رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى

كان بروكرست حسب الأساطير اليونانية حدادًا وقاطع طريق، وكان بروكرست يمتلك سريرًا حديديًا، يقوم بدعوة اى مسافر ليحسن ضيافته ويدعوه إلى النوم فى هذا السرير، الذى يناسب طوله مقاس النائم أيًا كان، غير أن بروكرست لم يكن يفسر لأحد هذه الميزه العجيبة، وكيف يتأتى لسرير أن يكون على مقاس الجميع على اختلاف أطوالهم، حتى إذا مانام الضحية على السرير، بدأ بروكرست عمله بربط ضحيته بإحكام، وشد رجله إذا كان قصيرًا ليمطه إلى حافه السرير، أو يبتر جزءًا من ساقه إذا كان طويلًا ليساوى جسمه مقاس السرير بالضبط، فى النهاية تم القبض على بروكرست، ونام على نفس السرير وتم فصل رأسه ليتناسب طوله مع مقاس السرير.

هذه الأسطورة تتناسب تمامًا مع ما يحدث لنا الآن، وهذا السرير يتطابق مع ما يفعلونه بنا، وما يخططه لنا مجموعة من الأفراد أو المؤسسات أو المنظمات–المسميات هنا لا تعنى شيئًا–المهم سرير بروكرست الذى نصعد إليه بسرعة تتجاوز سرعة الأحداث من حولنا، ويدفعوننا نحوه دفعًا، بأسباب ودوافع تتوافق مع ما يريدون وما يخططون، وسيتم تكسير مفاصلنا وشدها أو بتر ساقنا، أوقطع رؤوسنا لتتناسب مع طول سريرهم، فقط حالتك هى التى ستحدد أى الأجزاء التى سيتم بترها أو شدها.

القائمون على صناعة سرير بروكرست الحديدى فى هذه السنوات أشهر أغنياء العالم وأكثرهم ثروة، تتشابك مصالحهم، وتتوحد خططهم بشكل سلس ومنطقى ومنظم، ننزلق إليه طوعًا أو كرهًا ليس لنا من الأمر شيء.

نبدأ مع بيل جيتس رابع أغنى أغنياء العالم الذى تقمص دور المنجم وبدأ فى التنبؤ منذ سنوات بما سيحدث للعالم من أوبئة، وصدقت توقعات الرجل أو مخططاته وأصابت كورونا الأرض بالشلل، وأصبح العالم حرفيًا حبيس هذا الفيروس القاتل، وتحت الإقامة الجبرية له، وأصبحنا نتعايش مع وضع لم نعتد عليه ولا نألفه، لأنه ببساطة ضد الطبيعة البشرية وضد ما يأمرنا به الله من السعى والانتشار فى الأرض.

ورغم استغراب جيتس من حجم الرفض الذى واجهته حملات التشجيع على تلقى اللقاح أو وضع الكمامات، قرر العرَّاف أن يهدئ من روعنا ويطمئن البشرية وقد حدد للعالم مرحلة انتهاء الوباء فى ٢٠٢٢، وأننا لن نتذكر هذا الفيروس إلا فى وقت الخريف أثناء التطعيم بلقاح مشترك لفيروس كورونا والإنفلونزا.

من أين أتى بل جيتس بكل هذه الدقة فى التوقعات والنبوءات التى لم يستطع عالم أوبئة أن يقولها، ولم تجرؤ منظمة الصحة العالمية أن تصرح بها!!!!!

ومن مرحلة الإقامة الجبرية إلى مرحلة العالم الافتراضى ينتقل جيتس من دور المنجم إلى دور الدعائى لمشروع الميتا فيرس بعد أن دخل فى شراكة مع مارك ليؤكد أن ميتافيرس سيكتسح اجتماعات العمل خلال الثلاث سنوات القادمة، ويتوقع سيادته أنه فى غضون العامين أو الثلاثة القادمة ستنتقل معظم الاجتماعات الافتراضية من شبكات صور ثنائية الأبعاد إلى الميتافيرس.

مشروع الميتا فيرس يحتاج إلى تفاعل أكثر ووسائل أسرع من سماعات الأذن، أو النظارات التى يتعين علينا استعمالها للدخول فى هذا العالم الإفتراضى.. ليأتى دور الملياردير إيلون ماسك ليعلن بدء زراعة الشرائح الإلكترونية داخل المخ البشرى فى بداية ٢٠٢٢، وهى رقاقة بحجم عملة معدنية يتم تثبيتها بداخل جدار الجمجمة، مزودة ببطارية تتيح لها العمل طوال اليوم، ويمكن شحنها.

ويهدف ماسك، على المدى البعيد كما يقول إلى الوصول إلى ما يصفه بـالإدراك البشرى الخارق، لمواجهة تفوق الذكاء الاصطناعى الذى يعتقد أنه قد يدمر الجنس البشرى.

وردًا على السؤال المنطقى لماذا نزرع شريحة داخل عقولنا؟ أجاب ماسك بشكل مباشر، أن الشريحة مزودة بقدرتها على الاتصال لاسلكيًا بهاتفك الذكى، ومن الممكن توصيلها مباشرة بأى جهاز إلكترونى مثل منصات الألعاب أو فأرة الكمبيوتر أو الكمبيوتر نفسه، وحتى السيارات الذكية.

كما تستطيع الشريحة الاحتفاظ بذكرياتك أو تحريرها، وكذلك الإضافة أو الحذف من معلوماتك حول موضوع ما، وستتيح الشريحة إمكانية نقل ذكرياتك ومعلوماتك إلى جسد جديد أو ربما روبوت.. ريبوووووت.. ؟!

ولا تقلق أيها القارئ الكريم فيمكنك زرع الشريحة بدون تخدير كلى، فى عملية لن تتجاوز ساعة واحدة، وسيقوم بها روبوت بدقة متناهية وستغادر المستشفى فى نفس اليوم، فقط كل ما تحتاجه إزالة جزء دائرى من الجمجمة بقطر بوصة واحدة، بحيث تتدلى منها الأقطاب السلكية داخل المخ نفسه.. أرأيت مجرد شكة دبوس كما نقول.

كل ما سبق يحدث فى الوقت الذى تخطط فيه مجموعة من الكيانات بناء صندوق أسود للأرض بحلول عام ٢٠٢٢، صندوق من الفولاذ غير قابل للتدمير، لتسجيل ما تشهده الأرض من تغيرات مناخية قاسية ستقضى على الحياة فى الأرض وتكتب نهاية الكوكب حسب قولهم، ليكون هذا الصندوق وما يسجله من بيانات دليلًا ونورًا لمن يكتشفه أو يعثر عليه بعدنا، ليعرف ماذا حدث على هذه الأرض ومن كان سببًا فى نهايتها وفتح أبواب جهنم عليها.

الخلاصة.. إن هذه الشخصيات ومن وراءهم يريدون تحويلنا إلى قردة تتراقص حول بعضها البعض، بلا إدراك أو وعى حقيقى، وتحت ستار نهاية الحضارة أو محاولات إنقاذ البشرية سنصبح مجرد روبوتات بلا مشاعر أو قيمة، ولن يسمحوا لنا باتخاذ قرار العزلة عن عالمهم، وسيجبروننا جميعًا بالصعود إلى سرير بروكرست الحديدى وكل منا وحظه فى البتر أو الفصل أو الشد.

روعة الإنسان فى كونه إنسانًا كما خلقه الله وما فطره عليه فقط ليس أكثر… هذه المرحلة ليس لها من دون الله كاشفة.

[email protected]