رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى

 

نستكمل حديثنا اليوم مع فقه وثقافة جديدة وهى فقه الرؤية التى كانت إحدى أدوات السيطرة بداية من البنا ومرورا بسيد قطب وعائلته وحتى كانت حاضرة فى منصة رابعة ٢٠١٣ وكيف لعبت الرؤى دورًا فى عمل الجماعة الارهابية؟

كانت الرؤيا إحدى أهم أدوات قيادة الإخوان فى مخاطبة القاعدة الجماهيرية، حتى أن جذور تأسيس الجماعة تعود بجزء منها إلى رؤيا لمؤسسها حسن البنا، فمن المؤسس إلى زينب الغزالى وحميدة قطب ومحمد بديع وآخرين، وتحدث البنا عن انضمامه إلى الطرق الصوفية بعدما رأى فى منامه حسنين الحصافى، وهو شيخ الطريقة الحصافية الشاذلية، وكان الحصافى عالما أزهريًا تفقه على مذهب الإمام الشافعى ودرس علوم الدين دراسة واسعة وامتلأ منها وتضلع فيها، ثم تلقى بعد ذلك الطريق على كثير من شيوخ عصره، حكى البنا الرؤيا لأعوانه قائلا «ذهبت إلى مقبرة البلد فرأيت قبرًا ضخمًا يهتز ويتحرك، حتى انشق فخرجت منه نار عالية امتدت إلى عنان السماء وتشكلت، فصارت رجلا هائل الطول والمنظر اجتمع الناس عليه من كل مكان فصاح فيهم، وقال أيها الناس إن الله قد أباح لكم ما حرم عليكم، فافعلوا ما شئتم، وأضاف قائلًا انبريت له من وسط هذا الجمع وصحت فى وجهه كذبت والتفت إلى الناس وقلت لهم أيها الناس هذا إبليس اللعين وقد جاء يفتنكم عن دينكم ويوسوس لكم فلا تصغوا إلى قوله ولا تستمعوا إلى كلامه فعدوت أمامه بأقصى سرعتى، وقبل أن يدركنى ظهر الشيخ وتلقانى فى صدره واحتجزنى بيساره ورفع يمناه، مشيرًا بها إلى هذا الشبح صائحًا فى وجهه «اخسأ يا لعين، فولى الأدبار واختفى.

اعتبر البنا أن هذه الرؤيا رسالة إلهية للانضمام إلى الطرق الصوفية، استفاد البنا من تجربته فى الانضمام إلى الصوفية، إذ تعلّم منهم كيفية بناء هيكل التنظيم أو الجماعة، ومبدأ السمع والطاعة بين الشيخ ومريده، واعترف البنا بأثر الصوفية فى تكوينه واستفادته منها فى تأسيس جماعة الإخوان، فى مقولته الشهيرة «نحن دعوة سلفية، وطريقه سنية، وحقيقة صوفية، وهيئة سياسية، وجماعة رياضية، وروابط علمية ثقافية، وشركة اقتصادية وفكرة اجتماعية»، فمنهج الجماعة يربى النشء على الرقائق من قصة وموعظة ترقق القلب وتدفعه إلى التوبة»، والتجمع فى صلاة التهجد وقيام الليل، والمحافظة على صيام يومى الاثنين والخميس، والحفاظ على الورد القرآنى اليومى، وعيادة المريض، وقضاء حوائج الناس بلا مقابل، وغيرها من الأمور الكثيرة التى تعمل على رفع إيمانيات الإخوانيين.

لم تقتصر رؤى البنا على منام الانضمام إلى الصوفية، بل ادعى أنه من أصحاب الكرامات، ويحكى عن كراماته أنه حينما كان طالبًا رأى فى منامه الامتحان وجاءته ذات الأسئلة التى رأها فى نومه، فيقول، «ما زلت أذكر أن ليلة امتحان النحو والصرف رأيت فيما يرى النائم أننى أركب زورقًا مع بعض العلماء الفضلاء الأجلاء يسير بنا فى نسيم ورخاء على صفحة النيل الجميلة، فتقدم أحد هؤلاء الفضلاء قائلًا لى «أين شرح الألفية لابن عقيل؟ فقلت ها هو ذا. فقال «تعال نراجع فيه بعض الموضوعات، هات صفحة كذا، وصفحة كذا، وحدد صفحات بعينها، وأخذت أراجع موضوعاتها حتى استيقظت منشرحًا مسرورًا». وللحديث بقية.

[email protected]