رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

ـ التنمية مسئولية جماعية فهى مشاركة وليست احتكارًا، فلا توجد أمة تتقدم وتتبوأ مكانتها بين الأمم دون استخدام طاقات أبنائها فالتنمية الحقيقية تبدأ من إعداد الفرد إعدادًا مناسبًا للقيام بأعبائه العملية أو الوظيفية، من هنا تتجلى أهمية التنمية البشرية.

ـ منذ بداية الخلق والانسان يستخدم بفطرته التنمية البشرية وذلك لحاجته إلى تطوير نفسه ومهاراته لمواجهة الحياة ومقدراتها بشكل ملائم وسريع، لذلك فالتنمية البشرية قديمة قدم الانسان.

ـ ولقد بدأت فكرة التنمية البشرية بشكل كبير بعد الحرب العالمية الثانية عام 1945 وذلك لحاجة كل الدول الخاسرة إلى ترميم الدولة بالكامل من الناحية الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، وبدأت الدول وقتها بالتنمية الاقتصادية ثم بعدها الاهتمام بشكل كبير بالتنمية البشرية على اعتبار أن الفرد مرتكز التنمية.

ـ وقد كان من المهم أن تبذل هذه الدول كل جهودها للنهوض بالمجتمع من جديد، وأن تهتم بتطوير الفرد اهتماما خاصًا حتى يتم التطوير فى المجتمع كله.

ـ فالتنمية البشرية هى تنمية شاملة للانسان فى جميع جوانب حياته ومختلف مراحلها عن طريق تدريبه لاستغلال مهاراته وطاقاته وقدراته للوصول إلى تحقيق أهدافه.

ـ والتنمية البشرية تساعد الانسان على تبنى الفكر الايجابى والتصدى للمشكلات وحلها وتنمية روح العمل الجماعى وتنمية الإدراك بالوقت واستغلاله الاستغلال الامثل، وتساهم بشكل كبير فى تنمية القدرة الابداعية.

ـ والتنمية البشرية تهدف إلى تنمية المهارات المكتسبة وذلك من خلال دعم نظام التعليم بالإضافة إلى تدريب الشباب مهنيًا ومساعدتهم على اكتساب مهارات العمل الفردية وتهدف أيضًا إلى توسيع خيارات الناس عن طريق توسعة القدرات البشرية للأمم على كافة المستويات.

ـ وللتنمية البشرية أهمية كبيرة فى مجالات الأعمال والصناعات، والأفراد عند التحاقهم بعمل جديد يكونون بحاجة إلى دورات تدريبية خاصة للقيام بمهام الوظائف الجديدة، كما أن الوظائف والأعمال فى تغير مستمر وبعض الأفراد ينتقلون من عمل لآخر لذلك من الضرورى أعداد أهم تدريبيًا على هذا العمل الجديد، هذا فضلًا عن التطور التكنولوجى وهو ما يحتاج إلى إدخال وظائف جديدة يستوجب التدريب عليها.

ـ إن معركة التنمية التى نواجهها من أجل تحقيق النهضة تستوجب تنمية الفرد وإعداده إعدادًا جيدًا لبناء الوطن وكما يقال فى المجال العسكرى الجندى المقاتل قبل السلاح فإن الأمر ينطبق على جميع المجالات، فالفرد قبل الآلة والفرد هو الذى يصنع النجاح، ومن هنا يستوجب الامر أن تضع الدولة استراتيجية واجبة النفاذ فى هذا المجال، لأن المنتج النهائى هو مجموع منتج الأفراد فالمفردات الصحيحة و القوية تؤدى إلى مجموع صحيح وقوى. وهكذا فإن الانسان هو مرتكز التنمية.