رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى

حفنة كلام

لماذا لا نكلف كل جامعات مصر بتشجير المناطق المحيطة بها وأن نخصص لكل جامعة مائة فدان غابة لهذه الجامعة فى الظهير الصحراوى المتاخم لها أو الأقرب لها إن لم يكن للمحافظة الواقعة بها هذه الجامعة ظهير صحراوى، وهذه فرصة حتى يعمل طلاب كليات الزراعة والصيدلة فى زرع الأشجار والنباتات العطرية بحيث يكون لكل جامعة حديقة وغابة تمارس بها الأنشطة بعيدا عن الحرم الجامعى المكتظ وتسهم فى خفض درجة حرارة العالم لاسيما أن مؤتمر المناخ العالمى سيُعقد بمصر.

وحبذا لو كانت هذه الأفدنة بشرم الشيخ او فى أية بقعة بسيناء أو البحر الأحمر أو الصحراء الغربية حتى نزرع الانتماء وننمّيه فى قلوب شبابنا وحتى يرى العالم ما فعله شبابنا من أجل خفض درجة حرارة الدنيا؛ وهذا ليس مقصورا على طلبة الجامعات كافة بل لطلاب المدارس الزراعية فى المحافظات كلها عليهم أن يشاركوا فى زراعة النخيل بالمدن والقرى والنجوع حتى تتحول شوارع مصر إلى شوارع يحفها النخيل من كل جانب وحتى نعوّض الأشجار والنخيل التى اقتُلعت من جانبىْ التّرع التى دخلت فى المشروع القومى لتبطين الترع، وبذلك نزرع ثقافة الجمال بالخضرة فى نفوس شبابنا ونقلل من استيراد الأخشاب من الخارج الذى يستنزف العملات غير المصرية.

ولماذا لا نُلْزم مالكى القرى السياحية و«الكمباوندات» بتشجير قراهم ومنتجعاتهم السكنية والشوارع المطلة عليها وبذا يسهمون فى تجميل المنطقة المحيطة بهم والمؤدية إليهم، أليس فى حسبانهم خدمة المجتمع؟ وهناك نقص فى النخيل بسبب انتشار «سوسة النخيل» التى التهمت آلاف النخلات فحبذا أن يكون هناك تعويض الفاقد وزيادة عليه، إننا لو تدبرنا الحديث النبوى الشريف «ما معناه» «إذا قامت القيامة وفى يد أحدكم فسيلة فلْيغرسها» لوجدنا أن غرس شجيرة صغيرة وسط أهوال القيامة حسنة نُثاب عليها فكيف لو غرسنا الشجرة الآن قبل أن تقوم الساعة التى لا نعرف موعدها... هذا الحديث النبوى أجمل ما قيل فى أدبيات التشجير والنبات وحبذا لو جعلناه شعار مؤتمر المناخ العالمى القادم بشرم الشيخ فى العام القادم، فكل دعوات الخُضر والتنخيل عاجزة أمام بلاغة هذا الحديث وفصاحته.

< خاتمة="">

قال الشاعر

وكنتَ وعدتنى يا قلب أني

إذا ما تبتُ عن ليلى تتوبُ

فها أنا تائبٌ عن حبّ ليلى

فما لكَ كلما ذُكِرتْ تذوبُ

‏[email protected]