رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى

بين السطور

 

 

فرق كبير بين إمام وخطيب مسجد دار الأرقم الذى لقى مصرعه عقب خروجه من المسجد بمكرم عبيد فور انتهائه من إمامة المصلين ليلقى مصرعه بسبب تريلا مسرعة وسط ذهول ودموع الجموع، وقد سبق ذلك حادث مماثل بوفاة إمام مسجد السيدة زينب رضى الله عنها الشيخ الدكتور عبدالله عزب الذى لقى مصرعه فى حادث مرورى بالقرب من مدينة طوخ بالقليوبية فى العام الماضى وكانت جنازته مهيبة أبكت جموع المشيعين وكل من تابعها .

كما تأتى وفاة الشيخ ابو العزم طه، أحد أشهر الأئمة فى منطقة إمبابة بالجيزة، الذى تُوفى أثناء إلقائه خطبة الجمعة فى مسجد الحبيب بمنطقة الوراق. والذى سقط بعدما ردّد كلمة التوحيد مطالباً المسلمين بأن يختموا حياتهم بالتوحيد، قبل أن يسقط مُتوفى من أعلى المنبر،حيث تبدلت الأجواء سريعاً فى المسجد بعد وفاته ونقل المصلون جثمانه إلى مسكنه، وعلت التكبيرات تصاحبها زغاريد السيدات والتى اختلطت فيها دموع الفرح والحزن، داعين الله أن يمنحهم حُسن الخاتمة، وتم تشييع جثمانه فى جنازة مهيبة شارك فيها آلاف المصريين.

فهذه النماذج المشرفة والمضيئة ما هى الا صورة فى مجلد الصور لقامات الائمة المصريين الذين علموا العالم الاسلامى كيفية التلاوة والوعظ والخطب الدينية وساهموا فى توصيل رسالة الاسلام السامية للعالم اجمع، فهناك فرق بين لوحة الشرف لهؤلاء، وبين القلة القليلة التى تكاد تكون نقطة سوداء غير مؤثرة ممن نسبوا للامامة وتحفيظ القرآن ولم يصونوا شرف هذه الوظيفة السامية ولم يصونوا امانة حملهم للقرآن.

فحقا فرق كبير بين هؤلاء وبين شيخ المسجد المحفظ باحدى قرى الدقهلية الذى تعدى على طفلة فى الحضانة وفى منزله حيث استدرجها بعد تحفيظ القرآن وانصراف أقرانها وقام بتكتيف يديها وكتم أنفاسها ثم خلع عنها بنطالها وتعدى عليها على السرير من الخلف. وقد تم كشف حقيقة الواقعة عن طريق طفلة قريبة للمجنى عليها التى دفعتها للاعتراف لأمها والتى أبلغت جهات الشرطة والتحقيق وهنا اثارت تلك الجريمة حفيظة المواطنين وزلزلت مشاعرهم وكاد أن يجن البعض من اعترافات هذا الذئب التى جاءت صادمة فقد أكد المتهم أنه ارتكب واقعة ملامسة الطفلة فى عام 2019، وذلك بسبب تناوله قرصًا جنسيًا، حيث صعدت الطفلة لشقته فى الطابق الثانى عقب انصراف الأطفال، وصعد خلفها ولم يكن مدركًا بسبب تأثير ما تناوله. ثم اعاد ارتكاب جرمه مرارا أثناء ترددها على منزله لحفظ القرآن الكريم.

. فهذه أوصاف صاحب أبشع واقعة اغتصاب على الإطلاق لشيخ كان يتولى تربية طفلة وملاحظتها من خلال تحفيظها القرآن الكريم. فلم تشفع قراءته للقرآن الكريم فِى أَن يتغلب على شيطانه ولم تشفع طفولة المجنى عليها وبراءتها فى أَن يرفق بها ولم يراع ثقة أهل المجنى عليها به وروابط الجيرة.

إن هذه النماذج السيئة التى نهشت فى اجساد الاطفال مثل الوحوش الضارية لم تراع حرمة الامانة التى فى عنقهم بل خانوا كل الامانات فمنهم من لقى عقابه ومنهم من ينتظر، هذا فى الدنيا فما بالنا بعقاب الاخرة . ان مثل هؤلاء المتهمين فاقوا سلوك شخصية الشيخ امام فى فيلم شباب امرأة، وتبقى كلمة لكل اب ولكل ام عندما يرفض طفلكم الذهاب لمكان ما فلا تنهروه واستمعوا له ربما وراء رفضه مصيبة كبرى، حفظنا الله وحفظ أبناءنا ومصرنا الحبيبة من هؤلاء الوحوش الادمية.