حكاية وطن
أخيراً وجدنا فى دراما رمضان ما يحض على المودة والرحمة بين الأزواج لتكوين أسرة صغيرة تكبر مع الأيام وتصبح نواة صالحة فى بناء المجتمع، وفى ظلال الأسرة يتربى الفرد الصالح وتنمو المشاعر الصالحة ومشاعر الأبوة والأمومة والنبوة والأخوة، ويتعلم الناس التعاون على الخير والبر، ولأن الدراما فى أغلبها تركز على الخلافات الأسرية وتساعد على تغذيتها وتؤجج من صراعاتها، وتقبل تقطيع الزوج أو ذبح الزوجة إلى الشاشة وكأنه دعوة إلى البقاء لمن يسبق فى تحويل شريك حياته إلى «المرحوم يرقد هنا»!
الدراما التى عملت على تخفيف مرار الأيام وجسدت المودة والرحمة بين الزوجين، ظهرت فى مسلسل الكبير قوى، الجزء السادس الذى تم عرضه خلال شهر رمضان، وأرى أنه جذب المشاهدين من العديد من البرامج التى كانت تذاع فى نفس الوقت، موهبة أحمد مكى الذى أقنع المشاهدين بأنه الكبير قوى وجونى، وحزلقوم فى نفس الوقت أضيفت إليه فى الجزء السادس «مربوحة» طلقة الفن المصرى التى سحبت البساط من العديد من الفنانات رغم ظهورها الأول، وقامت بهذا الدور الفنانة الشابة رحمة أحمد التى خطفت الأضواء وإعجاب الجمهور والتى بدأت رحلتها الفنية عبر مسرح الجامعة وقامت بأول عمل تليفزيونى وهو برنامج «ثلاثى أضواء الحياة» وشاركت فى برنامج «أمين وشركاه» مع الفنان أحمد أمين، وحصلت على جائزة أفضل ممثلة خلال مهرجان يوسف شاهين للأفلام القصيرة عن فيلم «الظل» هذه الممثلة الشابة جسدت دور الزوجة التى تقف مع زوجها فى تربية طفليه بعد وفاة زوجته الأولى، وتتابع العلاقة بينهما على مدار الحلقات، التى كانت تحاول أن تخفف عنه أعباءه.
الحوار الراقى الذى اعتمد عليه المسلسل بلغ توهجه فى أزمة منع السيدات من دخول مركز شباب المزاريطة لأنه للشباب فقط، وتم حل المشكلة، والسماح لهم بدخول مركز الشباب لأنه لا فرق بين شاب وفتاة وحسم هذه الأزمة الكبير قوى عندما قال فى مواجهة غضب السيدات اللاتى تزعمتهن والدته «سمانتا» أو ليلى عز العرب ان الزوجة هى الحنان هى الحاجة الحلوة اللى بتصبرنا على مرار الأيام والشفاء، نكمل بعض، الراجل غير ست ما يسواش، كما تحدث أحمد مكى أو الكبير قوى على طريقته قائلاً: الثعبان عمره ما يقرص وليفته وحنان المرأة دفع مربوحة الى ان تعتذر للكبير قوى قائلة: ياكبير متزعلش، فيرد الكبير قوى: أزعل منك ليه: انت ياوز البحر وجلاس نجع حمادى، وترد مربوحة: وانت كلوب العتمة وشمس النهار وقرص الحلاوة!
ويكشف احمد مكى فى هذا الحوار عن إلمام الكبير بالطبيعة عندما وصف مربوحة بالوز الذى نطلق عليه الوز العراقى الذى ينتقل فى كل أنحاء العام ويزور دلتا النيل فى مصر شتاء وهو طائر برمائى. كما يتحدث «مكى» عن نوع من الحلوى تشتهر به مدينة نجع حمادى بقنا وهو «الجلاب» الذى يطلق عليه «آيس كريم الجنوب» ويتم تصفيته من عسل قصب السكر والذى تشتهر به محافظة قنا، وارتبطت صناعة الجلاب بمحصول القصب وموسم الكسر فى كل عام بداية من شهر يناير وتم صناعة الجلاب بثلاث مراحل حيث يتم تجميع عسل القصب الخام داخل جدول وهو مكان يتم فيه تشوين وتخزين العسل، ثم تبدأ مرحلة التصنيع بوضعه فى نحاسة كبيرة وإشعال النار تحتها حتى يغلى العسل فى درجة حرارة عالية، ويؤخذ العسل بعد إضافة الكربونات ليصبح متماسكاً، ويتم تفريغه فى أقماع تشبه بسكويت الآيس كريم، وتأتى مرحلة التفريغ، ويتم توزيع الجلاب على حصير مصنوع من جريد النخل، ويتم نشر الجلاب فى الهواء وحرارة الشمس، ثم يعبأ ويباع للتجار، جلال نجع حمادى وعسل نجع حمادى يطرح حالياً فى جميع الأسواق، وتستحق مربوحة أن تكون هى الجلاب والعسل أيضاً، لأنها خففت النكد على الأسر المصرية بروحها الجميلة وإضفاء روح المرح على علاقاتها بزوجها الكبير قوى، وخاصة الإفيه الذى اشتهرت به عندما تواجه مشكلة حيث تقول يا خالى يا عوض ودونى الورشة، حيث كانت تعلم مربوحة قبل تعرف الكبير قوى عليها فى ورشة يمتلكها خالها، ويا سلام على علاقة مربوحة بطفلى الكبير قوى العترة وجونى وهما ابنى زوجتيه الأولى «هدية» التى قامت بدورها الفنانة الموهوبة دنيا سمير غانم فى الأجزاء السابقة، ورغم النجاح الذى حققته مربوحة فى الجزء السادس كبديل عن دنيا قالت عنها إنها نجمتها المفضلة وعبرت عن تقديرها لها.
الدراما التى تحترم عقول الناس تعيش وتقدم لهم جديداً يستفيدون منه.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض