أصبحت مفاوضات سد النهضة مثاراً للسخرية إذ تخرج علينا جريدة المصرى يوم الثلاثاء الماضى برسم كاريكاتير يطرح سؤالًا عن اسم أشهر ماراثون فى العالم؟! ماراثون لندن.. ماراثون بوسطن.. ماراثون مفاوضات سد النهضة!
وتخرج علينا جريدة الأهرام فى نفس اليوم بمقال للأستاذ مسعود الحناوى بعنوان «مفاوضات السد العرجاء» قال فيها لا أدرى من أين استمدت أديس أبابا كل هذه الجرأة عندما استبقت المفاوضات ببضعة أيام بتصريحات فجة ذكر فيها المتحدث باسم وزارة خارجيتها أن مصر تصعد فى ملف السد لكى تستخدمه شماعة تعلق عليه مشكلاتها الداخلية.
وذكرتنا ببيان وزير خارجيتها فى يوليو الماضى عقب الملء الأول للسد قال فيها إن النهر كان اسمه النيل ولكنه أصبح بحيرة لنا سنحصل فيه على التنمية التى نريدها ويذكرنا وزير خارجية إثيوبيا بالمثل المصرى الشائع القائل بأن الدبور زن على خراب عشه إذ إن إثيوبيا خدعتنا جميعًا بإجراء الملء الأول لسد النهضة دون اتفاق مع مصر والسودان كما تقضى ذلك القواعد القانونية الدولية لاستغلال النهر الدولى وما تضمنته اتفاقية الامم المتحدة للأنهار الدولية لعام ١٩٩٧.
هذا فضلًا عن تحذيرات علماء الجيولوجيا والزلازل بحتمية حدوث زلزال مدمر للسد الذى أقامته إثيوبيا فى المكان الخطأ فى منطقة الأخدود الأفريقى الشرقى المعروفة بنشاطها الزلزالى العالى تاريخيًا وحديثًا وأن صور الأقمار الصناعية أثبتت وجود فالق أرضى أسفل جسم السد الإثيوبى وتم رصد موجات زلزالية فى المكان كما ورد فى مقالاتنا المنشورة منذ عام ٢٠١٣ التى حذرنا فيها من حتمية حدوث الزلزال والطوفان الذى سيغرق مساحات شاسعة من أراضى السودان الذى أثار الدهشة من تخلفه عن المشاركة فى آخر اجتماع لمصر وإثيوبيا.
وذلك كما ورد فى جريدة الأهرام يوم الأربعاء الماضى الذى ورد فى صفحته الرابعة بأن مصر وإثيوبيا رفعتا تقريراً إلى وزيرة العلاقات الدولية بدولة جنوب أفريقيا بعدم مشاركة السودان فى الاجتماع يوم الاثنين الماضى الذى انتهى دون مناقشة مما أثار علامات استفهام عن موقف السودان الذى سيكون أول ضحايا زلزال السد إذا ما تم استئناف ملء السد بالمياه فى المرحلة الثانية وهى مرحلة خطيرة تنذر بوقوع الزلزال الذى حذرنا منه كثيراً والأمر لله من قبل ومن بعد.