زيارة إلى
آليت على نفسى وقطعت عهدًا على نفسى، ان لا أقول الا الحق فعقيدتى ودينى وتربيتى وضميرى هى الحارس على عقلى، فى كل كلماتى وافعالى عسى أن ينفعنا الله، بكلمة حق أو موقف دلنا الله فيه إلى الحق المستقيم، بعيدًا عن أى مواقف وحسابات بعيدة عنى كل البعد، ونصرة لدين الله، وبدون ترتيب قادتنى الظروف لزيارة إلى مشيخة الأزهر الشريف، ولقاء فضيلة الامام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر، مطلع الأسبوع الحالى وجلست وسمعت من فضيلة الإمام، منه حديثًا طيبًا، اشتق من اسمه، جعلنى اطمئن على اشياء كثيرة تدور فى عقل كل واحد فينا، فشعاع الشمس لا يخفى، ونور الحق لا يُطفأ.
تجاذبت أطراف الحديث مع العلامة الجليل رئيس مجلس حكماء المسلمين وشيخ الأزهر، وأكد لى ان الأزهر كان ومازال وسيزال الداعم الأكبر للدولة المصرية فى كل خطواتها واتجاهاتها وأنه فى هذا الخندق مدافع عن ثوابت الدين محافظ على تراثها ومحافظ أيضًا على تماسك الأمة ووحدتها فى وطننا الغالى.
ولعل دهائى وعملى بالمحاماة جعلنى أستفيض فى مكنون الحديث مع فضيلة الامام فسألته عن دور الأزهر فى الحرب على الإرهاب، فأكد لى فضيلته ان الأزهر هو حائط الصد الأول فى الحرب على الإرهاب، فالقوات تحارب بالسلاح والأزهر يحارب بالفكر السليم لدين الله الحنيف، بغية نصرة دين الله وارجاع هؤلاء المضللين عن أفكارهم وتوجهاتهم الهدامة التى ليس أصل من دين أو كتاب أو السنة، إنما هى نبته شيطانية زرعها أعداء الدين، ليضلوا بها العباد ويخربوا بها الأوطان.
تطرق حديثى إلى دور المرأة وأعلنت لفضيلته انحيازى لبنى جنسى، من النساء فأكد لى بما لا يدع مجالًا للشك أن الإسلام كرم المرأة عظيم التكريم، والأزهر حارس على ثوابت الدين التى أنصفت المرأة وجعلتها تاجا على الرؤوس، فمن يدعى على الأزهر خلاف ذلك، قوله باطل وتقول على الأزهر بما ليس فيه، وأكد فضيلة الامام الأكبر، ان الأزهر داعم لعمل المرأة المصرية والمسلمة وتعليمها، وهى فى كنف زوجها، فما بالكم بعد وفاة زوجها أو انفصالها، وهى تحتاج إلى هذا الكسب والكد والسعى فعملها ليس فيه ما يضيرها أو يقلل منها.
أكد فضيلة الإمام ان من يهاجمون الدكتور الطيب ليس لشخصه وإنما الهجوم المقصود الأزهر الشريف وهو المؤسسة الدينية، التى ظلت ثابتة وراسخة منذ أكثر من ألف عام كمنارة للعلم والتنوير والفكر الوسطى السليم بعيدًا عن الأفكار الهدامة التى تظهر كل حين وآخر.
وأكد الدكتور أحمد الطيب أن العالم يتطور حولنا، بصورة كبيرة، والأزهر مهمته دعم هذا التطور بما يتوافق مع ديننا الحنيف، ومرات ومرات وقف الأزهر وأعلن دعمه للتحديث والتطوير فيما ليس من الثوابت الدينية بما ينفع الأمة ولا يضرها،
خرجت وبداخلى طمأنينة لا يتخيلها أحد فهذا الدين محفوظ من عند الله وبجنده الأوفياء.
حديثى مع شيخ الأزهر رئيس حكماء المسلمين، هذا العلامة الكبير، يمكن أن أوصفه بأنه حديث القلب حديث السكينة، حيث تتجلى فى ردهات المكان، مشاهد الطمأنينة والهدوء، بطراز اسلامى يأخذك إلى عزة وعظمة دين الله، ويبعث لك الامام فى هدوئه ورزانة حديثه، ما يدعو للفخر بكون المصريين، حراسا وأمناء على كتاب الله وعلى دين الله، بفضل الأزهر الشريف.
وأخيرًا وليس اخرا، أقول للمصريين افخروا بوطنكم، ومؤسساتكم الوطنية بأزهرها وكنيستها، وجيشها الباسل وشرطتها الأمينة، ولا تترك الحق لأنّك متى تركت الحق فإنّك لا تتركه إلّا إلى الباطل.
والسلام ختام
وإلى زيارة جديدة
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض