رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى

بين السطور

 

 

‏فى حديثه الشريف قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «كفى بالمرء إثمًا أن يضيّع من يعول».. هذا الحديث ينطبق على هذه الواقعة التى دونت فى تحقيقات النيابة العامة وتناولتها الصحف وهى الواقعة التى ‏قرر فيها النائب العام المستشار حمادة الصاوى حبس الأب احتياطيا على ذمة التحقيقات.

تفاصيل القضية جاءت من خلال اعترافات المتهم وما تم رصده من تداول ‏تصوير المجنى عليها عبر مواقع التواصل الاجتماعى والتى ظهرت فيها آثار تعدى المتهم عليها ومنها حلق شعرها، فأثار ذلك‏ ‏سخطا عاما ‏بين الناس مطالبين بملاحقة المتهم وعندما تلقت النيابة إخطارا رسميا بالواقعة منذ عدة أيام أمر النائب العام بسرعة التحقيق فى الواقعة حيث ‏توصلت التحقيقات أن المتهم تعدى على زوجته ‏وأبنائه، وأنه يستغلهم فى التسول بالعنف.

 وتبين من خلال التحقيقات أن المتهم‏ ‏مدمن ‏‏مواد مخدرة ومسكرات.. يا خبر‏.. كل هذا.. نعم كل هذا وأكثر؛ ‏‏فالمتهم وهو رب الأسرة اعتاد التعدى على المجنى عليها زوجته، ‏وأبنائهما ‏لإرغامهم ‏على التسول منذ سنوات لتوفير ما ‏‏يدمنه ‏حتى حدث خلاف بين الزوجين فقام الزوج ‏‏باحتجاز ‏زوجته بغرفة خلال العيد الماضى ‏من غير ‏مأكل ‏أو ‏مشرب سوى ما يبقيها حية و‏والى ‏تعذيبها ‏بصور مختلفة، حتى سمعت جارة لها ما كان يصدر من المتهم من سباب ‏وتعدٍ واستغاث بها طفل المجنى عليها ‏لنجدة والدته فعلمت ‏مكان احتجازها ورأت ‏آثار التعذيب عليها ‏فأبلغت الشرطة وتم ضبط الزوج المتهم.

 وقد تضمنت التحقيقات إثبات ‏مصلحة ‏الطب الشرعى ‏آثار التعذيب على الزوجة المجنى عليها ‏وإصاباتها ‏وشاهد ثلاثة من جيران المجنى عليها منهم السيدة التى أغاثتها ‏والذين أقروا ‏أن المتهم يستخدم زوجته فى التسول بالقوة ‏والعنف والتعذيب ‏البدنى واعترف المتهم باستخدام ‏عصا ‏خشبية وحلق شعرها وتعاطيه المخدرات.

 وبعد صدور قرار حبسه واتهامه قالت النيابة فى بيانها إنه بمناسبة تلك الواقعة تشدد على ‏تصديها الحازم ‏لشتى ‏صور التعدى على المرأة، والأبناء بما ‏‏يمس ‏كرامة الأسرة التى هى من كرامة سائر المجتمع خاصة تلك الوقائع التى يتذرع الجناه فيها ‏‏بممارستهم ‏‏حقوقهم ‏فى تأديب زوجاتهم وأبنائهم فلا التأديب يفضى إلى التعذيب ولا رب الأسرة بسلطانه بمنأى عن العقاب إذا ما حاد عن الصواب ولكل متعدٍ عقاب وجزاء‏.