رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى

حكاية وطن

 

 

 

 

بعد أيام يلملم عام ميلادى أوراقه، ويقدم عام جديد أوراق اعتماده، ومازال العالم الذى يضم أكثر من 7 مليارات روح بشرية يحبس أنفاسه من فيروس كورونا الضعيف فى تكوينه الشرس فى تأثيره وسط مخاوف من أن تطول فترة المواجهة بين الفيروس الذى يواصل تحوره والعلماء الذين يبذلون جهودهم للتغلب عليه، بعضهم اجتهد وأصاب، وبعضهم انحاز لشركات الأدوية العالمية التى فتحت محافظها لجمع الغنائم من وراء الإنجاز فى مخاوف البشرية، لكن حب الحياة يجعل الجميع يرفعون يد الضراعة إلى الله الذى خلق الداء والدواء ليوجه قدرته نحو إنقاذ البشرية التى تأدبت بما فيه الكفاية من هذا الفيروس الذى لا يرى بالعين، ولكنه غير مزاج العالم وجعله يعيد حساباته وفق معطياته عسى أن يتعايش مع هذا القاتل الذى فرض كلمته على الدول القوية التى كانت تعتقد أنها تملك أسلحة الدمار الشامل ولكنها فشلت أمام فيروس غير خريطة العالم وتحكم فى اقتصادها وفى حياة البشرية، ولكنه وحّد العالم فى أن تكون أمنيته فى العام الجديد من أقصى الدنيا الى أدناها أن تكون بداية مطلع العام 22 من الألفية الثالثة أول يناير القادم يزف بشرى إلى البشرية بانقشاع فيروس كورونا عن طريق عناية الله التى يسخر لها جهود العلماء أو يعفو من عنده.

يبدأ العام الميلادى الجديد ولا تفكير فى العالم إلا تقوية المنظومة الصحية لدفع المناعة إلى الأمام، وعلى مستوى مصر فإن الله كان رحيمًا بها، إذ سخر لها قيادة تؤمن بأن الله لا يضيع أجر من أحسن عملًا، وكان الأجر بعد العمل الدءوب من القيادة السياسية المصرية هى صمود الاقتصاد المصرى أمام جائحة كورونا بعد أن قرر الرئيس السيسى من بداية ظهور الجائحة فى الصين تشكيل لجنة على مستوى عال لمواجهة فيروس كورونا، وقال للحكومة إن الإنسان المصرى أغلى ما تملكه مصر، ويشاء القدر أن الإصلاح الاقتصادى الذى قرر الرئيس السيسى تطبيقه وتحمل المصريون أعباءه حباً فى الرئيس ولهم لهذه الإجراءات كارهون كان هو الترياق الذى حجم من الآثار السلبية للفيروس، وأكدت الإحصاءات بعد مرور قرابة عامين من سكن كورونا ديار العالم من الشمال إلى الجنوب أن مصر تأتى فى مقدمة الدول التى طبقت الاجراءات العلمية فى مواجهة هذه الجائحة، وجاءت خسائرها المادية والبشرية أقل بكثير من دول أخرى، ومازال اقتصادها صامداً رغم توجيه الكثير من الاعتمادات المالية لتوفير الرعاية الصحية للمواطنين من مصابى كورونا، وتوفير الإجراءات الوقائية للأصحاء تحسبًا لإصابتهم بالمرض، وكانت مصر من أوائل الدول التى حصلت على لقاح كورونا وإعطائه مجانًا لجميع المواطنين، كما طبقت الإجراءات الوقائية فى كافة المواقع الخدمية والتعليمية وفى القطاع الحكومى والمصرفى ووسائل المواصلات وفرضت غرامات على عدم ارتداء المواطنين للكمامة فى المواصلات العامة.

كما كان لمبادرة 100 مليون صحة التى أطلقها الرئيس السيسى ومشتقاتها التى شملت القضاء على قوائم الانتظار فى إجراء العمليات بالمستشفيات والكشف المبكر على الأمراض المزمنة، وعلاج السيدات والمسنين والأطفال حتى وصلت الرعاية الى الأجنة- دور كبير فى مواجهة كورونا بعد أن تم رفع نسبة الشفاء من الأمراض وتقوية مناعة المرضى.

كما طبقت مصر التأمين الصحى الشامل فى عدد من المحافظات كمرحلة أولى تمهيداً لتطبيقه فى باقى المحافظات، وبعد نقلة صحية كبيرة للمواطنين على مختلف الطبقات والأعمار، وأكدت الحكومة التزامها الدستورى بحق كل مواطن فى الصحة والرعاية الصحية المتكاملة وفقاً لمعايير الجودة، وتكفل الدولة الحفاظ على مرافق الخدمات الصحية العامة التى تقدم خدماتها للشعب ودعمها والعمل على رفع كفاءتها وانتشارها الجغرافى العادل كما تلزم الدولة بتخصيص نسبة 3٪ من الناتج القومى الإجمالى تتصاعد تدريجيا حتى تتفق مع المعدلات العالمية، كما تلتزم بتحسين أوضاع الأطباء وهيئات التمريض والعاملين فى القطاع الصحى، وتخضع كل المنشآت الصحية، والمنتجات والمواد، ووسائل الدعاية المتعلقة بالصحة لرقابة الدولية، وتشجع الدولة مشاركة القطاعين الخاص والأهلى فى خدمات الرعاية الصحية.

كما أصدر البرلمان قانونًا يتيح تأجيل الدراسة بالمدارس والجامعات إذا اقتضت الظروف فى مواجهة كورونا ذلك بعد العرض على البرلمان، كما ينظم العمل بالجهات الحكومية وتشغيل دور السينما ووسائل الترفيه.

مصر تدخل العام الجديد متسلحة بالعلم وتعمل على إصلاح نظام الرعاية الصحية العامة لتحسين جودتها، وتتكون الرعاية الصحية من القطاعين العام والخاص ويتم تقديم تغطية الصحة العامة من خلال وزارة الصحة التى تدير سلسلة من المرافق الطبية التى تقدم خدمات صحية مجانية.

ووضعت مصر الطب الوقائى على رأس أولوياتها نظرًا لدوره المهم فى توفير السبل والأولويات التى تحمى المجتمع بشكل عام من خطر الإصابة بالأمراض ويعتبر الطب الوقائى هو أحد أفرع الطب الأساسية التى تهدف الى الاكتشاف المبكر للأمراض ومنها قبل حدوثها. كما تقوم مصر بدورها فى مساعدة العالم على هزيمة كورونا.