اللعب على أوتار القضية الفلسطينية!! هكذا يسرقون التاريخ، استياء عربى من استغلالهم للأحداث!! محاولة استعطاف الشعوب العربية وجذبهم ناحية أفكار الجماعة وشعاراتها.
نظم الإخوان المتأسلمون فى بعض الدول العربية خلال الايام الماضية حشودا ضمت آلاف الإسلاميين، تحت زعم مساندة القدس وأهلها، واستهدف التنظيم تحقيق ضربات عدة فى مرمى خصومه، أولاها المزايدة على القوى المدنية الأخرى التى فضلت عدم اللجوء للشارع حتى لا تضع السلطات الرسمية تحت ضغط، واستهدفت الإخوان أيضا التأكيد على امتلاكها دون غيرها صكوك حماية المقدسات الإسلامية، واحتكار الحديث عن كل ما هو إسلامى، ولهذا اختاروا عنوانا للحشد، لايمكن للسلطات نفسها أن تختلف معه وهو نصرة القدس، وبجانب احتكار الخصوصية الإسلامية، لعبت الإخوان على إعادة تذكير المجتمعات العربية بلافتات الإسلاميين وهتافاتهم، وتسويق كوادرهم مرة أخرى والتى تواجدت بكثافة مع بعض الحشود.
لا تترك جماعة الإخوان الإرهابية أى فرصة يمكن استغلالها على أسوأ ما يكون، فى سبيل تحقيق مصالحها ولا تدع الفرصة تفوت دون الاستفادة منها على أكمل وجه، وهذا ما يحدث الآن هنا وهناك مع انتفاضة القدس، التى تستغلها للحشد فى الشارع بالبلدان التى لا يزال لديها تواجد قانونى أو شبه قانونى لإرسال رسائل للداخل والخارج.
استنكر خبراء ومراقبون ومغردون على وسائل التواصل الاجتماعى بأنواعها نهج جماعة الإخوان الارهابية فى استغلال القضية الفلسطينية والأحداث المتعاقبة فى المسجد الأقصى فى الدعاية السياسية للتنظيم، ومحاولة استعطاف الشعوب العربية وجذبهم ناحية أفكار الجماعة وشعاراتها، وشن المئات من الكتاب والخبراء هجوما حادا على الجماعة، بسبب استغلال الأحداث الأخيرة فى الأقصى للهجوم على الأنظمة العربية وإثارة الشعوب وتوجيه الرأى العام العربى ضد الأنظمة لصالح أجندتهم التخريبية.
الجماعة تعيش وتستمد وجودها الشعبى والدينى على حساب القضية الفلسطينية، وإنهم لم تشغلهم القضية يوما ما ولا مناصرتها إلا فى حدود ما يعود عليهم من منافع ومكاسب سياسية. هناك العديد من الشواهد تؤكد الاستغلال التاريخى للقضية الفلسطينية من جانب تنظيم الإخوان، أبرزها هو الزج باسم حركة حماس وسط أى تحرك شعبى فلسطينى ضد الاحتلال، وذلك وسط الانشغال بالأحداث لكسب دعاية ومساحات تحرك جديدة للحركة.
كانت أجندة التنظيم الدولى للإخوان المتأسلمين ورغبته فى الهيمنة انتهت إلى إدارج الكثير من أذرع الجماعة بمن فيهم التنظيم الأم فى مصر على لوائح الإرهاب، بعد أن انخرط أعضاء الإخوان فى عنف منظم، ورفضوا الانصياع إلى لغة القانون واحترام خيارات الناس، ولم يعد أمام التنظيم الدولى إلا مثل هذه الأحداث حتى يعيد لأنصاره التذكير بقدرته على التخطيط للتأكيد على صلاحية القيادات الحالية للاستمرار فى مواقعها، ورغم كل محاولات الإحياء مرة أخرى، إلا أن اسم جماعة الإخوان أصبح عبئا على المنسوبين لها، بعد أن تم تصنيفها فى الكثير من الدول العربية بل وبعض الدول الاوروبية جماعة إرهابية، حيث أصبح من الصعوبة التخلى عن إرث الماضى بوجود القيادات الحالية المرتبطة ارتباطًا وثيقًا بإرث الجماعة الذى يتناقض كليا مع مفاهيم الدولة الديمقراطية الحديثة.
أى أحداث اعتداءات على الأشقاء الفلسطينيين، يطل رموز الإخوان بالمساندة بالتصريحات النارية، بينما تندفع اللجان الإلكترونية لتشويه البعض لحساب رموزهم الإعلامية، وهى معركة اعتاد الإخوان المتأسلمون على لعبها لصالح التنظيم. الجماعة عملت خلال السنوات الماضية على تتبع بعض الكتاب وحثهم على استخدام دعاية الإخوان الموجهة والتى لا تخدم القضية بل تخدم شكلهم الإعلامى.
تحاول جماعة الإخوان الارتكاز على مظلومية الشعب الفلسطينى، وهى حقيقية، ولكن يتم استغلالها لتصفية الحسابات مع حكوماتهم فى أى بلد عربى، والجماعة بأفعالها تسيء للقضية الفلسطينية ولا تخدمها، بل تخدم مصالحها فقط.
مآسى الشعب الفلسطينى سببها حماس الإخوانية، أسلوبهم دائما الغاية تبرر الوسيلة قاعدة يقوم عليها وجود الإخوان، فالغاية عند حماس تتبلور فى رفع شأن المقاومة وجلب الأموال والمعونات بوسيلة التحرش بإسرائيل لتحرق الفلسطينيين ويتحقق ذلك، إن ما تمارسه إسرائيل وحماس لا يعدو كونه طقسا من طقوس السحر الأسود ووجهين لعملة واحدة، يروج له الإخوان المفسدون من خلال إعلامهم.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض