كنوز الوطن
عالمة لم تنس رسالتها الإنسانية، حازمة لم تتخل عن سماحتها، عميدة صنعت لنفسها مساحة خاصة فى قلوب طلابها، لا تتعالى بأستاذيتها ولا تتكبر بما وصلت إليه فيجلها الجميع، ويعترف بتواضعها كل من تعامل معها، بصماتها فى كل موقع شغلته.
الدكتورة ماجى الحلوانى ومن اسمها يمكن وصفها، حلوانية الإعلام الاكاديمى، فقد ابدعت فى كل ما كلفت به او تخصصت فيه، لم تقبل بالتقليدى فى مهنتها بل بحثت عن الجديد وقدمت ما يجعل اسمها علمًا فى تخصصها، أول من اهتمت بالإخراج الصحفى كباحثة ولعلمها كانت السيدة الثانية التى تتولى عمادة كلية الإعلام وأول أكاديمية تشغل منصب عضوة بلجنة التحكيم بمهرجان الاذاعة والتليفزيون.
تؤمن بأن العلم ميراث لا يمكن أن يدفن فى العقول بل لابد أن يخرج إلى الناس، ومهمة العالم أن ينقب عن الكنوز ليقدمها علمًا مفيدًا، والدكتورة ماجى لديها من كنوز المعرفة وخبرة العمل الأكاديمى ما يجعلها دائمًا مرجعا فى الإعلام وأصوله، خاصة وأن الجميع يؤمنون بإخلاصها وموضوعيتها وسماحتها التى لم تتغير طيلة مشوارها فمن يعرف دكتورة ماجى يعرف حبها وكرمها وعشقها لمساندة الآخرين والتى اكتسبتها من والدها اللواء حسين الحلوانى مدير سلاح المهندسين الأسبق بالقوات المسلحة، ولذلك فهى تمتلك رصيدا كبيرا من المحبة، لأنها لم تبخل يومًا على أحد بعلمها أو مشورتها، ولن أنسى لها أبدًا بعد وفاة زوجها الثعلب الكبير حمادة إمام وكانت فى حالة حزن شديد وترفض اللقاءات الإعلامية وشرفتنى بلقاء شامل حول رحلتها البحثية فى مجال الإعلام والحياة الخاصة وعشقها لنادى الزمالك الذى تعد من أكبر مشجعيه حبًا فيه ووفاءً لزوجها كإحدى علامات ورموز نادى الزمالك وابنها الموهوب لاعبًا ومحللًا حازم إمام، ولأن حبها للفانلة البيضاء طاغٍ، فلا عجب أن تجد سعادتها أحيانًا مرتبطة بافراح النادى واحزانها تتعلق بمراحل تراجعه، لكن قبل وبعد ذلك يبقى انتماؤها الأول لمصر وعلمها مرسوم فى عقلها وقلبها وتؤكد ذلك فى كل مناسباتها، دمى بلون علم مصر ورسالتى الإخلاص لبلدى.
ýالدكتورة ماجى نموذج رائع للمرأة المصرية التى أبدعت فى كل مكان، ففى بيتها عشقت منزلها وأسرتها وتمارس واجبها الاسرى بقدسية وحب، وفى عملها وصلت لأعلى المناصب بحكم إخلاصها وعملها الدؤوب وفى حياتها العامة كانت وما زالت عونًا لمساعدة الناس وجبر خواطرهم طوال الوقت.
بقى أن الدكتورة ماجى حصلت على العديد من الأوسمة والتكريمات ومنها وسام فارس من الحكومة الفرنسية وجائزة الأمم المتحدة للمنظمات الدولية وجائزة التفوق من وزارة الثقافة.
وهذا تكريم مستحق لسيدة مصرية تستحق.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض