من يعتقد أن دينه معلق على كلمة أو مرهون بها، أو فى مجاملة وتهنئة لأخ وصديق وحبيب، يعتنق دينا آخر، مهما كانت هذه الكلمة سلبا أو إيجابا ومهما كانت المناسبة، فليتبوأ مقعده من النار، ارتقوا وارفعوا قيمة الإنسان حبا وسلاما، فكل دين جاء ليسموا بنا، من مرتبه إلى مرتبة أعلى وأقيم، والله سبحانه وتعالى هو القيم وصاحب العرش والديان، المعاملة ومكارم الأخلاق والسلام مع النفس ومع الآخر ورفع الأذى عن النفس قبل الطريق هذا هو الدين الذى أعتنقه وتلك مبادئه وما أحاديث الفتنة إلا نار لن تحرق إلا من يشعلها ويغذى ألسنتها بغث الكلام فنغمة لا تهنئوا المسيحى.. بعيد القيامة ولا الميلاد مازالت تدوى بأصداء جوفاء وتلقى تفاعلا من هواة الشهرة والتعصب وعشاق النشاذ وهذا كلام عفا عليه الزمان، وليس من المعقول أن نسمعه ونقرأه كل سنة.
يا أخى لا يليق أن تدعى الدين وأنت لا تفهم بديهيات الدين وأنه الحب والمعاملة والأخلاق.
نحن يا أخى لا نجامل فى الدين ولكننا نهنئ لأن ديننا أمرنا باللطف واللياقة والذوق..
افهم أن دينك يحض على جبر خاطر جارك وصديقك وخالك المسيحى، نعم خالك وقد يكون جد جدك كان مسيحيا، أحد الشيوخ للأسف أو من يوهمنا بأنه رجل دين روج أولا لفكرة قيام بعض المسيحيين بالصوم فى رمضان ويزيد ثانيا على الفرضية الأولى فيقول- ونحن لا نريدهم مشاركتنا ولم نطلب منهم وغير مقبول صيامهم- الخ.
يا حضرة الشيخ المبجل، من قال لك بأنهم يصومون رمضان؟ هم فقط يحترمون طقسنا ولا يسخرون منه كما نسخر نحن من بعض طقوسهم، فلا يجهرون بالأكل والشرب كما يجهر بعضنا بالسوء فى عز النهار!
هم يقررون الصوم فقط أمامنا احتراما لمشاعرنا وتقديرا لانقطاعنا- أما فى بيوتهم فهم يأكلون ويشربون عادى جدا، هم عندهم أدب ولياقة وهو الأدب الذى ينقص بعض العصاة منا والذين يباهون بعدم الصوم بنهار رمضان، فاجعل حديثك يا شيخ عن أحاديث دينك ولا تتخطى وتتجاوز تلك الحدود فتتحدث عن الآخر، فكلامك هذا يندرج تحت بند التعصب والتزيد الذى نشكو منه ويعكر علينا الأجواء بلا مقتضى، وفى النهاية الشطط مرفوض من كافة المتعصبين بجهل- من أصحاب كافة الأديان، الاسلام معاملة وأخلاق والمسيحية حب وسلام، وتلك هى المسألة.
ويا مسهل