رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى

 

 

ــ الله سبحانه وتعالى يريد بنا اليسر ولا يريد بنا العسر، قال تعالى «يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ » الآية 185 سورة البقرة، ويريد الله سبحانه وتعالى أن يخفف عنا والتخفيف قدرُ زائدُ من رفع الحرج، والتيسير هو السهولة والليونة وجريان الأمور بسهولة بلا عوائق، والنبى محمد (صلى الله عليه وسلم) يقول «يسِّروا ولا تعسِّروا، وبشِّروا ولا تنفِّروا» ويقول أنما بُعثتم ميسرين ولم تُبعثوا معسرين.

ــ والتيسير هو مظهر من مظاهر التراحم بين الخلق ويعنى نشر الرحمة والتعاطف والتعاون وبذل الخير والمعروف لمن هو فى حاجة، ويكفى الرحمة شرفًا أنها صفة من صفات الله سبحانه وتعالى فهو الرحمن الرحيم فهو رحمن الدنيا والآخرة ورحيمهما.

ــ إن التراحم يجعل الأخ مع أخيه كاليد مع العين إذا كلت اليد دمعت العين وإذا دمعت العين مسحتها اليد، وما من علاقة إنسانية أو معاملة من المعاملات والروابط الاجتماعية إلا وأساسها وقوام أمرها الرحمة والتراحم فمن علاقة الانسان بنفسه التى بين جنبيه وعلاقته بذويه وأهله إلى علاقته بالمجتمع المحيط به وبكل عناصره، والرحمة تدل على الخلق الرفيع والشيمة العظيمة.

ــ من مظاهر الرحمة التيسير وعدم التعسير والرفق وعدم العنف فالرفق ما لامس شيئًا إلا زانه، والعنف ما لا مس شيئًا إلا شانه، ويقول الله عز وجل « وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ» الآية 107 سورة الأنبياء ويقول سبحانه «فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللَّهِ لِنتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ» الآية 159 سورة آل عمران.

- لعلنا نجد فى معاملاتنا اليومية بيننا وبين بعضنا البعض أمورًا تستوجب منا التيسير، هذا من ناحية العلاقات التبادلية، أما من ناحية حاجة الناس للتردد على المصالح الحكومية لقضاء مصالحهم وحاجاتهم اليومية فلا أقل من التيسير عليهم ولا يعنى التيسير خرق القانون أو تجاوزه أبدًا فالتيسير يعنى تطبيق روح القانون وعدم التعنت فى التعاملات اليومية خاصة لكبار السن وذوى الحاجة والمرضى، ولا شك أن هذا التيسير له أثر كبير فى تآلف المجتمع وترابطه لأن الإنسان إذا كان فى حاجة أخيه فإن أخاه فى حاجته من منظور آخر، والعلاقات الاجتماعية لا يمكن أن يكون فيها الإنسان بمفرده وبعيدًا عن الناس، فلعلنا نتراحم ونيسر على بعضنا البعض حتى ننعم برحمة الله سبحانه وتعالى فإذا تراحمنا رحمنا الرحمن.