هَذَا رَأْيِي
جمعية رجال أعمال أسيوط جمعية أهلية غير حكومية اُشهرت فى شهر يونيو عام 1996 لتقوم بتقديم خدمات تنموية مجتمعية واقتصادية لجميع فئات المجتمع فى صعيد مصر لتحقيق تنمية شاملة ومستدامة، من خلال حزمة من البرامج والخدمات وذلك بالتعاون مع شركاء محليين واقليميين ودوليين.. الحقيقة أن الجمعية بدأت كبيرة ورائدة فى تنمية مجتمعية واقتصادية لأبناء الصعيد.. فمنذ نشأتها كان لها نصيب الأسد فى الحصول على تمويل سواء محليا أو دوليا خاصة المعونة الأمريكية التى دعمت الجمعية وكان لها الفضل فى دعم نشاطها وامتدت فروعها فى مدن الصعيد لتصل إلى ٦٨ فرعًا.
ففى الأول من يوليو عام ٢٠١١ تم منح جمعية رجال أعمال أسيوط مبلغ ٣٢٧٢٩٣٠ دولارا أمريكيا (ثلاثة ملايين دولار ومائتان اثنان وسبعون الف وتسعمائة وثلاثون دولار أمريكى) على مدار ١٢ شهرا لتوفير فرص عمل للشباب المتضرر من ثورة يناير ٢٠١١ وأيضا منح مبلغ ٣٢٨٠٦٨ دولارا أمريكيا (ثلاثمائة وثمانية وعشرون ألف وسبعة وستون دولار أمريكى) هذه المنحة تمت فى الأول من أغسطس عام ٢٠١١ بهدف ممارسة الحقوق السياسية للمصوتين فى الانتخابات بمحافظات (أسيوط / المنيا / بنى سويف) المثير للشك أن اختيار هذه المحافظات دون غيرها ليس بمحض الصدفة لأن هذه المنحة بالتحديد منحة سياسية من الطراز الأول ومن ضمن محاذير الجمعيات الأهلية العمل بالسياسة ودون موافقة وزارة التعاون الدولى وهذا بشهادة الدكتورة فايزة ابو النجا وزيرة التعاون الدولى آنذاك.
أين ذهبت ملايين الدولارات هذه وفيما أٌنفقت، وهل الجمعية على استعداد لتقديم كل ما يثبت من مستندات توضح أوجه الصرف لهذه المنح؟ كانت البنوك تتصارع فى تقديم قروض للجمعية بغية استثمارها فى تمويل المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر بعدما ذاع صيتها وكانت ميزانياتها تكشف عن مدى متانة وقوة وقدرة الجمعية وحجم أصولها سواء كانت ثابتة أو متداولة أو حقوقها لدى الغير مما كان سببًا فى منح مزيد من الثقة من جانب دائنيها ومقرضيها الذين أغدقوا على الجمعية مليارات الجنيهات فى صورة قروض.
ما تشهده الجمعية الآن من تعثر وبيع مقاراتها ورهن البعض الآخر وفك ودائعها بداية النهاية لمؤسسة أهلية بها عشرات المئات من العاملين وآلاف من المتعاملين وجملة قروضها من البنوك تتجاوز المليارات. الأرقام والمستندات تشير إلى خسائر بالملايين فى العديد من المشاريع التى اقحمت الجمعية نفسها فى هذه المشاريع والتى كبدت الجمعية خسائر فادحة كانت سببا فى قيام أحد البنوك بفك ودائع الجمعية واتخاذ العديد من الإجراءات القانونية لضمان حقوقه طرف الجمعية.
وكانت أعمال الجمعية قد شابها العديد من المخالفات خلال الفترة الماضية ومع عدم اتخاذ إجراءات رادعة من الجهات المشرفة على أعمال الجمعية خاصة وزارة التضامن الاجتماعى ومدرياتها، الأمر الذى يشير إلى وجود العديد من علامات الاستفهام والتعجب حيال صمت الجهات المشرفة على الجمعيات الأهلية. القائمون على الجمعية اتبعوا العديد من الحيل للإفلات من هيئة الرقابة المالية بعد تغيير مصادر التمويل الخاصة بالعملاء فى الفرع من النشاط الحرفى إلى النشاط الخدمى والسلعى، للهروب من تقارير الرقابة المالية، توظيف أموال البنوك المسحوبة لغرض نشاط الإقراض إلى استثمار غير آمن من أراضى وضع يد غير مقننة ومصروفاتها التى تعدت ملايين الجنيهات سبب من أسباب إهدار أموال الجمعية فى مشروعات غير آمنه وعديمة الجدوى. بيع أغلب مقرات الجمعية بالأمر المباشر بأسعار أقل بكثير من قيمتها السوقية والتقديرية فى ميزانياتها دون اتباع الإجراءات القانونية، كما حدث فى مقر الجمعية بالمنيا والذى تزيد مساحته على ألف متر فى منطقة مميزة بمدينة المنيا عليه العديد من علامات الاستفهام.
فهل تقوم الجهات الإشرافية والرقابية بتصويب الأمور داخل الجمعية حفاظًا على كيان أهلى كان له ما له فى دعم المشروعات التنموية فى صعيد مصر وحفاظا على العاملين والمتعاملين مع جمعية رجال أعمال أسيوط؟
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض