رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى

صكوك



من الوارد عدم الوقوع في الأخطاء  العام القادم ..ولكن ماذا عن هؤلاء من سقطوا بالفعل في الفخ ، وضاعت أمانيهم ، في أطول وأصعب سنة دراسية .. الأزمة تبدأ من عدم اعتراف الدكتور طارق شوقي وزير التعليم بأخطاء الثانوية العامة هذا العام والتي أصابت الطلاب بالحسرة  حتى أنه لم يقع بصره على  من مات منهم او انتحر، بل ووصف من لم يتحمل الظلم وانطلق يشجب ويتظاهر أمام الوزارة  بالفشلة ..

 الامتحانات شابها التسريب ، هذا واقع وتلك أبرز العورات ، وتم ضبط بعض الطلاب المسرب إليهم وقت الامتحان والكثير من لم يتم ضبطه .. ومن خلال تلك التسريبات استطاع بعض الطلاب  الإجابة اجابات نموذجية جعلتهم من المتفوقين وكان الفضل  للتليفون المحمول ودخول دورة المياه وقت الامتحان والتوصل الى الاجابات من خلال تطبيق  تيليجرام  بينما لم يتوصل الطلاب متيقظي الضمائر من المجتهدين إلى شئ  سوى البكاء على مجهود عام من مذاكرة  في سنة كبيسة محاطة بالوباء وجنازات الكورونا ..
ربما لم يكن غريب   حصول ٦٥  طالب في لجنتين على مجموع أكثر من ٩٠٪؜ و مجاميع عالية ومتقاربة .

كارثية الغش والتسريب كانت  الطامة الكبري التي هزمت طلاب هذا العام ، والتأمين الجيد للامتحانات كان يغني عن تلك الحالة التي أصابت  المجتهدين من تسريب الامتحان  حتى ولو وصل الأمر إلى قطع النت عن المدارس التي بها  اللجان  وقت الامتحان من خلال أجهزة تشويش على الانترنت وهذا بالفعل ما قامت به دولة الأردن في تأمين امتحاناتهم حيث وضعت أجهزة تشويش على الانترنت في جميع لجان الامتحانات..

المرارة التي يشعر بها الطلاب الآن ليس بسبب حصولهم على مجاميع منخفضة ورسوب أو صعوبة الامتحانات وتشابه الإجابات في الاختيارات بل من قيام  بعض زملائهم من التوصل إلي الإجابات بالتسريب وقت الامتحان والفوز بالنجاح وبأعلى المجاميع واعظم الكليات حيث يعتقد الطلاب أنه لم يتم التوصل أو كشف هذا الغش وقت الامتحان وان ما تم ضبطه نقطه من بحر ..
 
من حق هؤلاء الطلبة المطحونين الاطمئنان على عدم ضياع  مجهودهم وأعتقد أن إصلاح هذا الخطأ يأتي اولا بخروج نموذج الإجابة ، وثانيا التعامل مع تظلمات الطلاب بجدية وإعادة فرزها حتى لو تطلب الأمر المزيد من المجهود والوقت  .. مطلوب التوسع في استقبال أعداد أكبر من الطلاب في الكليات التي عليها إقبال أو يطلق عليها كليات القمة هذا العام وان تعتبرها  معالي وزير التعليم العالي دفعة استثنائية لتعويض هؤلاء الطلاب الظلم الذي وقع عليهم وخاصة وأن هناك أعداد أخري من طلاب العام الماضي من طلاب التقسيم ربما يزاحمون طلاب تلك الدفعة في الجامعات .. الوقت لم ينتهي والحلول كثيرة حتى لو تطلب الأمر الخروج من المألوف ومتعارف عليه.. لماذا لا يتحرك البرلمان لإنقاذ تلك الدفعة والموافقة على إعطائهم الفرصة واعادة الاختبار لتحسين  بعض المواد  بدون رسوم مالية مبالغ فيها .. الامر يستحق التحرك والإنقاذ ولو تعطلت الدراسة أيام قليلة ..حتى لا يصاب جيل من الشباب بالإحباط وما يترتب عليه من سلبيات من شأنها التنغيص على المجتمع.