صكوك
ربما ينفرد بعض الوزراء والمسئولين بتصريحات نارية غير موفقة تحتاج دائما إلى علامات التنصيص لكونها مقتبسة.. ولكنها ربما تتسبب فى «استنزاف» رصيده عند الناس.. وأحيانا ما يظلم الوزراء ويتم قصفهم على السوشيال ميديا ولكن فى الحقيقة هى من «حصائد ألسنتهم».. هذا ما تعرض له الدكتور طارق شوقى وزير التعليم والذى لم يكن موفقا فى الرد حين حول نفسه إلى محارب ووصف الانتقادات الموجهة إليه بـ«حرب استنزاف الثانوية العامة». واعتبر كل من يخالفه الرأى وينتقده عدوًّا..
الوزير وصف ما يحدث له من انتقادات بسبب الثانوية العامة أنها «حرب استنزاف» ولم يكن تعبيرا موفقا.. قال طارق شوقى: لعلكم تلاحظون معى ما يحدث كل عام فى الأيام القليلة التى تسبق امتحانات الثانوية العامة من تسارع فى الشائعات والبلبلة والتحريض والمعلومات المغلوطة لاستغلال قلق أولياء الأمور وأبنائهم وتصدير حالة من القلق والتشكيك فى كل شيء!. مع العلم أن معظم منتقديه هم من أولياء الأمور وأصحاب مصلحة وليسوا محرضين.
الوزير شوقى استرسل فى رصد الشائعات وتناول شائعة أن التصحيح للثانوية العامة يستغرق أسبوعا وأشار إلى أنه لم يتحدث فى هذا الموضوع إطلاقا قبل هذه الشائعة. رغم أنه كان من المفترض أن يتم التخطيط لتلك المسألة والإعلان عنها قبل الامتحانات بوقت كافٍ.
وتناول شوقى قصة تهكير التابلت وانتشار صورة قال عنها إنها توحى بأن البعض اخترق إجراءات تأمين الوزارة، حتى يتوتر الناس ويطالبوا بعدم السماح بالتابلت، بينما أغلقت الوزارة كل هذه الأجهزة وأصحابها يعلمون ذلك جيدا، ولكن سيادة الوزير ما حدث من دخول التابلت أدى إلى قيام بعض الطلاب وقت الامتحان بتسريب الامتحان، وعلينا أن نعترف أنه جيل لا يهزم الكترونيا.
وأشار الوزير إلى ما نشر من فيديو على السوشيال ميديا لبعض المعلمات فى استراحة مراقبى الثانوية العامة المغتربات يشرحن فيه كيف أن الدولة لا تهتم بهن بأنه كلام غير صحيح مؤكدًا أنه لم يتم فتح استراحات الثانوية وقت نشر الفيديو.
واتهم وزير التربية والتعليم بعض نشطاء السوشيال ميديا بنشر فيديوهات البلبلة قبل الامتحانات، ليكيلوا للوزارة وقياداتها الاتهامات، ويثيروا قلق الطلاب وذويهم ويصنعوا حالة من العداء ولا يسألهم أحد من أنتم.
ومع كل تلك الوقائع التى أعلنها الوزير والتى وصفها بأنها «حرب استنزاف» وتشويه بالشائعات كان من الممكن القضاء عليها فى مهدها من خلال الشفافية وسرعة وضع الأمور فى نصابها وتوضيح كل شيء وعدم الانتظار حتى صدور شائعة ثم نفيها. ولكن الآن وبعد أن بدأت امتحانات الثانوية العامة لم يعد هناك مجال للتخمين أو الشائعات حيث تأكد بالفعل أن أسئلة الامتحانات صعبة وغير مباشرة بل وأحيانا تعجيزية.. وكل ما نتمناه ألا تصبح ثانوية هذا العام مصدرا للتشاؤم وانتحار الطلاب.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض