رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيسا التحرير
ياسر شورى - سامي الطراوي
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيسا التحرير
ياسر شورى - سامي الطراوي

حكاوى

ألم أقل من قبل وكثيرًا إن المؤامرات لم تنته ضد الأمة العربية وإن جماعات الإرهاب الخطيرة، ما زالت تتلقى تعليماتها من دول محاور الشر وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا من أجل إدخال المنطقة العربية فى دوامات لا نهاية لها، ولولا أن الله أنجى مصر من هذه الدوامة، لسقطت المنطقة العربية تمامًا ولتكرر سيناريو سايكس بيكو اللعين الذى ما زالت تتجرع ويلاته الأمة العربية حتى الآن، وتسبب فى زرع إسرائيل بالمنطقة العربية، ولتكون الشوكة فى ظهر هذه الأمة التى كتب الله عليها أن تستمر فى صراعات لا حصر لها.

أقول هذا الكلام المؤلم أو لنقل شديد الألم، بمناسبة القذائف التى انهالت مؤخرًا على المملكة العربية السعودية ومن قبلها دولة الإمارات العربية المتحدة، من جانب جماعة الحوثى الإرهابية، لقد بلغ الأمر مداه أن نجد جماعة إرهابية تقوم بالاعتداء على دولة آمنة مستقرة، وهذا معناه بالدرجة الأولى أن هذه الجماعة لا تعمل بمفردها أو أن لديها القدرة أن تكون - لا قدر الله - فى مصاف الدول، إنما هى جماعة من جماعات أهل الشر التى تمكنت من دولة اليمن، ومارست كل فنون الإرهاب ضد هذا الشعب اليمنى، بعدما نجحت دول كبرى فى زرعها من أجل أن تسود الفوضى والاضطراب فى هذه الدولة. وليست اليمن وحدها التى سقطت فى براثن الإرهاب والفوضى، فلدينا ليبيا وسوريا، ومن قبل العراق التى قامت أمريكا من قبل بغزوها، ويسود فيها الآن ما يسود، فالدولة الآمنة المستقرة التى لم تستطع الولايات المتحدة الأمريكية نشر الفوضى والاضطراب بها، تقوم بغزوها، ولذلك كثيرًا ما أردد بضرورة الانتباه واليقظة أمام كل هذه المخططات الإجرامية الإرهابية، وضرورة التحلى بالوعى الذى هو السلاح القوى والمتين الذى يواجه به الأمة العربية كل مخططات الشر والعدوانية التى تحيكها كل قوى الشر ضد الأمة العربية، ولا أحد يستطيع أن ينسى أبدًا ما حدث فى مصر خلال ثورة 25 يناير والتى تم تدبيرها بليل من أجل أن تسقط مصر.

لو أن مصر قد سقطت فى هذا الوحل من الفوضى والاضطراب لسقطت كل الأمة العربية، وكلنا يذكر عندما حكمت الجماعة الإرهابية البلاد لمدة عام واحد، ماذا حدث ليس فى مصر وحدها وإنما فى كل الأراضى العربية، فالمخطط ليس مقصودًا به دول عربية وحدها وإنما هو مخطط لكل البلاد العربية، وهذا ما يجعل الرئيس عبدالفتاح السيسى دائمًا ما يكرر فى خطابات كثيرة، أن أمن الدول العربية بلا استثناء خاصة دول الخليج العربى جزء لا يتجزأ من الأمن القومى المصرى. ونجحت مصر منذ ثورة 30 يونيو وحتى الآن بشكل لافت للأنظار فى إقامة علاقات قوية مع جميع الدول العربية، إدراكًا من القاهرة أن الخطر ليس موجهاً تجاه مصر وحدها وإنما هو ضد كل الدول العربية بلا استثناء.

تبقى ضرورة أن تدرك الأمة العربية هذه الحقيقة وتدرك أن أى خطر لأى دولة عربية هو خطر على الجميع بلا استثناء فالهجمات الحوثية الإرهابية على السعودية أو الإمارات هى هجمات على مصر وباقى الدول العربية.. يا أمة العرب تسلحى بالوعى، فلم يعد إلا هذا السلاح ضد كل الأسلحة الموجهة إلى الدول العربية.

.. و«للحديث بقية»

[email protected]