رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى

كنوز الوطن

 

 

 

مهنته الطب لكن عشقه لتاريخ بلده جعله يبدع فى علم المصريات، حكاء موسوعى عن المصريين القدماء، قلبه معلق بعصر الفراعنة، وعقله متيم بعبقريتهم، مختلف عندما يتحدث عن عظمتهم، ورغم أنه واحد من البارزين فى طب المسالك البولية، ويقصده المرضى من كل مكان، لكنه يفضل أن يعرفه الناس بعالم المصريات، إنه الدكتور وسيم السيسى المتعمق فى تاريخ الاجداد، صاحب القناعة التى لا تتغير بأن المصرى القديم هو صانع الحضارة وصاحب الفضل الأكبر على العالم فى كل العلوم من الطب والهندسة إلى الفنون.

يعجبنى فى الدكتور وسيم أنه لا يتعامل مع التاريخ المصرى كحكاية تروى للتسلية، وإنما التاريخ عنده رسالة لا يؤتمن عليها إلا من يقدر قيمتها، ويعرف قدر اصحابها،  نظريته التى يعلنها فى كل مناسبة أن من يقرأ التاريخ عموما لا ينهزم أبدًا، ومن يقرأ تاريخ المصريين القدماء على وجه الخصوص يعرف كيف يصنع النجاح. 

وسيم واحد من أشد المؤمنين بعظمة المصرى القديم ويراه أصل المعرفة بل يصر على أن جزءا كبيرا من شخصية المصريين الآن موروثة عن أجدادهم سواء تدينهم أو كبرياءهم أو شجاعتهم أو حتى فى احاديثهم ولغتهم، فأكثر من ١٦ الف كلمة يتحدث بها المصريون الآن  اصلها من المصرى القديم.

جزء من عشق وسيم السيسى لتاريخ مصر القديم هو وطنيته وانتماؤه لتراب بلده، والذى يرتقى به إلى مرتبة التقديس، فلا يقبل مجرد الاساءة إليه أو وضعه فى مقارنة مع غيره، ويعترف أنه قد يراه البعض متطرفا لصالح وطنه، لكنه يرى نفسه منصفا وموضوعيا ويؤكد أن كل  ذرة تراب من أرض مصر تستحق أن نضحى من أجلها بأغلى ما نملك، ولأنه قارئ متعمق فى التاريخ فهو ممن يرون المؤامرة على مصر ويدرك خطورتها، لكنه أيضًا لا يفقد الثقة لحظة فى أن مصر لن تسقط ولن تنهزم لأن دروس التاريخ تؤكد ذلك،  فلم يسلم احد حاول المساس بمصر أو الإضرار بأهلها، لم يغزُها أحد إلا وخرج مهزومًا مخذولًا، ولم يتآمر عليها احد إلا وانكسر وانتصرت مصر.  

فقط ما يخشاه وسيم السيسى هو إهمال الشباب وتركهم فريسة لتنظيمات لا تعترف بالأوطان وأجهزة مخابرات هدفها نشر الفوضى فى بلادنا، ولذلك يطالب دائمًا بتحصين الشباب ضد هذا الخطر  بالوعى الذى ينادى به الرئيس عبدالفتاح السيسى دائمًا، وإن كان وسيم يرى أن خير حصن لشباب مصر وأفضل وسيلة لبناء وعيهم هو تاريخ أجدادنا، لأنه يقدم القدوة التى نحتاج اليها ولهذا لا يرفض طلبًا للحديث للشباب أو الحوار معهم، ويرى ذلك فرضا وطنيا عليه لا يملك أن يعتذر عنه أو يرفضه.

عرفت الدكتور وسيم منذ سنوات وأزعم أنه لم يتغير مهما تبدلت الأحوال، فهو على انتمائه ومخلص لأفكاره التى يجاهر بها دون خوف أو خجل، مدافع عن وطنه بشراسة، وعلى المستوى الانسانى لا يمكن وصفه إلا بالكريم الذى لا يرد سائلا أبدًا، وأتذكر مرات عديدة أرسلت اليه بسطاء يعانون أمراضًا ولا يستطيعون، تحمل تكاليف العلاج فلم يتأخر لحظة عن استقبالهم ومساعدتهم بكرم زائد ومواقف نبيلة تنم عن شخصية محبة للخير، وقدوة لكل طبيب شاب فى انسانية مهنة الطب وليت كل الأطباء الشباب يتعلمون منه فى ثقافته وانسانيته لأنه نموذج ملهم يستحق أن نتوقف أمامه وندرك قيمة ما يقدمه لنا كقدوة.