طوال العقود الماضية كنا نسمع كلمة «مبعوث أممي أو المبعوث الأمريكي أو الأوروبي.. الخ» تلك الكلمة عندما تُردد في الأخبار المنتشرة على وكالات الأنباء ونشرات الأخبار تحمل في طياتها الكثير من الآمال لفك ألغاز بعض المشاكل أو لوضع تفاهمات للوصول إلى حلول لبعض المشاكل بين الدول، ومن وقت قريب وخلال العقد الحالي والإدارة القائمة على شئون البلاد بدأنا نسمع من وكالات الأنباء الأجنبية ونشرات الأخبار سواء الغربية أو الأوربية أو الشرقية عن المبعوث المصري.
بالطبع جاءت الزيارة الأخيرة التي قام بها الوزير عباس كامل لكل من إسرائيل ثم اجتماعه مع الفصائل الفلسطينية، الذي احتل مانشيتات الصحف ووكالات الأنباء العالمية متصدرًا اسم مصر ومكانتها التي تستحقها حاليًا عالميًّا.
لم يكن ذلك غريبًا على مصر (الحالية) فمن راهنوا عليها (سابقًا) بالسقوط هم أنفسهم اليوم من يقفون احترامًا لاسم مصر، لأن القائمين على سدة حكمها (اليوم) لديهم خطة محكمة واعية ذات نظرة مستقبلية في إدارة الأمور داخليًّا وخارجيًّا، بل أزيدكم من الشعر بيتًا أن البعض من أبناء مصر لم يكن في مخيلتهم أن تصل مصر بدورها المحوري لتلك المكانة، التي تستيقظ مبكرًا لتسمع عن اتصالات من البيت الأبيض أو البيت الأحمر ليستفسروا عن المباحثات التي تقوم بها مصر، كان البعض أقصى أمنياتهم أن يعود الأمن والأمان للشارع، أن تبدأ عجلة الاقتصاد في العمل وغيره من الأمنيات الداخلية فقط.
مصر الآن هي نتاج لسنوات مضت ليست بالبعيدة ولكن القريبة، فبعد 2013 مصر غير ما قبلها، مصر الآن نتاج تفويض شعب لإدارة أمينة على حكم البلاد، كانت الشرارة يوم 30 يونيو لتبدأ مصر التي هاجمها (سابقا) من هم يسرعون الخطى (حاليِا) نحو مصر ليطلبوا تدخلها لتهدئة الأمور أو لوضع حلول جذرية لمشاكل عميقة متأصلة لعقود طويلة، اليوم عرفوا أن مصر في يدها مفاتيح كثيرة للمنطقة، الكثيرون اليوم عرفوا مقدار الأخ الكبير «مصر».
بالأمس استقبلنا وفودًا لدول كانت (سابقًا) منصات هجوم على مصر واليوم جاءوا ليعترفوا بقوة وحكمة إدارة مصر، جاءوا طمعًا في علاقات جديدة مع مصر، ومصر لم تذهب إليهم بل هم من طلبوا المجئ، بالأمس كانت الدول (الكبرى) ترسل مبعوثين لنا ولغيرنا و(اليوم) الدول الكبرى تنتظر مبعوثًا مصريًّا يبحث عن حلول لمشاكلهم .. اليوم نقول (تحيا مصر).
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض