسرها ومن أعدائها وبدماء الشهداء تعلو هاماتنا وتطمئن أنفسنا، إنها دماء ذكية غالية وأصحابها أحياء عند ربهم يرزقون «وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِى سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ» الآية 169 سورة آل عمران.

ــــ إن مصر قد روت بدماء أبنائها الشهداء كل حبة رمل من أرضها منذ آلاف السنين منذ الهكسوس ومروراً بالتتار والصليبيين والاستعمار الحديث والحملة الصهيونية الشرسة وقوى الشر الظالمة فى حقبة ما سُمى بالربيع العربى وما رافقه من إرهاب داعشى بغيض، حيث أرادت هذه القوى الظالمة أن تعصف بالمنطقة كلها ولكن مصر كانت لها بالمرصاد ومازالت تقف وتقدم الشهداء دفاعاً عن الوطن وحماية لخريطة المنطقة.

ــ إن مصر لم تكن تستطيع أن تحافظ على حدودها السياسية المعروفة منذ آلاف السنين إلا بدماء وأرواح أبنائها الذين ضحوا بأرواحهم ودمائهم فداءً لهذا الوطن الغالى ومن أجل أن نحيا ونعيش فلهم الخلود فهم عند ربهم يرزقون فرحين بما أتاهم الله من فضله.

ــ إن هذا الهجوم الإرهابى الذى وقع على مجموعة من أبطال قواتنا المسلحة القائمين بتأمين نقطة رفع مياه شرق القناة وأدى إلى استشهاد ضابط و10 جنود وإصابة 5 من أبطالنا العظماء هذا الهجوم لن يمر دون الأخذ بثأر الشهداء من هؤلاء الخونة الجبناء الذين يتسللون كالأفاعى، حيث إنهم لا يقوون على المواجهة لأنهم جبناء.

إن هؤلاء الإرهابيين مهما تعددت أسماء تنظيماتهم إلا أن هذه الأسماء ما هى إلى قبعات بألوان مختلفة ولكنها على رأس واحدة وهى الشيطان الذى يمثل الإرهاب البغيض، ووراء هذا الشيطان شياطين كُثر يخططون ويمولون، أن الشيطان ليس له سلطان على الذين يحبون أوطانهم ويؤمنون بها، والتاريخ يذكرنا دائماً أن الأمم لا يمكن هزيمتها من الخارج بل هزيمتها من داخلها، من هنا لابد من الاتحاد على قلب رجلٍ واحد لمواجهة هذا الإرهاب البغيض، فمهما كانت حراب هذا الشيطان حادة فأنها لا يمكن أن تخترق الكتلة الوطنية الصلبة فبالوعى الوطنى نستطيع أن نواجه كل هذه المخاطر مع المواجهة الميدانية المستمرة حتى يندحر هذا الإرهاب البغيض، وأخيراً تحية لأرواح شهدائنا الأبرار الأحياء عند ربهم يرزقون.