رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

حكاوى

الحديث عن تطوير التعليم لم يعد كما قلت خلال اليومين الماضيين عملية ترفيهية وانما بات ضرورة ملحة وعاجلة، والحقيقة أن الدولة المصرية لديها إرادة سياسية قوية فى هذا الشأن لاحداث التغيير المطلوب وفى أسرع وقت، فكما أن الدولة جادة فى كل الأمور وتحققت إنجازات عظيمة على الأرض فى كافة المجالات والأصعدة، فهى لديها أيضا الإرادة المتينة من أجل النهوض بالعملية التعليمية، وهذا ما يجعل الرئيس السيسى فى كل التصريحات يركز على ضرورة تطوير العملية التعليمية، ولكن مع الأسف الشديد فإن أصحاب المصالح الخاصة والمستفيدين من هذه الأوضاع السيئة هم الذين يقفون بالمرصاد ضد أى تطوير أو تحديث فى التعليم.

ولدى قناعة كاملة أن الدولة المصرية لن يعجزها شيء على الاطلاق فى مواجهة أهل الفساد الذين يصرون على بقاء الحال على ما هو عليه والذين يرددون شعار «ليس فى الابداع أحسن مما كان»، فهؤلاء لابد من الضرب بيد من حديد على أفعالهم وتصرفاتهم التى تعرقل كل جهد للتطوير فى العملية التعليمية.. وإذا كانت الدولة جادة جدًا فى كل الأمور واستطاعت أن تعبر إلى بر الأمان، وتضاهى كبريات الدول الكبرى فى ظل الجمهورية الجديدة، فإنها قادرة جدًا على الخوض فى اجراء التطوير للتعليم والذى بات أمرًا مهمًا الآن.

ملف التعليم شائك والدولة لديها إصرار شديد جدًا على خوض غماره من أجل أن يتوافق ذلك مع الجمهورية الجديدة، ولذلك وجدنا اهتمام الدولة بالمدارس الدولية كما هو الحال فى الشيخ زايد والتجمع، إضافة إلى الاهتمام الكبير بالجامعات الأهلية والخاصة والتى تهتم بالتكنولوجيا بشكل واضح على اعتبار أن ذلك من ضروريات التطوير فى التعليم. لكن يبقى أمر آخر مهم جدًا وهو حال المدارس الحكومية التى لم يطرأ عليها أى تغيير منذ زمن بعيد ورغم الكثافة السكانية أو لنقل هذا الانفجار السكانى البشع، فإن الدولة تواجه تحديًا كبيرًا أمام زيادة أعداد الفصول الدراسية بشكل كبير، فالفصل الواحد فى كثير من مدارس الجمهورية يتعدى عدد تلاميذه المائة والعشرين تلميذًا.

زيادة أعداد التلاميذ فى الفصول كارثة حقيقية، تواجهها الدولة بالمزيد من إنشاء المدارس، لكن أمام الزيادة السكانية لا نجد أى تأثير ظاهر، وبالتالى فإن الكثافة الزائدة فى أعداد التلاميذ داخل الفصول تحتاج إلى حلول جذرية بمعنى أوضح لابد من إنشاء الكثير من الفصول وهذا فوق قدرة الحكومة أو وزارة التربية والتعليم، ولذلك لابد من المشاركة المجتمعية فى هذا الشأن، ما يعنى ضرورة قيام رجال الأعمال، وأصحاب الملاءات المالية بمشاركة الحكومة فى بناء المزيد من الفصول الدراسية لأنه من غير المعقول أو المقبول أن تظل الأزمة بهذا الشكل والدولة تبذل قصارى جهدها، لكن الانفجار السكانى يبتلع كل شيء، ولذلك وجب مشاركة رجال الأعمال مع الحكومة فى بناء المزيد من الفصول، وكل دول العالم تفعل ذلك مع حكوماتها لإيمانهم الشديد بالمشاركة المجتمعية.

المدرسة هى ضلع من أضلاع المثلث الثلاثة والتى تضم الفصول الدراسية والمعلمين والمناهج الدراسية وهذا ما نتحدث عنه خلال الأيام القادمة إن شاء الله.