رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى

صكوك

 

 

بينما كان الحجاج يطوفون بالكعبة ويغرفون الماء من بئر زمزم قام أعرابى فحسر عن ثوبه، ثم بال فى البئر والناس ينظرون، فما كان من الحجاج إلا أن انهالوا عليه بالضرب حتى كاد يموت، وجاؤوا به إلى والى مكة، فقال له: قبّحك الله، لِمَ فعلت هذا؟ قال الأعرابي: حتى يعرفنى الناس، يقولون: هذا فلان الذى بال فى بئر زمزم!!

ومع شناعة هذا الفعل وغرابته فاز الأعرابى وسطر اسمه فى التاريخ رمزًا للسخافة والخَرَف وهو ما أصبح بعدها وسيلة للبحث عما يثير اهتمام الناس بالغريب المحدث من الأقوال أو الأفعال..

وهناك الكثير ممن ادعوا العلم من أصحاب الاطلاع والقراءة عشقوا الشهرة والركون إلى كل ما هو شاذ من الآراء والأفكار فى الدين و لو وصل بهم الأمر إلى هدم الثوابت..

هذا ما حاول فعله سيد القمنى الذى حرص على جمع الآراء الشاذة والسعى إلى هدم الثوابت مع نجاحه فى بعض الاهتمام الإعلامى لطرحه تلك الآراء وخلق حالة من الشد والجذب والإثارة أحد أمراض الإعلام المزمنة..

مات «القمنى» قبل أن يجيب عن بعض الأسئلة أهمها من أين حصل على تلك الدكتوراه المزعومة.. مات ولم يهتم بموته الكثير سوى بعض من يؤمنون بالأفكار الشاذة وإفساد المجتمع ونشر الإلحاد والخروج من الدين.. ومع ذلك فشل الجميع فى الفوز بشهرة الأعرابى صاحب البول..

مات «القمنى» وهو قلق من وهم الاغتيال من الجماعات المتطرفة إلا أن حتى تلك الجماعات الإرهابية والمتطرفة لم تهتم بما يطرح ويقول ولم تقترب منه أو تهدد باغتياله.. مات ولم يحقق ما كان يحلم به أن يذكره التاريخ.. ويظل هذا الهوس لدى البعض بوضع ثقب نافذ وعلامة مميزة فى التأريخ..

والآن تأتى ابنته ايزيس تحاول تكملة طريق الوالد.. كتبت عبر صفحتها على موقع فيسبوك، منشورًا، بعنوان: تمت الوصية إشارة إلى وصية والدها وتضمن هذا المنشور، ألفاظاً، تُفيد تحقير أو ازدراء وسخرية واستهزاء بالقرآن الكريم، ووصفه بالترهات.

سيد القمنى لم يكن كما يدعى صاحب فكر وقول للرد على جماعات الإسلام السياسى وإنما كان هدفه هدم ثوابت الدين الإسلامى والتطاول على الأنبياء متخفيًا وراء لافتة محاربة الجهل والخرافات رغم أنه هو نفسه من كان يعتمد فى رؤيته على الجهل والخرافات..

القمنى ليس ظاهرة هذا العصر ولم يكن منفردًا فما زال الإعلام يطل علينا ببعض أصحاب الأفكار الشاذة ولكنهم فى النهاية لم ولن يلحقوا سبنسة التاريخ.