أوراق مسافرة
توجد فى حياتنا البشرية بديهيات إنسانية، منها أنه كلما ارتفع مستوى العلم والفكر والمعرفة، تحقق العدل، وتراجع الظلم الأسود بوجهه القبيح عن أصحاب الياقات البيضاء، ويؤسفنى كثيرا وغيرى بالطبع، أن أجد تلك البديهية ضائعة بين قوم هم من أساتذة العلم والتعليم، ونخب الفكر والثقافة ممن يتولون مسئولية بناء أجيال للمستقبل، ولأنى لست جهة تحقيق، ودورى الصحفى أن أكون وسيلة محايدة لوصول أصوات الاستغاثة إلى المسئولين، وتسليط الضوء على المشاكل حتى تجد الطريق لحلها بصورة تعيد الحق إلى أصحابه، دون مجاملة أو محاباة لأحد، أنشر هذه الاستغاثة التى وصلتنى مع كومة من المستندات والأوراق، ويؤسفنى أنها استغاثة من أستاذي جامعة وهذا نصها:
الأستاذ الدكتور الفاضل /خالد عبد الغفار وزير التعليم العالى والدولة للبحث العلمى تحية مباركة
أرجو من سيادتكم النظر فى هذه الشكوى ضد الأستاذ الدكتور إبراهيم أحمد عز الدين، عميد المعهد العالى للخدمة الاجتماعية بـ6 كتوبر، حيث قام سيادته بإيقافنا عن العمل نحن الدكتور محمود حنفى مصطفى مدرس خدمة الجماعة بالمعهد، معين فى نوفمبر 1994، والدكتور حاتم جمعة محمد على مدرس خدمة الجماعة، معين فى سبتمبر 2008، جاء الإيقاف بقرار صادر من مجلس إدارة المعهد فى 1/6/ 2021 وتم إخطارنا به بشكل شفوى فى اليوم التالى لصدروه، والذى وافق أول يوم امتحانات الفصل الدراسى الثانى، واستلمنا القرار فى 7 /6، ولم يحدد القرار مدة الإيقاف بعد، وما زلنا حتى هذا التاريخ يتم طلبنا فى موضوعات جديدة للتحقيق معنا.
وفى 28/6 توجهنا لوزارة التعليم العالى والدولة للبحث العلمى بمذكرة رسمية، شارحة وموضحة لأسباب ومؤشرات التعنت والظلم والاضطهاد الذى نتعرض له منذ فترة طويلة، حيث يقوم عميد المعهد باستبعادنا من التدريس بالفرق الدراسية «لائحة جديدة – والتى تتضمن أعدادًا كبيرة من الطلاب» ويقوم بإقحامنا فى «لائحة قديمة» والتى تتضمن أعدادًا قليلة من الطلاب، وهذا الأمر له مردوده وانعكاساته المادية والأدبية السلبية علينا بشكل كبير، كما أننا نعمل طوال أيام الأسبوع من الأحد إلى الخميس، واحيانا نعمل يوم السبت فى ظل انتشار جائحة كورونا، بالإضافة إلى قيام سيادته بتسويق وبيع مؤلفات خاصة بنا، ووضعها فى كتب التدريب العلمى بالفرق الدراسية الثالثة والرابعة، وكتب حلقة البحث «بالفرقة الرابعة»، وهذا يعد انتهاكا لحقوق الملكية الفكرية، بجانب سوء المعاملة من جانب عميد المعهد، والتمييز الذى يتخذه أداة يستخدمها كيفما يشاء لإذلالنا وإهانتنا، كما انه دائم الترويع والتهديد باستغلال منصبه، حتى نوافق على ما يقوم بعمله حتى لو كان ضد حقوقنا.
وقد قمنا بتقديم شكوى إلى مجلس الوزراء والرقابة الإدارية، وتظلم بمكتب العمل ضد قرار إيقافنا عن العمل، وقام عميد المعهد بإصدار تعليمات للإدارة المالية بإيقاف صرف راتب شهر يونيو، والذى تم صرفه لأعضاء هيئة التدريس بالفعل 27/6، بل تم منعنا من دخول المعهد نهائيا، والغريب أن قرار الإيقاف يتضمن وقف صرف نصف الراتب بناء على البند رقم «43» من قانون تنظيم المعاهد العليا الخاصة رقم 52 لسنة 1970، ولكنه حجب الراتب بالكامل، ومنعنا من دخول المعهد حاليا.
وجدير بالذكر انه طلب منا المثول للتحقيق أمام المحقق القانونى للمعهد، وهى صفة استحدثها سيادته، للتحقيق معنا فى اتهامات مرسلة، وتوالت جلسات التحقيق لمدة شهر كامل دون أن يتم إبلاغ الوزارة بذلك الأمر حتى تاريخه، وكانت آخر الجلسات يوم 6/6 وقدمنا الرود والمستندات، التى تبريء ساحتنا من هذه المساءلات، ونحيط علم سيادتكم أن قرار الإيقاف باطل، ومخالف لنص المادة 43 من القانون 52، وحيث انه لم يحدد مدة الإيقاف المحددة بثلاثة شهور على الأكثر، أو لحين الانتهاء من التحقيقات أيهما اقرب، السبب الثانى للبطلان يكمن فى أن القرار صادر عن شخص فاقد لأهلية إصداره، حيث إن سيادته محال لمجلس التأديب من قبل الوزارة لوجود مخالفات.
الأستاذ الدكتور خالد عبد الغفار وزير التعليم العالى والدولة، لقد عهدناكم نصيرًا للحق وحريصًا على أركان العدالة وسيادة القانون، ونرجو من سيادتكم وسعة صدركم إنصافنا، ومساعدتنا فى استعادة حقوقنا، وعودة الحق إلى أصحابه ودفع الظلم عنا.
ولسيادتكم جزيل الشكر والاحترام
دكتور محمود حنفى مصطفى رقم قومى 270062201013251
دكتور حاتم جمعة محمد على رقم قومى 28607062300954
انتهى دورى الصحفى وبقى دور المسئولين فى الرد وبحث أوجه الظلم ورفعه وإقرار الحق.