رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى

 

ــ يذكرنى أبى أحمد رئيس وزراء إثيوبيا بخولى الجنينة الذى استأجره بعض الخارجين على القانون الذين تخفوا فى تلك الجنينة بالاتفاق مع بعض أصحابها دون علم شركائهم من أجل استغلال ثمرها ظلماً وعدواناً دون النظر إلى الاتفاق بين الشركاء على الاستفادة المشتركة وفقاً لما تم الاتفاق عليه، مخالفين بذلك القانون وشريعة المتعاقدين والأعراف الدولية فى هذا الشأن، إنهم قوى الشر التى تعيث فى الأرض فساداً ولا يهمها ألا مصالحها الشخصية واستنزاف ثروات الآخرين.

ــ لقد استطاع أهل الشر أن يقنعوا هذا الأبى الذى يأبى أن يستمع إلى صوت العقل وصوت الضمير بأنه داعية للسلام ومنحوه جائزة نوبل للسلام وهو لا يعرف معنى السلام سواء مع جاره أو مع أهل بيته فى تيجراى حيث شرد الأهل وسفك دماءهم ونكل بهم قبل أن ينال جزاءه وهو جزاء كل ظالم معتدٍ أثيم، وهزم شر هزيمة.

ــ إن خولى الجنينة هذا الأبى الذى ليس أبياً يعلو صوته فى الفضاء مستمداً قوته من قوة أهل الشر فهو لا يملك من أمر نفسه شيئاً ولا يستطيع أن يتخذ قراراً لأن ولايته مع من عينوه وساندوه.

ــ إن خولى الجنينة المؤجَّر من قوى الشر شرع فى بناء سد سمى بسد النهضة للاستيلاء على ماء النهر الدولى بزعم أنه نهر داخلى وأن استغلال مياهه مسألة سيادة مخالفاً بذلك كل القوانين والأعراف الدولية ويريد أن يمنع ماء النهر عن شركائه فى النهر أو يمدهم بالماء بمقابل وفق ما يريده وما يراه، بئس ما يقول وبئس ما يفعل فهو كذلك مثل من عينوه من قوى الشر ظالم وشرير.

ــ إن خولى الجنينة استطاع خلال عقد من الزمان أن يراوغ ويمكر ويذهب بالمفاوضات إلى حافة النهاية ثم يعود إلى نقطة الصفر وهكذا ثم يزوغ زوغان الثعلب الماكر ونيته لم تعد خافية على أحد.

ــ إن مصر قد طرقت كل الأبواب ومدت حبال الصبر إلى آخرها حتى وصلت أخيراً إلى مجلس الأمن وهذا الصبر المصرى ليس قلة حيلة كما يظن بعض الموتورين ولكنه تصرف من دولة حضارية فهى تسلك جميع الطرق الدبلوماسية وتود أن تكون هذه الطرق هى الحل ولكن كل الخيارات مفتوحة للحفاظ على حق مصر.

ــ إن هذا الأبى إن لم يستمع إلى صوت الحق والعدل فلن يحميه من عينوه لأنه سوف يكون أول الفارين وسوف يلقى ما يلقاه الظلمة مثل فرعون الذى علا فى الأرض وجعل أهلها شيعاً وأفسد فيها فقد أغرقه الله جزاء ظلمه وعدوانه، وكذلك مثل أبرهة حين ذهب لهدم الكعبة فأرسل الله سبحانه وتعالى عليه وعلى جيشه طيراً أبابيل ترميهم بحجارة من سجيل فجعلهم كعصفً مأكول، وهذا جزاء كل معتدٍ أثيم.

ــ إن الصراع أبدى بين الحق والباطل، وبين العدل والظلم، وسوف ينتصر العدل والحق كما وعد المولى عز وجل فى كتابه الكريم «فأما الزبد فيذهب جفاءً وأما ما ينفع الناس فيمكث فى الأرض كذلك يضرب الله الأمثال» الرعد، الآية 17.