عصف ذهنى
فى الوقت الذى تبذل فيه الدولة قصار جهدها لجذب المستثمرين، واختصار الاجراءات الروتينية لإقامة مشروعاتهم صناعية كانت أو زراعية، فى ذات الوقت هناك مئات من مستصلحى الأراضى مازالوا تائهين بجنوب شرق منخفض القطارة بين مدينة العلمين ومطروح، لايجدون مسئولا يسمع مطالبهم أو جهة تمنحهم تصريحا بحفر الآبار لرى زراعتهم!
وبرغم أن هؤلاء المستصلحين تقدموا للهيئة العامة لمشروعات التعمير والتنمية الزراعية وأخذوا أرضهم بمزاد علنى، لاقامة مجتمعات عمرانية وزراعية وتنمية سمكية، ضمن المشروع الكبير لمنخفض القطارة بهدف توطين الأهالى هناك، إلا ان المفاجأة صدمت عند بدء الاستصلاح حين اكتشفوا أن الأرض غير صالحة للزراعة وبها نسبة ملوحة عالية، ومعظمها كثبان رملية لاتقبل الاستزراع، الأمر الذى عمق الأزمة بين إدارة الهيئة وجمعيات الاستصلاح.
وعلى مدى عامين من المطالبات لمعرفة ماحدث اكتشفوا انهم استلموا ارضا غير المتعاقدين عليها فى المزاد بعد تحريك الحدود شمالا وجنوبا، وتلافيا للشكاوى قامت وزارتا الزراعة والرى بتسليم أرض بديلة لبعض الشركات فى غرب غرب المنيا «طريق بنى مزار البويطى» بمساحة 400 قطعة كل قطعة تضم 200 مستثمر بواقع 20 فدانا لكل فرد، اما باقى الشركات بمنخفض القطارة فمازالت تبحث عن مياه الآبار بين الهيئة وقطاع المياه الجوفية بوزارة الرى لمنحهم التراخيص بحفر الآبار خلال مدة محددة سيتم بعدها سحب الأرض.
تلك المعاناة تجسدها رسالة لواحدة من تلك الجمعيات على لسان رئيسها عادل سيد حسن وممثلها أمام الهيئة التى سلمتها الأرض فى مزاد علنى بمساحة 200 فدان بالقطعة رقم 19/26 بالمشروع وحررت معها عقدا بعد سداد 25٪ من ثمن الأرض بتاريخ 24/12/2019 يتضمن إقرارا بحفر البئر فى الفترة من «1/4/2021 إلى 1/4/2022» وحتى الآن وكما يقول رئيس الجمعية لقد تقدمنا بمذكرات متتالية للهيئة فحولتها إلى قطاع المياه الجوفية بوزارة الرى التى مازالت تدرس طلبنا منذ أكثر من عامين دون أن يأتى الرد، وعليه نأمل فى منحنا أرضا بديلة أسوة بالشركات التى حلت الهيئة مشاكلها من قبل أو منحنا التصريح بحفر البئر فى اسرع وقت.
وحتى تأخذ هيئة التعمير وقطاع المياه الجوفية بواحد من هذين الحلين، سيظل المستثمرون يتساقطون فى منخفض القطارة.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض