الشعب يريد:
مرت الأعوام ونحن نتعامل مع حصة التربية الدينية برعونة وعدم اهتمام، فلا هى مادة تضاف إلى المجموع لأى طالب طوال مراحل التعليم إلى جانب أنها تهمل تمامًا بالكليات فيما عدا الأزهر ودار العلوم بجامعة القاهرة.. ونسينا أو تناسينا أن اللغة العربية التى هى عماد الهوية المصرية بصفة خاصة، والدول العربية والإسلامية بصفة عامة، أساسها الدين والقرآن الكريم.. فمن حفظ القرآن أجاد اللغة العربية وتحلى بكل القيم الأخلاقية.. ولهذا كانت البيوت المسيحية العريقة فى مصر تعلم أبناءها القرآن الكريم ولنا فى هذا المنوال العديد من الأمثلة أبرزهم الوفديون القدامى مكرم عبيد وويصا واصف وأستاذنا الفاضل الراحل النزيه موسى صبرى وفكرى مكرم عبيد نائب رئيس الوزراء الأسبق والوزير الطيب وليم نجيب سيفين ود. إدوار الدهبى جزاهم الله خيرًا عما قدموه لوطنهم.. ناهينا عن رجال الدين المسيحى الذين حفظ لهم تاريخ مصر مواقف لا تأتى إلا ممن اهتم بالأديان السماوية وتحلى بالأخلاق والعادات المصرية الفرعونية والمسيحية والإسلامية أمثال أبونا إرساليوس زكى راعى كنيسة مصر وأراه من المتحدثين والشعراء على مر التاريخ وكيف كان يخمد نار الفتنة بكلمة بمدرسة شبرا الثانوية بشبرا العريقة وكيف يبكى الناس عظة وعبرة وهو ينعى شقيقى المتوفى وكيف يلهب مشاعر الجماهير عندما يتكلم بآية من القرآن الكريم وتعاليم الإنجيل والعودة للشخصية المصرية أثناء هزيمة ونكسة 1967.. وأبونا مكارى «د. أديب عبدالله» أستاذ الرياضيات البحتة بعلوم القاهرة وراعى كنيسة الملاك ميخائيل وصديق عائلتنا وجارنا الغالى كيف كان يقول للناس «أخلاق الأديان حامية الأوطان» والقمص فؤاد باسيلى نائب شبرا بالبرلمان الذى أرسى قواعد المساواة بين أبناء الوطن حتى أقنع حوائط البرلمان وعشتها وتمتعت بها طوال حياتى بحى شبرا.
هؤلاء تعلموا الأخلاق واللغة والتسامح والمساواة حتى تشبعوا بحب الوطن والانتماء له ولا لأحد سواه.. وعاشوا تجاربهم الخاصة وحولوها لتجربة عامة فأسعدت المجتمع ودفعته للتنمية والتقدم.
تذكرت كل هذه المواقف وأنا أسمع الشماتة فى الموت والحديث عمن أفضوا لخالقهم كيف يحدث هذا فى بلد الأزهر؟ كيف سمحنا لهذا النبت الشيطانى الذى لا يذكر محاسن موتانا؟ أين الأخلاق؟ وأين الدين؟ وأين العبرة؟
إننى أدعو كل مواطن مصرى بالعودة إلى الدين والأديان السماوية والأخلاق.. وعلى وزارة التربية والمعلمين ورجال الإعلام ورجال الدين مزاولة رسالتهم، ولله الأمر من قبل ومن بعد.
< فقدنا="" الكثير="" من="" الوطنية="" والأخلاق="" بموت="" المستشارة="" الجليلة="" تهانى="" الجبالى="" والزميل="" الفاضل="" والمناضل="" الذى="" تفوق="" على="" المرض="" لمدة="" عام="" وائل="" الإبراشى..="" لقد="" هزمت="" «كورونا»="" اللعينة="" هاتين="" القامتين="" العظيمتين..="" ولعل="" من="" شمت="" فى="" الموت="">