بين السطور
صاح الحاجب بصوته الجهورى محكمة، حتى خرجت هيئة المحكمة واعتلت المنصة كعادتها . فأمر المستشار بهاء الدين المرى رئيس دائرة الجنايات بالمنصورة بالمناداة على المتهمين فى هذه القضية الغريبة من نوعها، واغلب ظنى انا وكثيرين انها لم تحدث من قبل فى بلادنا وغريبة على مجتمعنا، فهى واقعة تفوح منها روائح كريهة لما سلكه المتهمون اثناء ارتكابهم جريمتهم الشنعاء المنافية لكل الاديان والقيم والاخلاق خاصة المتهمات اللاتى ارتكبن ما يشيب له الولدان وتأنف النفس البشرية ان تسمعه او تراه.
ولنعد الى جلسة النطق بالحكم على المتهمين فى القضية فالمشهد من داخل قاعة المحكمة قال القاضى الجليل للحاجب نادى على هبة واللى معاها فظن معظم الحضور وانا معهم ان القضية جريمة جنائية كسائر الجرائم المعتادة فنادى الحاجب على اسماء المتهمين الـ 8 وبينهم 4 سيدات اما الاغرب ان احد الجناة حاصل على دكتوراه فى القانون الجنائى من الخارج.
الى هنا والقضية ما زالت غير مفزعة، حتى وصلنا الى تلاوة قرار الاتهام لانهم فى يوم كذا ارتكبوا جرمهم ..ياللهول مما تحويه القضية من جرائم لا يرتكبها بشر اساسا ولا شيطان، ان ما ارتكبه الجناة فى هذه القضية لا يخطر على اى عقل، فقد جاء بقرار الاتهام أن المتهمين ارتكبوا فى أبريل الماضى بدائرة قسم أول المنصورة بمحافظة الدقهلية جريمتهم بان خطفوا وآخر مجهول بالتحايل على المجنى عليه «م.م. ع» صاحب مكتب استيراد وتصدير، بأن نسج له كل من المتهمة الثانية وهى زوجته، والمتهمين الخامس والسادس، من خيوط الحيلة وما إن انطلت عليه، وتمكنوا من اقتياده إلى المكان المعد سلفا لذلك والقابع به باقى المتهمين، حتى قاموا بالتعدى عليه بالضرب بواسطة عصا ومطواة وحذاء، ونزعوا ثيابه، فيما قامت المتهمة الأولى وهى زوجته باحضار أداة «قضيبا بلاستيكيا» ووضعته بعجيزته، فأحدث به إصابات موصوفة فى تقرير الطب الشرعي، وأخذوه على هيئته هذه يلتقطون له مقاطع مرئية.
وشرع المتهمون وآخر مجهول فى قتل المجنى عليه عمدًا مع سبق الإصرار والترصد بأن عقدوا العزم وبيتوا النية على قتله وأعدوا لذلك سلاحًا أبيض وأدوات «مطواة و حبال وعصى خشبية» وما إن ظفروا به حتى كالوا له سيلًا من الضربات بالسلاح الأبيض وبالأيدى والأرجل وأحدثوا به الإصابات الموصوفة بتقرير مصلحة الطب الشرعى قاصدين إزهاق روحه إلا أنه قد أوقف أثر جريمتهم لسبب لا دخل لإرادتهم به وهو تمكنه من الفرار منهم بإلقاء نفسه من الشباك. وقد اصدرت المحكمة حكمها على المتهمين بالسجن المشدد 10 سنوات لـ 6 من المتهمين.
ووجه رئيس المحكمة كلمة للمتهمين فى القضية قبل النطق بالحكم قال فيها «أمركن عجبا نسوة وأخدان يخطفن رجلًا ويغلقن الأبواب ويهتكن عرضه بالقوة، ويعذبنه ضربا وركلا وإطفاء السجائر فى جسمه، فيلقى بنفسه من الطابق الثانى فرارا من الجحيم». وأضاف القاضى فى كلمته متعجبا ومن تكونون زوجتاه وصديقتان وأصدقاء.. إنه جرم على مجتمعنا لغريب يندى من وقاحته جبين الحياء وتتوارى من انحطاطه نون النساء، ما أنتم إلا سرطان فى جسم مجتمعنا المصرى الحيى بطبعه وما قضاة هذا البلد إلا أساة هذا المجتمع وأطباؤه، وحق عليهم اجتثاث هذا الداء من تربته وترابه ولولا بعض الظروف وملابسات الدعوى لبلغت المحكمة بالعقاب حده الأقصى.
الى هنا انتهت القضية وصدر الحكم فيها وكلمة هيئة المحكمة .. حفظنا الله جميعا وحفظ مصرنا من كل سوء وشر، حفظ الله الوطن.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض