رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى

بين السطور

 

 

 

ذكرنى هذا الخبر الذى تناولته وكالات الأنباء والصحف الإيطالية هذا الأسبوع بأقصى درجات الحب الافلاطونى، حيث يتسامى هذا الحب عن العلاقة الجنسية أو الانجذاب أو الالتزام الرومانسي. وهو الحب الروحى، إذ يكون وجود الشخص الآخر شيئا محوريّا فى حياة كلٍّ من الطرفين.

وأعود بكم لتفاصيل الخبر الذى تم تداوله وكان لافتا للانظار، حيث تضمن أن رجلا إيطاليا يعمل مدرسا يحتفظ بجثة زوجته لمدة 3 أشهر، وقد تضمن الخبر الغريب والمثير والمنافى للطبيعة البشرية أن السلطات الإيطالية تحقق مع رجل يبلغ من العمر 64 عاما، بتهمة إخفاء جثة، بعد أن احتفظ بجثمان زوجته البالغة من العمر 90 عاما على أريكة منزله فى روما لمدة 3 أشهر، حسبما قالت صحيفة المساجيرو الإيطالية.

وقالت الصحيفة إن الشرطة تلقت شكاوى من الجيران بوجود رائحة قوية تخرج من منزل الرجل، ولذلك قامت بتفتيش المنزل لتجد الجثة فى حالة متقدمة من التحلل لكنها نظيفة وملفوفة بالورق. وقال الزوج الارمل، الذى كان يعمل مدرسا للغة الفرنسية إنها هنا، على هذه الأريكة أحببتها كثيرًا. لم أرغب فى الانفصال عنها، أردت دائمًا أن تكون بجانبى، وأنام بجانبها، وقد تلاحظ أن الزوجة المتوفاة تكبره بـ26 سنة، وبتشريح الجثة تبين أن اسباب الوفاة طبيعية، ولذلك رفض المدعى العام فى القضية الطلب بإجراء اختبار نفسى للرجل لمعرفة المزيد عن السبب الذى دفعه إلى عدم الإبلاغ عن وفاة زوجته. فيما مازال المحققون يواصلون التحقيق. ولم تكن تلك الواقعة هى الأولى من نوعها بل سبقها وقائع اخرى مشابهة، ففى مصر وقع أكثر من حالة مماثلة للاحتفاظ بجثث موتاهم بعد أن رفضوا الاقتناع بفكرة موت أحبائهم، فاحتفظوا بأجسادهم وهم موتى، وربما يكونون قد فعلوا ذلك لرهبتهم من رحيلهم دفعتهم للتفكير بغير منطقية، لينتهى الأمر بالقبض عليهم وتعرضهم للمساءلة القانونية على تلك الفعلة.

إن إحدى هذه الوقائع كانت لطبيبة لم تقتنع بفكرة وفاة زوجها طبيب الأسنان، فرغم وفاته إلاانها احتفظت بجثته فى المسكن الذين يعيشون فيه، بأعلى مرتبة بصالة الفيلا التى تقع بالعامرية، لمدة 4 أشهر حتى انكشف أمرها، فقد انكشف أمر تلك الطبيبة حينما زارتها شقيقتها وفوجئت خلال تواجدها بالفيلا بزوجها المتوفى، وجثته فى تحلل كامل، وأصيبت شقيقة الزوجة بصدمة، وتجمع الجيران على صراخها وأخطروا الشرطة، مشيرة إلى أن أسرة شقيقتها تعيش فى عزلة منذ 10 سنوات.

ومن خلال التحقيق مع الزوجة تبين عدم اتّزانها، وبررت فعلتها أنها تعتقد أنه ما زال على قيد الحياة، وأنها كانت تعطيه الطعام باستخدام سرنجة طبية، وحُرر محضر بالواقعة، ونُقلت الجثة إلى المشرحة فى كوم الدكة، وباشرت النيابة العامة التحقيق.

وقد شهد مطلع الشهرالحالى واقعة أخرى كانت بطلتها شقيقتين رفضتا دفن جثمان والدهما بعد وفاته واحتفظتا بجسده لمدة 10 أيام، فحبهما الشديد له كان سببا فى عدم تقبلهما موته، استخدمتا 12 زجاجة معطر فى إزالة الرائحة الكريهة المنبعثة من جثمان والدهما السبعينى المتوفى، كانتا تشتريان زجاجات معطر الجو من صيدلية قريبة من منزل والدهما ببولاق الدكرور، وكانتا تقومان برش الصالون وغرفة والدهما بالمعطر عدة مرات يوميًا وتحديدًا قبل أن تقوم أى منهما بفتح باب الشقة عند دخولها أو الخروج ولم تتوقف محاولات الفتاتين عند هذا الحد، فاشتريتا كميات كبيرة من الشاش الطبى ومجموعة من المراهم وكريمات ترطيب البشرة، بهدف حفظ الجثمان من التحلل بحسب زعمهما، وأنهما خدعتا عمهما عدة مرات عندما حضر لزيارة شقيقه فكانتا تخبرانه بأن والدهما نائم وطلبتا منه عدم إزعاجه لمعاناته من الإجهاد، وبهذه الطريقة نجحت الفتاتان فى خداع عمهما طوال 10 أيام من دخول غرفة شقيقه، إلا أن الشك انتابه عندما سمع تلك الحجج عدة مرات، حتى اقتحم الغرفة فى المرة الثالثة، واكتشف وفاة شقيقه. وأبلغ الامن بذلك، ان الاحتفاظ بالجثث جنحة عقوبتها السجن وان مدة السجن تتوقف على الدافع وراء ارتكاب الجريمة والخلفية الثقافية والبيئية لمرتكبها.