الحمد لله أنها جاءت من الرئيس الذى نثق فيه ونحترم فكره، ونقدر جهده للارتقاء بوطننا الحبيب وجمهوريتنا الجديدة، السيد الرئيس وجه بالاهتمام بالفلاح وحل مشاكله المتراكمة حتى يحقق المنشود من توفير المحاصيل الإستراتيجية وخصوصا القمح، وسبق وذكرت فى مقال سابق بعنوان - الفلاح.. حديث ذو شجون- معاناة الفلاح من أول غرس البذرة والفسيلة وحتى الحصاد وما يتحمله من ضغوط وديون ومشاكل متراكمة تحتاج لجهود كبيرة لحلها حتى يتحقق لنا ما نتمناه من تحقيق الاكتفاء الذاتى أو على الأقل نصف ما نتمناه.
الجمعيات الزراعية بعيدة كل البعد عن الهدف المنوط لها، فلا إرشاد ولا مهندس يتابع ولا سماد ولا تقاوى. الفلاح المصرى هو عمود الخيمة ورمانة الميزان، نقول ذلك ولكن ماذا بعد؟ هل فعلنا لرمانة الميزان ما يجعل الرمانة نفسها سعيدة وغير محملة بالمصاعب التى تكسرها؟
•• هذه واحدة.. أما ثانى أمر تحدث فيه الرئيس وبالفعل وليس بالقول هو مناخ الحرية وأن الاختلاف فى الرأى لا يفسد للوطن وللود قضية. وقضية الحريات حديث ذو شجون، وكانت الخطوة الأولى من الرئيس حتى لا يتزيد أحد أو يحاول الإيحاء بأن المختلف لا يصح أن يكون معنا، فقد أخلى سبيل عدد من الزملاء الصحفيين والملف مفتوح لباقى المسجونين، واستقبل سيادته حمدين صباحى وخالد داود بكل ود وترحاب.
نعم، نحن نطالب بعدم حبس أصحاب الرأى المختلف.. فجميعهم ينتقدون على خلفية وطنية وأياديهم نظيفة، أما من تلوثوا بالدماء، فهم ليسوا أصحاب رأى ولا قضية والسجون جعلت لهم، أما الذى يختلف بموضوعية فله كل الحق فى الأمان، والكلمة يرد عليها بالكلمة والرأى بالرأى فالوطن يتسع للجميع وطائر الحرية يكون كسيرا لو طار بجناح واحد..
أتمنى إخلاء سراح أصحاب الرأى المعارض ولا نرى أحدا منهم مطاردا أو مضيقا عليه، فالسجون جعلت للمجرمين والقتلة والمخربين والمحرضين على الخراب والفوضى. فأصحاب الرأي ليسوا مشكلة مهما كانت وجهة نظرهم النظيفة والمحترمة. لا يجب أن نكون ملكيين أكثر من الملك وعلينا أن نثمن خطوة الرئيس فى هذا الاتجاه، فمصر لنا جميعا مؤيدا ومعارضا، والاثنان هدفهما هو البناء وليس الهدم.
افتحوا أبواب الرأى للجميع فلا ملاحقة ولا إقصاء ومن يتجاوز أو يتطاول أو يتحدث بما لا يليق فالقانون له، يحاسبه أمام قاضيه الطبيعى وبتهم محددة وواضحة وليست فضفاضة ويمكن تلبيسها للجميع، تحية تقدير للسيد الرئيس عبدالفتاح السيسى وتحيا مصر.