رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى

عصف ذهني

 

 

 

لأول مرة منذ عام 2000 تنخفض معدلات الفقر فى مصر من 27.6٪ إلى نحو 22٪، بسبب سياسة الحماية الاجتماعية التى تنتهجها الحكومة، وتطبقها وزارة التضامن الاجتماعى بالتنسيق مع كافة الوزارات المعنية من تموين وتعليم وصحة واستثمار، لوقف توريث الفقر والانتقال بالأسرة الفقيرة إلى حياة كريمة.

وإذا كانت وزيرة التضامن الاجتماعى نيفين القباچ قد أكدت «فى ندوتها بالأهرام» بأنها لم تعد وزيرة للفقراء فقط، وإنما امتد دورها للأمن الاجتماعي، وتحسين جودة الحياة لكل فئات المجتمع، وتحقيق العدالة الاجتماعية لتنفيذ رؤية القيادة السياسية بالقضاء على الفقر متعدد الأبعاد.

من هنا كشفت الوزيرة عن الدور الجديد لوزارتها باستبعاد الاساليب التقليدية، و تحقيق العدالة الاجتماعية من خلال ميكنة خدمات المواطنين عبر الرقم القومى لكى   يوضح حالة الفرد المعيشية والصحية والتعليمية فى بيان واحد.

فى اعتقادنا أن ذلك لن يتحقق، إلا بمراجعة الدعم حتى يصل لمن يستحقه، مع التوسع فى الدعم المادى المشروط بمشاركة المواطن فى التنمية لكى ينتقل من متلقى المعونة الى منتج صغير يسعى إلى تحسين دخله من خلال فرصة استثمارية برأس مال بسيط يتضاعف وينمو بنجاح مشروعه.

وفى هذا الاطار يجب أن يشترط برنامج «تكافل وكرامة» على المواطن المنضم اليه

تعليم ابنائه وتوفير الرعاية الصحية لهم، والتزام الأم بتطبيق مبادرة «طفلين وبس»  خاصة بعد ان بلغ عدد المستفيدين بهذا البرنامج ٣١ مليون مواطن يشكلون 8.4 مليون أسرة.

كما ينبغى ان يتزامن مع تلك البرامج مبادرة «سكن كريم» لرفع كفاءة المنازل القديمة ومدها بالمياه والكهرباء والصرف الصحي، وحتى تكتمل منظومة الرعاية الاجتماعية لا يجب ان نغفل برنامج «وعي» لتحرير فقر الفكر وتغيير الثقافة القديمة بعدم الحد من الانجاب التى تعتبر كثرة «العيال» عزوة و ثروة.

ان تلك البرامج وغيرها لن تتمكن الوزارة من القيام بها منفردة دون مشاركة المجتمع الاهلى لنشر خدماتها فى الريف و القرى، باعتبار ان العمل الأهلى هو الذراع الاخرى للعمل التنفيذي.

ويبقى على الوزارة ان تضع تلك الجمعيات تحت عيونها بعد ان حررت نشاطها من أى قيود وأطلقت يدها فى جمع التبرعات، خوفا من ان ترفع تلك الجمعيات لافتة العمل الخيرى و خلفها تسلك طريقا آخر.

وأخيرا، اذا نجحت الوزارة فى تنفيذ هدفها بالانتقال من الاسرة الفقيرة إلى الأخرى المنتجة فإن من حق وزيرتها أن تقول لست وزيرة الفقراء!