حكاوى
الفساد هو السبب الرئيسى فى انهيار صناعات وطنية كثيرة، كانت فى يوم من الأيام قلاعاً كبرى يفتخر بها المصريون فى كل أنحاء الدنيا، والآن باتت «وصمة عار» شديدة تلاحقنا، وتجلب لنا العار والخزى.. هذا الفساد ليس وليد اللحظة أو المرحلة الحالية التى تمر بها البلاد حالياً، إنما ذلك موروث قديم مرت عليه حكومات كثيرة، وكانت تمر عليه مرور الكرام دون إصلاح ما فسد.
من هذه الصناعات التى كادت تندثر وتزول بعد الخراب الذى حل بها، صناعة الغزل والنسيج فى المحلة الكبرى التى كانت فى يوم من الأيام بمثابة قلعة كبرى يفتخر بها المصريون وإنتاجها كان يغمر الأسواق المحلية والعالمية، فما الذى جرى لهذه القلعة الصناعية؟!.. الحقيقة أنه لو كانت هناك مؤامرة لما حدث كل ذلك لهذه الصناعة الوطنية!.
فى ظل بناء مصر الجديدة واهتمام الرئيس عبدالفتاح السيسى لابد من إحياء هذه الصناعة الوطنية التى كانت فى يوم من الأيام مفخرة لكل المصريين، وكانت تضم الكثير من العمالة من أبناء الوجه البحرى، لابد أن تعيد الحكومة النظر فى هذا الخراب الذى حل بهذه الصورة البشعة، الأمر لن يكلف الدولة كثيراً، سوى اتباع الأساليب الحديثة وإعادة تجهيز الماكينات المعطلة وتحديثها، وعودة الإنتاج مرة أخرى بدلاً من المنتجات الكثيرة التى يتم استيرادها من الخارج. وهذا ما دفع الرئيس إلى الإعلان عن الاهتمام الكبير بصناعة الغزل والنسيج.
دعنا نترك ما حدث حتى آلت هذه الصناعة الوطنية إلى ما آلت إليه بهذا الشكل، ولابد أن نبدأ من أول سطر بضرورة إحياء هذه الصناعة من جديد، خاصة أن الأساس موجود، ويحتاج فقط إلى ضرورة البدء فى العمل، وأعتقد أنه بعد ثورة يونيه، وبدء التأسيس للدولة الحديثة، لا يجوز أبداً أن نترك هذه الصناعة بهذا الشكل، فالدولة فى حاجة شديدة إلى توفير فرص عمل وهى موجودة لو تم الاهتمام بإحياء هذه الصناعة، والناس فى حاجة إلى منتج محلى جيد، ومن السهل تحقيقه، وكذلك هناك حاجة ماسة وشديدة إلى تصدير منتجات الغزل والنسيج والأقمشة إلى الخارج، لجلب العملة الصعبة خاصة الدولار فى ظل هذه الظروف الراهنة. لم يعد هناك وقت إلى التأخر أكثر من ذلك للقضاء على هذا الخراب الشديد الذى حل بهذه الصناعة، الذى ينقصنا فقط هو الإقدام على الإصلاح لما أفسده الفاسدون على مدار عقود من الزمن، ولذلك لابد من البدء فوراً وفى أسرع وقت وأقترح على الحكومة أن تتخذ خطوة الإقدام قبل فوات الأوان، كما أعتقد أن النتائج ستكون باهرة وتخدم الاقتصاد الوطنى.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض