قال رجل الأعمال أحمد أبوهشيمة، بعد انفصاله عن الفنانة ياسمين صبرى: «أنا لا أخسر أبدًا.. إما أن أربح أو أن أتعلم» .. والحقيقة لا يهمنى خبر انفصاله، وما أثاره من ردود فعل واسعة النطاق، ولم يشغلنى اشتعال صفحات مواقع التواصل الاجتماعى بالخبر، وقد نزل الجميع بـ«التايجر» ليفوز بقلب الرجل!!..
الحياة الخاصة من زواج أو طلاق لرجل الأعمال والنائب أحمد أبوهشيمة لا دخل لنا بها، يفعل ما يشاء، طالما أن الرجل لم يخالف قانوناً، ولم يعتدِ على حرية الآخرين، المهم والأهم من هذا كله، هو أحمد أبوهشيمة كنموذج لافت للانتباه، وظاهرة مثيرة للاهتمام والدراسة.
ــ بدأ أبوهشيمة حياته كلاعب كرة قدم، وقد نشرت جريدة الأخبار بتاريخ 22 يوليو1990 مقالًا للأستاذ عبدالمجيد نعمان بعنوان: نحو الهدف، متحدثاً عن مباراة منتخب مصر لكرة القدم تحت 16 سنة مع المنتخب التونسى فى تصفيات أفريقيا، وذكر فيه اسم اللاعب أحمد أبوهشيمة، وقال: «كانت أخطر كرة مصرية تلك التى حوَّلها أحمد أبوهشيمة رأس الحربة قبيل نهاية الشوط الأول وأنقذها مدافع تونس»، وقال يجب انتقاء الناشئين على أن يكونوا أقوياء طويلى القامة، حتى يمكنهم مواصلة التقدم والاستمرار فى مراحلهم السنية القادمة.
والواضح أن الرجل اتجه بعدها، فى حياته العملية نحو الهدف كعنوان المقال تمامًا.
ــ فى جريدة الأهرام بتاريخ 8 نوفمبر 1998 تم نشر عزاء لشركة الخليج للتجارة والتوريدات أحمد أبوهشيمة، يشاطرون الأحزان الحاج عبدالوهاب قوطة فى وفاة شقيقه، وتشاء الأقدار والصدفة أن يكون فى نفس الصفحة عزاء للمهندس أحمد عز، يشاطر هو الآخر العضو المنتدب لشركة العز لحديد التسليح، ولم يكن يعلم عز أو أبوهشيمة، أنه سيأتى اليوم الذى تستحوذ فيه شركة حديد عز على حصة أبوهشيمة فى شركة حديد المصريين بقيمة إجمالية قدرها 2.5 مليار جنيه تقريبًا.
ــ الفارق الزمنى بين أبوهشيمة اللاعب وأبوهشيمة رجل الأعمال تقريبًا ثمانى سنوات، أى أنه أسس شركة الخليج للتوريدات فى سن مبكرة جداً، لا يتجاوز عمره وقتها أربعة وعشرين عامًا.. وهذه نقطة البداية والنقطة المفصلية فى الرواية كلها، خاصة أنه أكد مرارًا أنه من أسرة متوسطة، وتلقى تعليمه فى المدارس الحكومية، ولم يُشر من قريب أو بعيد عن مساعدة أحد، سوى صديق له كان والده يمتلك مصنعًا للحديد، بالرغم من أن والده هو اللواء حمدى أبوهشيمة، وكانت أخبار والده، عليه رحمة الله، تملأ الصحف، وتشير إلى أنه كان ضابطًا ذا كفاءة، ومنها حسب الترتيب الزمنى:
ــ نشرت الوفد فى 18 يونيو 1989، خبر ضبط قطع أثرية مع بحار حاول تهريبها للخارج، وعثر معه على مجموعة من القطع الأثرية والعملات الذهبية والفضية من العصر اليونانى والرومانى والبيزنطى وتمثال لأوزوريس.
وجاء فى سياق الخبر، أن حمدى أبوهشيمة رئيس مباحث الموانئ أمر بإحالة البحار والمضبوطات إلى النيابة.. وأمر وكيل نيابة الميناء ببورسعيد بحبس البحار على ذمة التحقيقات.
ــ نشرت الأهرام 4 ديسمبر 1995: أن العميد حمدى أبوهشيمة، مدير مباحث أمن الموانئ، قد أعد حملة شاملة، أسفرت عن ضبط 33 قضية تهريب..
ــ وفى 14 أكتوبر 1995 نشرت أنه: «توافرت معلومات أمام العميد حمدى أبوهشيمة مدير مباحث أمن الموانئ ، كشفت 3 محاولات لتهريب خمور ببورسعيد والسويس، وقدرت قيمة الرسوم المستحقة عليها بنصف مليون جنيه».
ــ وفى 29 يونيو 1996 نشرت خبر القبض على موظفة بشركة تأمين بميناء السويس بتهمة التلاعب بأوراق التأمين الإجبارى على السيارات بعد أن توافرت أمام العميد حمدى أبوهشيمة مدير مباحث أمن الموانئ المعلومات الدالة على ذلك.
ــ وفى 1 أكتوبر 1997 نشرت: القبض على نشال وزوجته أثناء محاولتهما التسلل عبر ميناء سفاجا إلى السعودية لممارسة نشاطهما الإجرامى ضد المعتمرين، وكلف اللواء حمدى أبوهشيمة، مدير المباحث، بفحص المغادرين والقادمين.
قصة أحمد أبوهشيمة التى بدأت 1997، والنجاح الذى حققه فى سن مبكرة، تستحق أن تكتب وتروى للأجيال، فهى قصة رجل عصامى لم تحدث من قبل، تفوق فيها على شخصية عبدالغفور البرعى فى مسلسل «لن أعيش فى جلباب أبى» للراحل نور الشريف، وتختلف جذرياً عن شخصية الابن فى ذات العمل الدرامى ومحاولة إثبات الذات بعيدًا عن أبيه، وقد رد الرجل على أفكار عدد من ذوى النوايا السيئة، وقال: «إنه ليس واجهة لأحد».. مؤكداً: «الناس تتكلم براحتها، وأنا فى طريقى»..
فصول الرواية لم تنتهِ بعد، فالرجل يريد تحقيق المزيد من النجاحات، ولكن القصة فى حد ذاتها تحمل الكثير والكثير من الإثارة والتشويق.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض