رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى

صكوك



 

كتبت في مقال سابق عن حظي السعيد في العمل بالصحافة مع بداية التسعينيات في معظم مجالات الصحافة وأن تلك الفترة حظت بمجموعة لامثيل لها من القيادات الصحفية لاتعوض وكان حظي السعيد بالعمل مع الأستاذ جمال بدوي رحمه الله عليه .. بل ومصادر صحفية أيضا نفتقدها الان مع ضعف واضح في المجال .. وتجلت قمة الصحافة في تلك الفترة ليس فقط لظهور النوابغ من الصحفيين بل لصعوبة العمل في المهنة وحسن الاختيار، وعلى الرغم من تفلت البعض والعمل بالواسطة او عن طريق الأمن والمسؤولين وهم بالطبع معروف عنهم بعصافير النظام  إلا أن تلك المجموعات رغم ضعفها وقلة حيلتها الصحفية لم تؤثر في مدى تألق الصحافة في تلك الحقبة .. فهؤلاء كانوا معروفين ولم يلاقوا من الجماعه الصحفية وقتها سوى المزيد من الانطواء والسخرية ولقب المخبر الصحفي وهو بالمناسبة لم يكن لقب جيد و ليس دليل عن شطارة صاحبه بل بالعكس وبال عليه.. لأننا جميعا نعرف إمكانيات المخبر الصحفي مهما ارتفع منصبه في بلاط صاحبة الجلالة.. ورغم ما ذكرت من قوة تلك الفترة حتى أن الصحفي في هذا الوقت وأقصد صحفي السلطة كان بقوة وزير من حيث القوة ويشهد على ذلك نفوذ المرحوم ابراهيم نافع وسمير رجب وإبراهيم سعدة وممتاذ القط وغيرهم بل كانوا بالفعل اصحاب أمر ورعب للوزراء أنفسهم يعمل لهم الوزير الف حساب .. وليس معنى كلامي أن عصرنا في التسعينات لم ينطوي علي خادمي السلطة والا لما وصلوا الى  ماوصلوا اليه من قوة الوزراء . ولكن في عصرنا حتى النفاق كان له طعم آخر ..فمثلا لم يتفتق الي ذهن أحد  الوصول إلى عبقرية الأداء في  أن يمدح رئيس الجمهورية  كما حدث بالفعل في مقال مدح للرئيس مبارك  من ممتاز القط  بمدي تضحية   سيادته بحرمان نفسه من "طشة الملوخية" لكي يحكم مصر. كتب القط :«رئيس الجمهورية الذي يمثل أعلى سلطة في البلاد لا يستطيع أن يسير على الكورنيش مثل باقي البشر أو يدخل أى مطعم فول ويأكل منه هذا فضلّا عن حرمانه من طشة الملوخية ورائحتها ، كما أنه لم يقم بشراء الملابس التي يريدها ويختار ما يناسبه في الألوان ويفاصل مع البائع في سعرها وهكذا وكل ذلك من أجل الرئاسة ، ولذلك لم يعيش حياته الطبيعية التى من حق أى إنسان»..
هذا هو ممتاز القط وكان وقتها رئيسا لمجلس إدارة أخبار اليوم .. وكم تمتعنا بمقالات سمير رجب التي لا تخلوا في بداية الأمر ووسطه وآخره من الآيات والأحاديث النبوية التي تؤكد مدى إخلاصه وصدقه في مدح الرئيس وهو لا ينسى مطلقاً من خلال كبسولاته أن يفكر الجميع أنه صاحب نفوذ ويستطيع لخلخة ركب اسمن مسؤول ..أنها أيام لا تنسى مطلقا.. وثقها التاريخ  ولكن ربما تعود مرة أخري في  مقالات تحمل  أكثر قوة ودفعه لاستمرار ميراث " المدح الوطيس" . ولتكن البداية عن مدى قوة الدولة في القضاء على هذا الفيروس الخبيث ..سلام لك صاحبة الجلالة فكم تحملتي من آراء ولا مغيث .. وصباح الخير يا قارئ.

[email protected]