ـ الصحة تاج على رؤوس الأصحاء لا يراه إلا المرضى، متع الله الجميع بالصحة وأنعم عليهم بنعمة العافية وجنبهم ويلات الزمن، من يملك الصحة يملك كنزًا ثمينًا عليه أن يحافظ عليه، فالعقل السليم فى الجسم السليم، والعقل مناط التكليف الذى أمرنا به الرب وبه استطاعت البشرية أن تنفذ أمر الرب وهو اقرأ، وهذا هو مفتاح العلم وبالتالى مفتاح التقدم.
ـ يقال إن الصحة ثروة الإنسان العاقل، لأنها أغلى ما يملك وهى السلامة والعافية من المرض، كما أنها الحالة الطبيعية للجسم التى تمكننا من المضى فى حياتنا بسعادة وراحة، فالصحة هى سبيل الإنسان لخدمة نفسه دون حاجة إلى الآخرين، وهى ما يجب أن يسعى اليه الانسان طول عمره.
ـ إن للصحة أهمية كبيرة. فالإنسان الصحيح المعافى فى بدنه يستطيع إنجاز أهدافه وتحقيقها، كما أنه يستطيع أن يمارس نشاطاته اليومية بيسر وسهولة بالإضافة إلى استطاعته أن يكون فردًا صالحًا فى مجتمعه ويساعد فى نمائه.
ـ إن الصحة كنز لا يشعر بقيمته إلا من حرم منه. فعلى كل فرد منا الاهتمام باتباع نظام غذائى صحى والابتعاد عن مسببات التوتر والقلق التى تنهك أجسادنا دون أن نشعر.
ـ ولا يقتصر مفهوم الصحة على الجانب الجسدى من الإنسان بل يتعداه إلى اهتمام الفرد بصحته النفسية التى لا تقل أهمية عن صحته الجسدية، فالإنسان إن لم يكن معافى فى روحه لن يصح فى بدنه. فالصحة النفسية والجسدية وجهان لعملة واحدة تكملان بعضهما البعض.
ـ ولقد حثت التعاليم الدينية على المحافظة على النفس وصحتها وعدم إلقائها إلى التهلكة، فالنفس أمانة فى يد الإنسان سيسأل عنها يوم القيامة وهو الأمر الذى يوجب علينا المحافظة على أجسادنا والابتعاد بها عن كل ما يضرنا.
ـ إن الاعلان العالمى لحقوق الإنسان نص فى المادة 25 على أن لكل شخص الحق فى تلقى الرعاية الصحية والعناية الطبية له ولأسرته، ولنا أن نتخيل شكل عالمنا إذا كان الجميع يتمتعون بهذا الحق الطبيعى، لا شك أن العالم سيكون خاليًا من الكثير من الأمراض والمشاكل الصحية التى تؤرق سكان العالم وقادرًا على مواجهة الأوبئة التى يمكن أن تحل بعالمنا.
ـ ولقد أحسنت الدولة صنعًا حيث بدأت بزخم كبير فى اتجاه العلاج من فيروس «c»، ووصلت إلى نتائج غير مسبوقة، ثم أطلقت مبادرة 100 مليون صحة لمتابعة علاج الأمراض المزمنة وتشجيع المرضى على استكمال العلاج ومتابعة حالتهم الصحية بطرق آمنة فى المستشفيات والوحدات الصحية.
ـ وتسعى الدولة جاهدةً إلى استكمال منظومة التأمين الصحى الشامل، وذلك لتحقيق الرعاية الصحية للمواطنين وذلك فى سبيل تحقيق الرعاية الاجتماعية وتحقيق العدالة الاجتماعية من منظور واسع.
ـ ولا شك أن المواطن له دور أساسى فى هذه المنظومة، وهو اتباع الإرشادات الصحية التى تصدرها وزارة الصحة والسكان من أجل تحقيق الوقاية، لأن الوقاية خير من العلاج، وليتنا نرى هذه الارشادات مادة تدرس فى كل مراحل التعليم لاكتساب المعرفة وثقافة المحافظة على الصحة.
ـ حقًا إن الصحة تاج على رؤوس الأصحاء لا يراه إلا المرضى، متع الله الجميع بنعمة الصحة.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض