رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى

صكوك

 

من المرات القلائل التى أستخدم فيها هذا التطبيق الشهير للتنقل.. وصلت سيارة حديثة مكيفة وبداخلها سائق أنيق.. رائحة السيارة بالداخل كانت معطرة.. ركبت وانطلقنا من الدقى إلى مدينة أكتوبر.. لم يتحدث معى قائد السيارة طوال الطريق ووصلنا فى وقت قياسى.. كان الدفع من خلال الفيزا نظام الرصيد.. وعندما علم أنه رصيد وفيزا وليس كاش لاحظت عليه غضبًا شديدًا ووجومًا.. لم أنزل من السيارة وسألته عن سبب انزعاجه.. قال: منذ الفجر وانا أعمل على سيارتى مع هذا التطبيق وتصادف جميع الركاب فيزا ولم أحصل على مليم كاش، أحرقت بنزين كثير دون جدوى.. الشركة تحصل على ثلث ما نتقاضاه والمكتب الوسيط يحصل هو الآخر على نسبة دون أدنى اعتبار لاستهلاك السيارة ومصاريف باقة النت أو البنزين الذى يحصد ما نكسبه.. ظننت أن الدنيا ابتسمت لى بعد شراء السيارة زيرو بالتقسيط وانى من خلال هذا المشروع سوف أحسن دخلى المتدنى مع الوظيفة ولكن صدمت بالواقع بعد أن فشلت فى دفع ديون مقدمة السيارة وحتى الأقساط بالسلف واكتشفت أن هذا المشروع سراب ووهم.. أنا مش عارف ايه المشروع اللى ممكن ينجح فى مصر..

 

استوقفنى سؤال لماذا تفشل المشروعات الصغيرة فى بلدنا؟!

جاء تطبيق أوبر وكريم منذ سنوات قريبة لتحقيق أحلام الكثير من الشباب والكبار أيضا فى زيادة الدخل..وكان لاقتحام تلك الشركات الأجنبية صدى هائل وآمال فى تحسين سوق العمل المصرى ودخل المواطن واستمتاع المواطن بخدمة توصيل نظيفة وهادئة خالية من المشاكل والأزمات، ودخلت معها فى المنافسة شركات مصرية فى نفس المجال، ونجحت جميعا فى جذب أعداد كبيرة من السيارات الملاكى والتاكسى والميكروباص بل والدراجات البخارية والاسكوتر والتوكتوك.. ونجحت أيضا فى جمع الأموال والاستثمار الهائل وكان على الدولة أن تحصل على حق الضرائب التى أصبحت تحصل أولًا بأول مع كل رحلة بعد تقنين وضعها.. ولكن مع كل هذا النجاح فشل صاحب المشروع الصغير فى أن يحصل على فتات تلك المكاسب ولم يتحسن وضعه المادى والقانونى حتى مع تقنين التطبيق..

بحثت فى جروبات كابتن كريم وأوبر على الفيس بوك وفوجئت بحالة من الاحتجاج والغضب الشديد ودعوات لمقاطعة تلك الشركات وإغلاق التطبيق حتى تقلل تلك الشركات من نسبة الثلث على الرحلات أو تزيد من تسعيرة الرحلات لتتوازن مع أسعار الوقود واستهلاك المركبات.. تحولت حالة الغضب إلى مظاهرات الكترونية، وهو ما يحتم على الدولة أن تتدخل لإنقاذ هؤلاء الشباب الذين لا يملكون نقابة تحميهم أو حتى رابطة تدافع عن حقوقهم..

ويبقى سؤال أخير: هل تدخل الدولة من شأنه إصلاح تلك المشروعات، ولماذا لا يكون التدخل إلا لجمع الضرائب دون وضع نظم ولوائح وقوانين تحمى هؤلاء المظلومين؟.