حكاية وطن
انحياز الشعب للوطن كان من أهم أسباب نجاح ثورة 30 يونيو فى إنهاء حكم المرشد وطرد عصابة الإخوان من القصر، وثقة الشعب فى الرئيس السيسى الذى تولى المسئولية فى ظل ظروف بالغة الغموض والتعقيد والقسوة، كانت وراء انتقال مصر من شبه دولة آيلة للسقوط إلى دولة تستعيد مكانتها الإقليمية والدولية وتشرع فى بناء الجمهورية الجديدة، ووضع الشعب يده فى يد القوات المسلحة والشرطة كان السلاح الفتاك الذى قضينا به على الإرهاب وكشفنا مصادر تمويله والراعين له، وجعلنا نقف على أسباب قيام دويلات وبعض أجهزة الاستخبارات العالمية فى دعم العمليات الإرهابية القذرة ومدها بالأموال والأسلحة المتطورة لإسقاط مصر، وتيقنا بما لا يدع مجالاً للشك أن هذه الدول الصغيرة قيمة وقامة واسمًا كانت تسعى للقفز على مكانة مصر بعد إسقاطها لأنها خارج المنافسة، ولا يعمل لها أى حساب من المجتمع الدولى، وتصدى الشعب للشائعات المغرضة التى كان هدفها ضرب الوحدة الوطنية ونشوب الحروب الأهلية، ووضع الشعب فى مواجهة مع الحكومة أحبط إعلام الفتنة الذى كانت تضخه قنوات الضلال من الخارج من خلال عصابة انتحلت صفة إعلاميين للحصول على الأموال مقابل إثارة البلبلة بين المصريين من خلال أخبار مفبركة عن قضايا مهمة تشغل الرأى العام، ونجح سلاح الوعى عند المصريين، والردود السريعة من أجهزة الدولة الرسمية لكشف الحقائق فى قطع عيش هذه العصابة التى كان تقايض الأخبار الكاذبة بالأموال وهى تعلم أنها تخون الوطن وتخطط لهدمه، وتفويض الشعب للرئيس السيسى فى اتخاذ ما يراه مناسباً من إجراءات لتأمين حقوق مصر فى خلافها مع أى جهات خارجية وراء نجاح الدبلوماسية المصرية فى طرح رؤية مصر للحفاظ على حقوقها بدعم شعبى، ووقوف الشعب إلى جانب الإنجازات الكبرى التى تحققت خلال السنوات السبع الماضية ضاعف من التقدير الدولى لها، وتحمل الشعب لأعباء الإصلاح الاقتصادى كتب شهادة نجاح احترمتها المؤسسات الدولية وأشادت بها بعد صمود الاقتصاد المصرى أمام جائحة كورونا فى الوقت الذى عصفت فيه الجائحة باقتصادات دول كبرى.
المواقف الوطنية لأبناء الشعب لمسها الرئيس السيسى فى برقية الدعوة التى تلقاها للترشح لرئاسة الجمهورية، وقبلها رغم صعوبة المرحلة والتهديدات التى كانت تواجه البلد وتواجه قيادات الدولة فى ذلك الوقت بعد نجاح ثورة 30 يونية، ولكن السيسى لم يرد طلب الشعب، وقبل التحدى ووضع من القوات المسلحة أرواحهم على أكفهم، وخاصة معركة ما بعد 30 يونيو، كانت المعركة من شقين، معركة بناء، ومعركة محاربة الإرهاب، ونجحت مصر فى المعركتين ونسب الرئيس السيسى هذا النجاح إلى الشعب المصرى الذى تحمل كل الأعباء من أجل الحفاظ على مصر آمنة مستقلة، حتى إلغاء حالة الطوارئ نسب الرئيس السيسى قراره إلغاءها إلى الشعب الذى كان دوره مهمًا فى تحقيق الأمن والاستقرار، رغم أن الشعب لم يشعر منذ عام 2017 بحالة الطوارئ لأنها كانت توجه ضد الإرهاب وما يمثل خطورة على الأمن القومى كالمخدرات وغيرها من محاولات ضرب الاستقرار والعبث بالوحدة الوطنية.
أصبح الشعب يثق لأول مرة فى تاريخه يكون صاحب الفرح فى كل إنجاز تحققه الدولة، ومن أجل الشعب دشن الرئيس السيسى العديد من المبادرات لرفع المستوى الصحى والاجتماعى والاقتصادى للشعب المصرى، فكانت حياة كريمة، و100 مليون صحة التى أكرمت الشعب خاصة البسطاء الذين كانوا يقيمون فى عشوائيات خطرة وأماكن لا تليق بالآدمية، كما وجدت الغارمات والمرأة المعيلة من يحنو عليهن، وأصبح جميع أفراد الشعب أمام القانون سواء لا فضل لغنى على فقير، ولا أبيض على أسود، وقل التنمر بعد مواجهته بالقانون، وأصبحت الفتاة والمرأة المصرية آمنة على حياتها فى الشارع وحصلت المرأة على حقوقها كاملة وتساوت مع الرجل فى كافة المجالات.
كل هذا النجاح تحقق بسبب ثقة الشعب فى شخص الرئيس، واحترام الرئيس للشعب وتقدير دوره الوطنى فيما تحقق من إنجازات.
لم ينسب الرئيس السيسى أى إنجاز لنفسه، ولم يقل إنه نتيجة عمله ليل نهار، ولم يطلب وضع صورته أو اسمه على أى مشروع. ولكنه قال إن هذا النجاح وهذه الإنجازات تحققت بفضل الله والشعب، فاستحق ثقة الشعب، وإيمانه بكل عمل يقدم عليه من أجل الجمهورية الجديدة التى ينعم فيها الجميع بالحياة الآمنة التى تأخذ مكانها المتقدم الذى تستحقه.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض