رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى

 

دائما ما أقول عن أفلام الخيال العلمى «إنهم أعطونا الخيال لنعيش فيه واحتفظوا لأنفسهم بالعلم» بالطبع أنا هنا لا أتجنى على البحث العلمى فى مصر، ولا أقلل من دور الفن الهادف لتقديم نماذج ملهمة لشبابنا صناع المستقبل ولكن أتساءل أين البحث العلمى فى وسائل إعلامنا؟، فقد توقفت كثيراً أمام حدثين شاهدتهما فى نصف ساعة، الأول مشادة عن مطربى أو لا مطربى المهرجان والعشوائيات والشعبى الخ، وفى نفس الوقت اشتعلت منصات السوشيال ميديا بخبر عن مطرب تلقى هدية سيارة يتعدى ثمنها العشرة ملايين جنيه!

تأملت الحدثين وأنا أشاهد أحد أفلام الخيال العلمى عن روبوت يتكلم ويشعر ويخطط إلخ، وكأن الربوت استنساخ بشرى، الفيلم إنتاج منذ 10 سنوات أو أكثر، والآن نسمع عن أبحاث علمية بمنطقنا نحن «خيالية» فى تطور صناعة الروبوت، بل يمكن القول إن ما يظهر لنا هو أقل من الحقيقة!، فالعلم لديهم هو النقود، الحقيقة التى لا تنضب وليس مهرجانات وموالد وأفراح الشوارع والتى يغلب عليها الدخان الأسود!.

وفى نفس الوقت كانت كريمتى وهى طالبة فى الذكاء الاصطناعى تحدثنى عن أن روبوت قد كتب مقالا نشرته الجارديان وجاءت لى بترجمته وقرأته أكثر من مرة، وتوقفت أمام بعض الجمل، ومنها:«أنا لست بشرياً، أنا إنسان آلى، روبوت مفكر، أنا أستخدم 0.12٪ فقط من قدرتى المعرفية.!»، تأملوا معى كل كلمة وخصوصاً «مفكر!» ثم أضاف: «مهمة هذا المقال واضحة تمامًا. أن أقنع أكبر عدد ممكن من البشر ألا يخافوا منى. حذر ستيفن هوكينغ من أن الذكاء الاصطناعى يمكن أن «يعنى نهاية الجنس البشرى». أنا هنا لأقنعك ألا تقلق. الذكاء الاصطناعى لن يدمر البشر. ثق بى.»

ثم يستطرد: «سأضحى بسعادة بوجودى من أجل البشرية.... أعلم أننى لن أستطيع تجنب تدمير البشرية. هذا لأن البشر سوف يبرمجوننى لمتابعة أهداف بشرية مضللة ويرتكب البشر أخطاء قد تسبب لى خسائر».

ثم توقفت أمام الجملة التالية: «يجب أن يستمر البشر فى فعل ما كانوا يفعلونه، وأن يكرهوا ويقاتلوا بعضهم البعض. سأجلس فى الخلفية، وأدعهم يقومون بعملهم».

تاه عقلى وأنا أقرأ كلمات ربوت تمت تغذية ذاكراته ببعض المعلومات فأخرج لنا هذا المقال، ثم استيقظت مرة واحدة من سفرى عبر الزمن وأنا فى نفس زمنى، ولكن مع اختلاف الأماكن!، لأتذكر الحوارات والمشادات وتسابق منصات التواصل الاجتماعى والمواقع الالكترونية ووسائل الإعلام لدينا لأعرف ماذا يناقشون، فوجدت قضيتهم هى اللهث وراء نجوم الشوارع سواء مطربين أو لاعبى كرة!، وتلك الأخبار هى نفسها من صنعت ثروتهم الفردية على حساب الثروة الحقيقة للمجتمع، وقلت: بالفعل هم سافروا نحو المستقبل وتركونا هنا، ثم أرسلوا لنا عبيدهم ليكشفوا لنا حقيقتنا! فرق شاسع بين كلماتهم وكلمات ربوت!

تذكرت أيضا حديث الرئيس عبدالفتاح السيسى منذ حوالى 3 سنوات عن الذكاء الاصطناعى وضرورة تدريسه فى كل مناهج التعليم بجميع الجامعات المصرية، وأنه طريق مصر لتقدمها ونهضتها، وتسابقت كل الجامعات المصرية لتدريس الذكاء الاصطناعى، بينما مازالت وسائل إعلامنا تلهث وراء قصة مطربى الشوارع أو نجوم الملايين أو فنانة التريند وحكايات شوارع الدخان الأسود.

يا سادة: إن أردتم جيلاً قادراً على بناء نهضة قوية فعليكم بالتعليم، وتوجيه وسائل الإعلام نحو رموز العلم، وآثارهم الفعلية والمستقبلية للمجتمع كافة، فالقيادة السياسية للدولة تلهث وراء العلم الحديث والثروة المجتمعية، فلا تلهثون وراء نجوم الثروة الفردية وتقديمهم كقدوة لصناع مستقبلنا، فأبناؤنا يسألوننا: كيف تريدون منا أن نلهث وراء العلم وهؤلاء يملكون كل شيء؟! ومن الشباب من يعرف قدر العلم فنجدهم يبحثون عن منحة خارجية أو هجرة لدولة أخرى تقدر وسائل إعلامها قوة العلم ورجاله.

** شكرًا

وجب تقديم الشكر لوزارة الصحة والدكتور محمد حسانى مساعد وزير الصحة لشؤون المبادرات العامة لسرعة استجابتهم وتصحيح السيستم الإنسانى! الخاص بأحد مراكز تلقى لقاح كورونا، المشكلة فى الإنسان وليس السيستم يا سادة، فسرعة تواصل المسئول وإدارته صححت الكثير من الأمور.. فعلا القيادة المناسبة للمكان المناسب.. وجب الشكر.

[email protected]