رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى

حفنة كلام

 

 

 

فى التاريخ شخصيات محيّرة، تبدو حياتها مدهشة ونهاياتها غامضة منهم السلطان حسن، تولى السلطنة مرتين أولاهما فى رمضان سنة 748هـ وكان عمره آنذاك ثلاثة عشر عامًا، وعُزل من السلطنة عام 752هـ وظل محجورا عليه ثلاثة أعوام حتى عام 755هـ حتى أعيد مرة أخرى إلى السلطنة فى جمادى الآخر سنة 755هـ وظل فى الحكم حتى اغتيل قرب المطرية وكان ذلك فى جمادى الأولى سنة 762هـ والغريب أنه لم يعثر على جثته حتى اليوم.

وقد أمر بتشييد مدرسة وجامع أراه من أجمل مساجد الأرض وأبهاها، تبدو فيه عظمة الحضارة الإسلامية وتحس أنك فى مكان يعلو بك للسماء ولم يجعله مكانا للعبادة فحسب بل جامعة للتعليم كان أحرى بنا أن نحافظ عليها لأنها أنشئت قبل سبعة قرون فى عام 757هــ/ 1356م بميدان القلعة بحى الخليفة الذى يقع بمنطقة القاهرة التاريخية، واستغرقت فترة بنائها أكثر من ست سنوات وكان ينفق على عملية البناء مقدار عشرين ألف درهم فى اليوم الواحد ووظيفتها إقامة الصلاة الجامعة والتدريس وإقامة الدارسين، فهو مسجد وجامعة ومدينة جامعية ومستشفى أيضا.

وقد روعي ذلك فى تصميم أقسامها، وقد سعدت بمحاضرة د.عصام حشمت محمد أستاذ ترميم الآثار المساعد بكلية الآثار بجامعة جنوب الوادى وهو الخبير فى ترميم الآثار عن المسجد والمدرسة ويرى أن هذا المسجد يعد أعجوبة العمارة الإسلامية فى العصور الوسطى والمدرسة تهدف إلى إقامة الصلوات الجامعة، واشتملت على مئذنتين وقاعات للمحاضرات العامة لتدريس المذاهب الفقهية الأربعة واشتملت المدرسة على أربعة مبانٍ سكنية–خصصت لإقامة الدارسين–فى جوانبها الأربعة. وفى البيمارستان (مستشفى) أفنية داخلية بها أقسام للجراحة والتحجيم وأمراض العيون والأمراض الباطنية والنفسية والعصبية بالإضافة إلى غرف العزل للأمراض المعدية.

كذلك خصص فى تصميمه قاعات للدرس ومكتبة علمية، روعي فى تصميمه توفير كافة الخدمات اللازمة من مطابخ ومغاسل ومرافق وقد تم عزله عن باقى عناصر المدرسة لتوفير الهدوء والسكينة للمرضى.تتميز هذه المدرسة بخصائص كبرى انفردت بها فمساحتها 7906م2، يبلغ اتساع عقد إيوان القبلة حوالى (19.20) م وهو بذلك أكبر من إيوان كسرى الموجود بدولة العراق، تبلغ مساحة القبة التى فوق حجرة الضريح 441م وارتفاعها حوائط الحجرة لنهاية القبة بلغ 48م، ويبلغ ارتفاع المئذنة الكبرى التى تقع فى ركنها الجنوبى (84) مترًا.

وكم أتمنى رفع العشوائيات التى بنيت حوله فهو درة التراث العالمى كما أدعو إلى ترميمه وفتح المستشفى علما بأنه مدرج على قوائم التراث العالمى لأنه جزء من القاهرة التاريخية المسجلة على قوائم التراث العالمى منذ 1979م ويضيف د. عصام أن المبنى به المستشفى والمدارس الفرعية مغلقة تحتاج لإعادة تأهيل وتوظيف يناسب تصميمها المعمارى لتؤدى دورا فى محيط المجتمع، وأرى أننا بحاجة إلى إعادة فتح جامعة السلطان حسن ومدينته الجامعية ومشفاه فكيف نضيّع هذا التاريخ وتلك الحضارة؟

< خاتمة="">

لا تُقسمى، حرفُ البراءة قد تلاشى من عيونك واختفى!