زيارة إلى...
نسمع كل يوم ونشاهد معاناة المواطن فى تخليص خدمة حكومية، بسبب البيروقراطية وبسبب الزحام وبسبب الكعب الدائر الذى يقوم به المواطن، آملا فى تخليص الخدمة ولا تتم!!، وعليه الاستسلام ويكون مضطرا أن يصعد للدور السادس يجيب الدمغة من عند مدام عفاف مثلما يحدث فى الأفلام والمسلسلات.
مشهد متكرر.. هذا الأسبوع قادتنى قدماى للذهاب للشهر العقارى لعمل توكيل، ومشهد دمغة مكتب مدام عفاف لا يفارق ذاكرتى، دخلت المكتب لاتمام المصلحة، ولكن فوجئت بمعاناة من نوع آخر، وهى معاناة موظفى الشهر العقارى أنفسهم، لا أدعى أن المواطن لا يعانى ولكن لفت نظرى معاناة هؤلاء الموظفين، و لسوء الحظ كان "السيستم واقع".. جملة شهيرة بقينا نسمعها فى كل المصالح الحكومية، وقادنى فضولى لتجاذب الحديث مع الموظفين، وكانت الصدمة، الدولة المصرية بمجهوداتها الجبابرة، وتخطو بخطوات ثابتة نحو الرقمنة ونحو ادخال التكنولوجيا الرقمية فى كل شيء... بهدف التيسير والتسهيل وسرعة الانجاز، من خلال استخراج بعض الخدمات الكترونيا بدون الذهاب إلى الشهر العقارى وغيره ولكننا هنا متأخرون بدون سبب.
تجاذبت أطراف الحديث مع عدد من الموظفين أكدوا أن السبب فى الزحام قلة عدد الأماكن وقلة عدد الموظفين والموثقين, بسبب رفض وزارة العدل تعيين موظفين جدد، والموظف الواحد يقوم بعدة أعمال وعدة مراحل من الكتابة والمراجعة وتقدير الرسم والاصدار والختم، يعنى موظف بسبع أرواح.
كنت مستمعة جيدة... وذهبت إلى مكتب آخر لعل وعسى أن يكون السيستم شغال، ولكن علمت أنها على مستوى الجمهورية، طامة كبري.
لم انتظر كثيرا واشتغل السيستم وبدأت أتحرى عن ما سمعت من المكتب الأول، وسألت وكانت نفس المشكلات ونفس المعاناة إذا هى مشكلة عامة زيادة عليها، أنهم أجمعوا ان الاستقلال عن وزارة العدل الإدارة والمالى سيحسن أوضاعهم وحياتهم.
مشهد الزحام فى كل مكان كورونا فى كل مكان ولا أحد ينتبه بالرغم من التنبيه على الكمامات وليتها تحمى وتفى بالغرض.
بشكل عاجل وناجز لا حل الا فى زيادة عدد المقرات والتوسعة فى تقديم الخدمات الكترونيا.. هذا فقط طبعا لا.
قانون الشهر العقارى أين.. بحثت فى الأمر وجدت أنه حبيس الأدراج منذ الفصل التشريعى الأول، أما آن الأوان لخروجه للنور حتى نتلافى هذه العيوب والقصور، وجهة النظر العملية هى محاولة اصلاح ما يمكن إصلاحه لحين صدور القانون.
الشهر العقارى يا سادة يحتاج إلى انعاش للقلب انعاش من نوع آخر علينا استقدام تجارب دول متقدمة فى هذا الشأن.
هالنى ما سمعت هل يعقل أن توثيق فيلا فى رسم 10 أو 20 جنيها فى مقابل أنه علشان تنجز فى الدور وتدخل قبل دورك، ممكن توصل إلى دفع 500 جنيه لصاحب ذمة ضعيفة علشان تنجز، هل يعقل، لا أنادى بزيادة رسوم الشعر العقارى حتى لا يفهم حديثى خطأ.
ولكن أنادى بالمعقول فلا يعقل بدل السهرة للموظف 32 جنيها لكى يستمر لفترة مسائية، هذا ما سمعت وأتمنى أن تأخذ الدولة المبادرة وتعمل على تلافى هذا القصور فى مرفق مهم جدًا لأى مواطن يحتاج إلى توثيق أى معاملة لديه.
رسالتى فى زيارة إلى.. وزارة العدل، ووزيرها الكفء المستشار عمر مروان، يحتاج الشهر العقارى إلى عدد من الإجراءات وعدد من الطلبات، للتسهيل فى تقديم الخدمات إلى الجمهور، خطوات من الممكن أن تتخذ سريعا، منها التوسع فى المقرات وزيادة عدد الموظفين والتوسعة فى تقديم الخدمات إلكترونيا، النظر فى البدلات والأجور مطالبات مشروعة أتمنى أن تتحقق فى المستقبل القريب.
وإلى زيارة جديدة.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض