بين السطور
بعيدًا عن تناول المشهد الحربى للمعركة الدائرة فى اوكرانيا هناك بعض المشاهد المتنوعة التى جاءت على هامش هذه الحرب الدائرة تجبرك على رصدها، فمنها ماهو مضحك ومنها المبكى.كان اعنفها الفيديو الذى اذاعته فضائية عربية للطفلة التى مزقت ضلوعنا وادمت قلوبنا وهى تسير بمفردها تحمل كيسا فى يدها تسير بترنح شديد وبكاء ونحيب الطفل الفاقد ابويه ولاتعرف الى اين المسير،ضائعة تبكى وتنتحب نحيبًا عاليًا بعد ان فقدت أسرتها تسير فى طريق سريع من الواضح أنه طريق دولى لخروج اللاجئين.
حاولت ان امنع بكائى لم استطع كلما شاهدت هذا الفيديو المبكى،وهنا اتساءل اين المنظمات الحقوقية الأوروبية لهذه الدول المتشدقة بالحقوق والحريات لاحتواء هذه الطفلة ومن تعرض مثلها لهذه الظروف، فلم نر تلك المنظمات التى اعتادت على مطاردة دول الشرق تحت مسمى حقوق الانسان،فهذا المشهد وغيره من المشاهد اسقط ورقة التوت عن الغرب وليس ذلك فقط بل كشفت هذه الحرب عنصرية الحدود واللاجئين فى أوكرانيا، حيث أظهرت عنصرية الدول العظمى التى تعاملوا بها مع اللاجئين واستخدامهم أساليب القمع.
فقد اكد الخبراء أن الغرب على أعتاب أكبر نزوح للأوروبيين منذ الحرب العالمية الثانية وان هذه الحرب قد تؤدى إلى نزوح ما يصل إلى 5 ملايين أوكرانى، مما قد يؤدى الى اضطراب وتوترفى المجتمعات التى تستقبلهم، كما كان الحال فى العديد من أزمات اللاجئين الماضية. خاصة بعد اعتزام المتحولين الأوكران من النساء المتحولات جنسيًا إلى الفرار من البلاد، خوفا على حياتهن لأن وزن رهاب المتحولين جنسيا ثقيل جدا. وقالوا للصحف العالمية أصبحنا نساء لكننا رجال فى الوثائق الرسمية.. ملزمون بالمشاركة فى الحرب فى أوكرانيا خاصة بعد ان أعلن الرئيس الأوكرانى فلاديمير زيلينسكى التعبئة العامة فور بدء العملية العسكرية الروسية، ليجبر الرجال المتراوحة أعمارهم بين 18 و60 عامًا على عدم مغادرة البلاد والمشاركة فى الحرب لذلك حاول الكثيرون الفرار من البلاد لكنهم منعوا من ذلك، وأعيدوا عند الحدود لأن جوازات سفرهم تقول إن حالتهن المدنية ذكور.
وعلت مؤخرا على مواقع التواصل الاجتماعى أصوات الأشخاص المثليين وخاصة المتحولين جنسيا، الذين يعيشون فى خوف ويشعرون بالعزلة الشديدة داخل أوكرانيا لكن هناك أشخاصًا متحولين جنسيا تمكنوا من الفرار،كذلك ظهرت العنصرية فى أقبح صورها عندما نشر على منصات التواصل صور للنازحين صف للبيض واخر للسود كذلك عندما نشر البعض صور أشخاص عرب يستغيثون بانهم يفضلون عليهم اطعام القطط والكلاب، كما أظهرت هذه الحرب اخلاقيات بعض الدول الغربية وكأنهم «يردحوا» لبعض فى حارة مثلا فتجد انه بعد ساعات من تهديدات بايدن بمعاقبة حاشية بوتين من الأوليغارشية الروس ومصادرة ممتلكاتهم.. ألمانيا تصادر يختا قيمته 600 مليون دولار مملوك لرجل أعمال روسى كذلك طريقة الممثل الكوميدى زيلينسكى رئيس اوكرانيا الذى وجه دعوة تفاوض لبوتين قائلا له اجلس وتحدث معى انا لا أعض. كذلك قام زيلينسكى عندما لم يجبه احدهم بموقفه بالغاء متابعة حسابات جميع زعماء العالم من حسابه على تويتر، كذلك عندما طلب الحزب الحاكم فى كوريا الشمالية من جميع المسؤولين، الاستعداد للتعبئة وحتى للحرب حيث تداول رواد السوشال ميديا صوره بالتعليقات خفيفة الدم.
كذلك قامت روسيا بتحذير الدول المجاورة لأوكرانيا من استقبال مقاتلات لكييف ووسط كل هذا تناولت القنوات الفضائية صورة لجندى وجندية ببزتهما العسكرية وباقة ورد فى أيديهما فى وحدة الدفاع الإقليمية الأوكرانية يعقدان قرانهما أمام زملائهم المقاتلين فى كييف وقد وضعت العروس على رأسها تاج وطرحة «توللى» ومرتدية بزتها العسكرية، عمومًا البلدان المتحاربان يستخدمان النساء فى الحرب وأى دولة هاتتدخل هاتواجه تهمة التحرش وأمام كل هذا ابتسموا.. أليس كذلك؟
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض