بين السطور
لم تكن القضية التى تضم 11 متهما ادينوا بحكم نهائى بمحاولة اغتيال اللواء مصطفى النمر مدير امن الاسكندرية هى اول قضية تؤيد النقض فيها الاحكام الصادرة من المستشار محمد شيرين فهمى رئيس محكمة جنايات امن الدولة العليا واعضاء دائرته ، بل سبق ذلك تأييد الاحكام الصادرة فى اكثر من 40 قضية ارهابية منذ عام 2013 حتى الان والتى أصدرتها ذات الدائرة حيث جاءت الاحكام باسبابها وحيثياتها من الدقة بما يتطابق ويتوافق وصحيح القانون وهو ما ايدته النقض . حيث كشف القاضى فى حيثيات حكم كل قضية ألاعيب وفساد تلك الجماعة وفضح كل مخططاتهم التى اعدوها لتدمير البلاد وتفكيك مفاصل الدولة.
وظهر ذلك فى ملفات تلك القضايا ومنها تأييد الحكم على مرتكبى مذبحة كرداسة باعدام 20 ارهابيا وبراءة 20 منهم لعدم توافر الادلة ضدهم وتضمن الحكم احكامًا متفاوتة ضد 122 اخرين بالقضية ومنهم المتهمة سامية حبيب شنن واصدر حكمه ضدها بالمؤبد وهو ما ايدته محكمة النقض اعلى درجات التقاضى.
وباستعراض بعض القضايا التى نظرتها هذه الدائرة نجد أنها نظرت اخطر قضايا الارهاب التى شهدتها البلاد منذ اندلاع احداث يناير الدامية2011 وكادت ان تعصف بها ومن بينها معاقبة الناشط احمد دومة بالسجن المشدد 15 سنة وإلزامه بدفع 6 ملايين جنيه. وايدته النقض ورفضت الطعن الذى تقدم به المتهم ليصبح حكم إدانته باتاً.
وبالقراءة السريعة فى ملفات بعض احكام ذات الدائرة نجدها نظرت اخطر قضايا الارهاب التى تضم رؤوس وقيادات الجماعة الارهابية .
واعود بكم الى قضية محاولة اغتيال اللواء النمر التى بدات بها مقالى هذا فمنذ عدة ايام نفذت مصلحة السجون، حكم الاعدام بحق المتهم الرئيسى المدان بالقضية، وثار تساؤل حول المقضى بحقهم بالاعدام وهم 3 رغم ان القضية محاولة اغتيال مدير أمن الإسكندرية الأسبق، عن طريق تفجير سيارة ملغومة، بالتزامن مع مرور موكبه، فى الإسكندرية، فى مارس 2018، .قالت الحيثيات التى اودعها القاضى المخضرم المستشار محمد شيرين فهمى فى هذا الشأن إن الانفجار نجم عنه قتل المجنى عليهما عبدالله محمد عبدالله، وعلى جلال شبانه فردى شرطة بمديرية أمن الإسكندرية، والشروع فى قتل المجنى عليهم مدير أمن الإسكندرية وأفراد طاقم حراسته .
وقال رئيس المحكمة المستشار محمد شيرين معلنا أن وقائع الدعوى حسبما استقرت فى يقين المحكمة واطمأن إليها وجدانها مستخلصة مما حوته الأوراق من تحقيقات وما أثير بشأنها بجلسات المحاكمة تتحصل فى أن جماعة الاخوان تأسست عام 1928 على غير سند من القانون، وكانت تعمل بهدف استراتيجى هو الوصول إلى الحكم وقلب النظم المقررة، من خلال السيطرة على أكبر عدد من الدول الإسلامية وعلى رأسها مصر والاستيلاء على الحكم فيها عن طريق هدم أنظمتها وتعطيل أحكام الدستور والقوانين.
وأضافت الحيثيات، أن تلك الجماعة لجأت على مر تاريخها إلى استخدام القوة والعنف والتهديد والترويع والاعتداء على الآمنين، وظلوا على هذا النهج حتى تمكنوا عن طريق مؤامراتهم من الوصول إلى حكم مصر عام 2012، وتولى محمد مرسى العياط القيادى بهذه الجماعة منصب رئيس الجمهورية، إلا أن الشعب المصرى سرعان ما ثار فى وجهه، وتم عزله من الحكم فى 3 يوليو 2013، ولأن عزله جاء على خلاف رغبة جماعة الإخوان، وحمل فى فحواه معنى الهزيمة وكسر شوكتهم، فقد ثارت ثائرتهم وتملكتهم الرغبة فى محاولة إجهاض عزل رئيسهم، وإعادته إلى سدة الحكم، فتجمهروا فى الطرقات العامة مستخدمين القوة والعنف والقيام بعمليات عدائية وتخريبية والتهديد والترويع والاعتداء على المواطنين.
ان زاويتى هذه لا تتسع لذكر غدرهم ومخططاتهم ولكن تتسع لها كتب وصحف وامتلأت بها آلاف الصفحات التى دونها القاضى أعانه الله فى كلماته وحيثيات احكامه التى امتلأت بها مئات الملفات والتى تحويها اضابير المحاكم. رحمنا الله منهم ومن الاعيبهم ويحيا العدل وتحيا مصر .
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض