رئيس حزب الوفد
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس الإدارة
د.أيمن محسب
رئيس التحرير
د. وجدى زين الدين
رئيس حزب الوفد
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس الإدارة
د.أيمن محسب
رئيس التحرير
د. وجدى زين الدين

الصعود من القمة (الحلقة الثامنة)


ما هو سبب هجوم (تنظيم داعش الإرهابي) على مناطق دون أخرى؟ ودول دون أخرى؟ وما هى أسباب هجومه على إقليم كوردستان دون غيره من العراق؟ هذا اللغز شغل بالي كثيراً، وعندما سألت صديقى المتبحر فى تاريخ كوردستان والذى الجأ إليه دائما فى أدق التفاصيل فقال: "انظرى فى كتاب (للتاريخ)، ستجدين ضالتك، فهو وثيقة رسمية كاشفه لألغاز التاريخ، رصدها الزعيم (مسعود بارزاني)، ليكشف بها أسرار إجابات كل تلك الألغاز التي لن يكشفها غيره"، وبالفعل تطرقت لفصل فى الكتاب يحمل عنوان (حرب داعش) فوجدته مليئاً ًبالمفاجآت، أهمها خريطة مهمة جداً تشمل الخط الدفاعي لقوات البيشمركة قبل هجوم داعش على كوردستان؛ قبل شهر آب (أغسطس) ٢٠١٤م.

 

فى هذا الكتاب القيم يكشف قائد البيشمركة، دوره فى محاولات إنقاذ بلاده قائلاً: "أبلغت سلطات بغداد بأن الإرهابيين غربي الموصل وقرب (الحضر) جنوب غرب الموصل بالقرب من الحدود مع سوريا، في تحرك ونشاط مستمرين، وأن هناك خطر بسقوط الموصل بأيديهم، لكن (المالكي) لم يهتم بذلك التحذير حتى سقط قسم كبير من غربي العراق تحت احتلال الارهابيين"، (ص/ ٥١).
هنا كشف الزعيم عن خطة داعش للسيطرة على كوردستان، إذ يقول "بعد أن أحتل داعش مدينة الموصل في العاشر من حزيران ٢٠١٤، تقدم بسرعة نحو وسط العراق وأقترب من بغداد، ولكن بشكل مفاجئ غير اتجاه معركته، وهاجم كوردستان. أصبح هذا الموضوع سراً كبيراً من أسرار حرب داعش، لماذا هاجموا كوردستان؟ هل كان ذلك الهجوم منسجماً مع رغبات الكثير من الأطراف الشوفينية في المنطقة؟ أم أنهم اعتقدوا أن هجوم داعش سيكون خطوة لمنع استقلال وتقدم كردستان، (ص/ ٥٢). ويحلل الأسباب: "لكردستان موقع استراتيجي وهو غني بثروات المياه والنفط، وربما كان ذلك سبباً ليطمع به داعش ويحاول احتلاله"، (ص/ ٥٢). ويتابع المؤلف قائلاً: ”في أثناء الاستفتاء وأحداث السادس عشر من أكتوبر توصلنا إلى نتيجة مفادها أن الشوفينيين الذين ساعدوا داعش على النمو والأستقواء والتمدد، والذين دربوا الأعضاء المنتمين لداعش، والذين سلحوه وأمنوا له الممرات الاستراتيجية، وشجعوه على مهاجمة كوردستان في آب ٢٠١٤، كانوا قد استخدموا داعش كسلاح لإيقاف ازدهار واستقلال كردستان"، (ص/ ٥٣). ويكشف بمرارة عن خسائر كوردستان راصداً الملامح الصعبة التي عاشتها الدولة السلمية تحت قبضة داعش الإرهابى قائلا: "دفع كوردستان ضريبة إنسانية واقتصادية كبيرة، ضحى ١٩٢١ بيشمركة بأنفسهم الطاهرة فداءً للشعب والوطن، وأصيب ١٠٧٥٧ يشمركة آخرون بجراح، إضافة الى ٦٣ اسيراًومفقوداً"، (ص/ ٥٣). و"تم تسطير المئات من الملاحم البطولية، لقد تم تحرير كل شبر محتل من أرض كوردستان من تحت سيطرة الإرهابيين بدماء الأعزاء والأبطال"، (ص/ ٥٣). ويزيد: "داعش ألحق الأذى والخسائر الكبيرة بشعب كوردستان، وارتكب جرائم ضد الكورد الأيزيديين، جرائم تهز الضمير من جهة، وتظهر مدى حقارتهم وقذارة أيديولوجيتهم من جهة أخرى"، (ص/ ٥٤).
تفاصيل كثيرة كشفها بارزاني فى هذا الفصل، ولكن في ختامه تساءل لماذا لم تسهم حكومة العراق فى إيواء اللاجئين ومساعدة الإقليم، رغم أنها كانت تمتلك أموالاً طائلة؟ ألم يكن كوردستان جزءً من العراق؟!
تفاصيل كثيرة رصدها القائد مسعود بارزاني بمرارة، برغم أنه كشف عن المجهود الكبير المبذول لحماية الوطن، إلا ان مراراته الأكبر كانت في بحثه عن السؤال الذى حير الجميع، لماذا لا تساعد دولة العراق شعبها الكوردستاني؟!
في الحلقات القادمة نتطرق بشكل أكبر وأوسع لتفاصيل هذه الحرب، التي تحتاج الى مقالات كثيره لرصد ما بها من تفاصيل.