رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى

 

وسط تغير مناخى حاد تشهده الأرض، انتشر مؤخرًا عدد من الأخبار والتقارير والهواجس التى تنذر وتبشر بنهاية العالم، وكالعادة تصدرت وكالة ناسا المشهد وحذرت مرارًا وتكرارًا من اقتراب النهاية، فمرة تحذر ناسا من انهيار وشيك للقمر، وأخرى تحذر من نهاية الأرض بعد اكتشاف كارثة فى الغلاف الجوى، ولن تتوقف الأخبار فى هذا الشأن.

كل تلك الأخبار التى تزعج عددا كبيرا من سكان الأرض ليست بجديدة، ففى فبراير ١٨٩٩ نشرت جريدة المقتطف لمنشئها يعقوب صروف سؤالا لمواطن مصرى كان نصه: «… لقد رأينا فى بعض الصحف بل فى أكثرها قولًا منقولًا عن أحد المشتغلين بعلم الفلك من الألمانيين زعم أنه فى شهر نوفمبر القادم يصطدم أحد الكواكب بالأرض وينتج عن ذلك انتهاء العالم وتلاشى الدنيا من الوجود، وذلك غير بعيد وربما حدث فى عصور خالية مايشابه، غير أن الشرائع الإسلامية والمسيحية والعبرانية تنبئ أن انتهاء الأرض والعالم لا يكون إلا بظهور سيدنا عيسى المسيح أو بما يماثله فنرجو أن تفيدونا عن ذلك فى مقتطف هذا الشهر اطمئنانًا للأفكار».

انتهى سؤال عمره يزيد على ١٣٠ عامًا ولا يزال السؤال مطروحًا ويتكرر حتى الآن وسط مخاوف من تغير مناخى حاد قد يغير شكل الأرض وطبيعتها تمامًا، والسؤال الحقيقى يجب أن يكون عن بيزنس نهاية العالم.. وكيف يستفيد ملياردير مثل جيف بيزوس من هذه الأخبار؟، وليكون السؤال أكثر دقة.. هل هذه الأخبار مخطط لإثارة الرعب لصالح الملياردير بيزوس وغيره؟.. هل استفذ نادى المليارديرات العالمى الأرض وما فيها فاتجهوا إلى « سبوبة « الفضاء؟

إنها مجموعة من الشكوك والأسئلة المشروعة، ولم لا وقد ارتفعت أسهم شركة أمازون بعد فيروس كورونا، ودفعت ثروة بيزوس للارتفاع بأكثر من 23 مليار دولار لتصل إلى 138 مليار دولار حسب مؤشر بلومبرغ للأثرياء، وارتفعت المبيعات عبر الإنترنت بنسبة 52% منذ بداية انتشار الفيروس.. مجرد نصيب وصدفة ورزق.. أليس كذلك!!

وحسب ما ذكرته صحيفة الديلى ميل البريطانية على لسان الملياردير بيزوس مؤسس شركة « بلو أورجين « للصناعات الجوية الفضائية وخدمات رحلات الفضاء، وهى شركة أسسها بيزوس ٨ سبتمبر عام ٢٠٠٠، فإن بيزوس يعتقد أن الفضاء سيكون منزل البشرية فى المستقبل، وأن الناس سيزورون الأرض فى إجازاتهم، وأن الناس ستولد فى الفضاء ويعيشون فى أسطوانات عملاقة يمكن أن تستوعب ما يصل إلى مليون شخص، وأن هذه الاسطوانات ستحتوى على مناطق زراعية، وبعضها مصمَّم للاستجمام».

هذا الكلام خيال لشخص طموح أم تخطيط لمستقبل قريب؟!.. هذا الاعتقاد ذكاء مستثمر يبحث عن الربح أم هروب مبنى على تقارير ومعلومات ويجب الاستعداد لركوب سفن نوح الفضائية؟!

المفارقة وطبقًا للمؤشرات فإن عدد سكان الأرض فى ٢٠٢٥ سيتجاوز الثمانية مليارات نسمة، سيعيش منه مليون شخص فقط فى مستعمرات بيزوس!!.. وباقى سكان الأرض أين سيذهبون، ولماذا لم يذكرهم أخونا بيزوس..؟

ياسادة.. الأموال كالفئران لديها حساسية من الخطر، تهرب من أى شيء يهددها أو يقترب منها، تهرب من هواجس حرب نووية قد تحدث، تهرب من تغير مناخى عنيف يهدد البشرية، قد يصدق بيزوس ويهرب ليعيش مع مليون فأر أخرى فى مستعمرات فضائية، أما نحن فباقون على هذه الأرض ليس لنا ملجأ من الله الا اليه، يقول تعالى فى سورة طه « مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ تَارَةً أُخْرَى»

وياليت ما يخطط له بيزوس ورفاقه يحدث، حتى تعود الأرض وخيراتها لأهلها.. تعود الأرض لبشر يعرفون قيمة الحب والخير والعطاء والتعايش دون استغلال أو افتعال الكوارث لكسب مزيد من المال على جثث الموتى.

سؤال زكى أفندى :

إلحاقاً بما سبق.. فى نفس عدد جريدة المقتطف فى فبراير ١٨٩٩ الذى أشرت اليه سابقًا، كان السؤال التالى بعد سؤال نهاية الأرض مباشرة لـ « زكى أفندى قابل « معاون هندسة تفتيش سخا ومسير، ويسأل: «ماهو التنويم المغناطيسى وما فائدته وكيف نتعلمه وما السبب لعدم انتشاره كما انتشر غيره من العلوم والفنون؟

أريد أن اطمئن وأبشر زكى أفندى لعله يرتاح فى قبره الآن، ونحن فى نهاية ٢٠٢١، أن العالم أصبح يعيش عصر التنويم المغناطيسى.. ومستعمرات الفضاء أيضًا.

 

[email protected]