بين السطور
قبل أن ابدأ كلامى هنا اطلب من حضراتكم أن تقرأوا الفاتحة على من ذهبت ولن تعود، وهنا أتوقف لأروى لكم ما أقصده من ذلك، وبايجاز شديد أقول لكم أن ما نراه الآن فى مجتمعنا الشرقى الجميل من البعض يرقى الى درجة هدم البعض للتقاليد والقيم حتى وصل الأمر الى قيام البعض بعمل مسخ للكيان الانسانى او للصورة الادمية التى ولدوا بها.وتمرد البعض منهم على قيم المجتمع سواء من الشباب والصبية أو الفتيات صغارا كانوا او الشابات الكبار.
ففى كل يوم وفى غمرة الذهاب والاياب من والى عملى الصحفى وكثرة الأماكن التى اسير فى دروبها والمواصلات التى استقلها أصبحت اسمع كثيرين يعلقون باشمئزاز على هذا وذاك، وهذه وتلك، وعندما أنتقل بنظرى الى ما يرمقونهم بالنظرات أفزع بل وأحيانا أخجل من النظر الى هؤلاء المسخ وأجد أن من ينتقدوهم عندهم حق مؤكد وأن ما نراه الان غريبا علينا تماما، فتجد شابة تدخل عليك شابة فى عربات المترو وبنطلونها مقطع بل اقولكم بلغة العامة أنه مقور يعنى فتحاته تكشف أكثر مما تستر والعجب أنه مقطع لما فوق الركبة، ولا أدرى لماذا هذا المسلك والتقليد الأعمى للغرب الذى أقلع عن هذه الموضة القبيحة، والتى انتقلت الى الشباب وبعض الذكور ولا أقول الرجال لأن ليس كل من ولد على هيئة ذكرا لابد أن يكون رجلا.
لا أبدا فهناك فرق كبير بين الذكورة والرجولة، فالرجل الأصيل المتربى لا يمكن ان يفعل شيئًا مخلًا بالقيم والمبادئ. لقد أفزعنى مرات عديدة ان يجلس بجوارى وبجوار غيرى رجل يرتدى شورت فى مركبة عامة أو داخل أى مصلحة حكومية أو خاصة وكأنه ذاهب للتواليت، أو للبحر ونسى ان لكل مكان لبسه وأنه بذلك يخدش الحياء ويفزع النفوس دون أية مبالغة فى نقل هذه الصورة.
كما ترى وأنت تسير فى الشوارع خاصة وسط البلد وامتدت الحالة إلى المناطق الشعبية تجد بنتين تسيران وسط الزحام فتستأذنهما لتستطيع المرور فتجد من يلتفت من البنتين وعاملة فرمة فى شعرها أو كعكة أو ديل حصان وبنطالها محزق يتقشر من على جسدها هذا فعندما تحدثهما تجد احداهما لها ذقن وراسه صلعاء من الامام؟ ما هذا الفزع والجذع الذى ينتابنا من هذه الاشباه،على الرغم من توكة البنات التى لملم بها خصلات الشعر على طريقة بنات المدارس.
ما هذا المسخ المفزع الذى لا يقل ألما عن مشاهدة عفريت مثلا، فهل ذهبت الأخلاق وانعدم الذوق العام لدى البعض، وإذا كان هذا سلوكهم لما لا يتم منع السير على هذه الهيئة فى المركبات العامة والمصالح أسوة بما تفعل أماكن كثيرة فى المصايف التى تمنع وتحظر الدخول اليها بملابس البحر ليلا أو نهارا تلك الملابس التى أصبحوا يسيرون بها دون حياء لخدش الحياء والقيم فإذا كان البعض يصل ضعفه النفسى ويريد الفوضى و يفسر ذلك على انه حرية كلا والف كلا، فحريتك تنتهى عند حرية الآخرين، فأين الأسر التى تركت لهؤلاء الحبل على الغارب وأين التقويم؟!،حقا من أمن العقاب أساء الأدب.
والى أين نحن ذاهبون ولما هذا التدنى تربويا ونفسيا ودينيا أرى أن بيوت هؤلاء أسقط فى يدهم وانعدم وجودهم التقويمى والتربوى، فهل من منقذ لهؤلاء أو للمجتمع منهم، حقًا لا يغير الله ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم كما قال الله تعالى، وأدعو لهم ان يرد الله عليهم رجولتهم المفقودة اما الفتيات أصحاب البنطال المهلهل والمقطع فيجب التبرع لهن لرتق تلك الثقوب الأخلاقية التى اصابتهن من جراء التقليد الأعمى وأن يرد الله عليهن حياء العذارى وحمرة الخجل التى ماتت فى هذه الاشباه، حما الله مصرنا وحمانا من هذا السفه والهراء.. وتحيا الأخلاق والقيم ولعنة الله على هادمها وتبا لمحطمها.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض