رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

من المعروف فى العلوم النفسية ان هناك ما يسمى بالتعلم بالتقليد والنمذجة Modeling وهو منهج قديم ومن الملاحظ ان نسبة العنف فى المجتمع المصرى قد زادت فى السنوات الأخيرة وخصوصا بعد ثورة يناير وارتفعت وتيرة الجرائم الشرسة فى تداعياتها فمن أب يغتصب بناته إلى ابن يقتل اخته ليرثها إلى زوج يتفق مع صديقه لتهديد زوجته لمساومتها على الطلاق... مما يبرز التساؤل الأهم: ما دور الإعلام فى الترويج لمثل هذه السلوكيات المنحرفة وما هى نسبة الجرائم التى تم ارتكابها، وكان الموحى بفكرتها فيلمًا أو مسلسلًا أو إعلانًا أو ميديا؟ وأى المحافظات التى ارتفعت بها نسب ارتكاب تلك الجرائم الشرسة فى العشر سنوات الأخيرة؟ وما هى المواصفات الديموجرافية الخاصة بالمجرم وبالضحية وبملابسات الحادث؟

كل هذه تساؤلات تحتاج دراسة اجتماعية نفسية جنائية موسعة على جميع محافظات الجمهورية تقوم بها مؤسسات الدولة من وزارة الداخلية فى الإمداد ببيانات المحكوم عليهم فى القضايا المثيرة للجدل أو المتسمة بالعنف والغلظة والشذوذ عن المألوف، ومركز البحوث الاجتماعية والجنائية فى تحليل المضمون للأفلام والمسلسلات والميديا التى قدمت فى آخر عشرين سنة داخل المجتمع المصرى، وعلماء نفس واجتماع لتفسير أسباب السلوكيات الشاذة والمنحرفة والتوصيات التى تمنع حدوث مثل هذه الجرائم وعلماء دين لبيان رأى المؤسسات الدينية فى مثل هذه الانحرافات وكيفية التقليل منها أو الحد منها أو نظرة الشرع لها.

 كل هذه النقاط تحتاج إلى مشروع موسع مركزى يقوم عليه هيئة علمية مضبوطة بالتعاون مع وزارة الداخلية ومصلحة السجون، والمجلس القومى للمرأة ومركز البحوث الاجتماعية والجنائية والجامعات فى كل المحافظات بحيث نستطيع الخروج بتوصيات للمحافظة على الأجيال الجديدة التى نشأت على وسائل التواصل الاجتماعى والتى ليس لديها الأساس الاخلاقى أو الدينى الثابت الذى يمنعها من ارتكاب السلوك المنحرف وكيفية التعامل مع الغضب وحل المشكلات وقواعد التفاوض مع الآخر والتعامل مع الضغوط وغيرها من السلوكيات التى تسهل ارتكاب الجرائم حتى نحفظ الأجيال القادمة من تقليد العنف والسلوكيات الشاذة التى تٌبُث لديهم كالسم فى العسل عن طريق الميديا والافلام والقنوات الفضائية والمنصات الممولة لغسيل المخ والترويج للمثلية وانهيار الأخلاق وهدم الأسرة والترويج للطلاق والـsingle mother كما هو فى الغرب. فهل من مستجيب؟

---

كلية الآداب جامعة الإسكندرية